قال مسئول بارز في وزارة المالية المصرية اليوم السبت إنه تم تشكيل لجنة فنية برئاسة الدكتور عبدالله شحاتة مستشار وزير المالية المصري لإعداد التعديلات المقترحة على برنامج مصر الاقتصادي المقدم لصندوق النقد الدولي.
وأضاف المسؤول في اتصال هاتفي مع وكالة الأناضول للأنباء اليوم السبت :"سنراعى خلال إعداد البرنامج المتطلبات المتفق عليها مع صندوق النقد من خلال بيانات مستقاة من الوزرات المعنية بتنفيذ البرنامج... البرنامج السابق كان منفصلا عن واقع الجهات المعنية بالبرنامج".
ويجري صندوق النقد الدولي منذ عدة أشهر محادثات صعبة مع مصر حول قرض مرفق ببرنامج اصلاحات اقتصادية، وتأخر الاتفاق عليه بسبب الوضع السياسي غير المستقر في مصر.
واضاف المسؤول المصري الذي فضل عدم ذكر هويته أن بعض ممثلي وزرات مثل البترول تعرضت "للتوبيخ" من جانب مسؤولي صندوق النقد الدولي في جولة المفاوضات السابقة لعدم الإلمام بالبيانات المقدمة في البرنامج الاقتصادي. وأضاف " نسعى لتجنب هذه المسالة وإشراك الجميع في صياغة البرنامج الاقتصادي لضمان واقعيته وتنفيذه".
ولم يفصح المسؤول المصري عن التعديلات المقترحة قائلاً "إنها سوف تصب في تحقيق الهدف الرئيسي للصندوق في خفض عجز الموازنة خلال العام المالي المقبل والسنوات التالية".
وتقدر الحكومة المصرية عجز الميزانية في العام المالي الجاري بنحو 200 مليار جنيه مصري (28.75 مليار دولار) بما يعادل 11.5 % من الناتج القومي في السنة المالية 2012-2013 لنهاية يونيو حزيران.
وقال الدكتور حازم الببلاوى نائب رئيس الوزراء المصري السابق ووزير المالية السابق إن مطالب صندوق النقد الدولي للحكومة المصرية بضرورة علاج الخلل المتزايد في الموازنة يعد من أهم شروط الصندوق لمنح مصر قرض 4.8 مليار دولار. واضاف الببلاوى في اتصال هاتفي مع وكالة الأناضول للأنباء اليوم أنه يجب التسليم بأنه يتعين على الحكومة المصرية أن تبذل مزيدا من الجهد لعلاج الخلل. وقال" لن تمنحنا المؤسسة الدولية أى قروض دون ضمانات كافية بسدادها بشكل منتظم خلال الفترة التالية للحصول على القرض.
وأضاف وزير المالية الاسبق أنه يتعين على الحكومة المصرية تقديم برامج تفصيلية لكيفية تخفيضها لعجز الموازنة إلى 9.5% كما هو مخطط في العام المالي المقبل 2013-2014 .
وكان جيري رايس المتحدث باسم الصندوق قد صرح أمس الأول خلال مؤتمر صحفي عقده في واشنطن "نعمل معا (مع السلطات المصرية) لكي تكون خطة المساعدة قادرة على مواجهة الخلل المتزايد في الموازنة والخلل في ميزان المدفوعات».
واضاف رايس "ننتظر الاطلاع على معطيات اقتصادية جديدة وعلى مشاريع الاصلاحات التي وضعتها السلطات" المصرية، مضيفا انه لا توجد اي زيارة مخطط لها لوفد من الصندوق الى مصر في الوقت الحاضر. وقال رايس :"نحن على استعداد لدعم برنامج محلي يعالج التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجهها مصر ويتسم بالتوازن الاجتماعي ويحظى بتأييد واسع كي يمكنه استعادة الثقة ويتسنى تنفيذه بنجاح".