كشف بومدين درقاوي، الرئيس المدير العام لمجمع "صيدال" الجزائري الحكومي للصناعات الدوائية، أن سوق الأدوية الجزائري سيبلغ 8 مليار دولار خلال الأعوام الثلاثة القادمة.
وقال درقاوي، في مقابلة خاصة مع وكالة الأناضول للأنباء، اليوم الخميس، إن الحكومة وافقت على منح قرض ميسر بقيمة 250 مليون دولار لمجمع "صيدال" لتمويل خطة التوسع التي شرع المجمع في تطبيقها مطلع العام الجاري والهادفة إلى رفع حصة "صيدال" في سوق الدواء الجزائرية إلى 40 % نهاية 2016.
وتستورد الجزائر 60% من حاجياتها من الأدوية من الخارج، وبلغت فاتورة واردات الأدوية 2.2 مليار دولار العام الماضي 2012 .
وتسيطر شركات الأدوية الفرنسية على 70% من سوق الدواء الجزائري، مع حصص هامشية لشركات أدوية من الأردن والعربية السعودية ومصر العربية وتركيا وسويسرا وبريطانيا وايطاليا واسبانيا.
ويقدر إجمالي مبيعات الأدوية في الجزائر بنحو 450 مليون وحدة بيع نهاية 2012، وتطبق الجزائر نظام رعاية صحية مجاني يضمن التغطية الصحية لجميع السكان البالغ عددهم 37.9 مليون نسمة إلى نهاية مارس الماضي.
وأضاف دروقاي، أن الجهود المشتركة بين وزارة الصناعة والنقابة الجزائرية لصناعة الأدوية، ترمي إلى تغطية 70% من الاحتياجات الوطنية من الأدوية مطلع 2018، مؤكدا أن سوق الأدوية الجزائري سيتضاعف بـ 4 مرات في غضون الأعوام الثلاثة القادمة، حيث سيرتفع إلى 8 مليار دولار، مقابل 2.2 مليار دولار حاليا، و500 مليون دولار فقط سنة 2004.
وبلغ عدد شركات استيراد الأدوية في الجزائر 340 شركة محلية وأجنبية، مقابل 67 شركة مصنعة بعضها شركات عالمية من فرنسا وتركيا والعربية السعودية والإمارات العربية والكويت والأردن وبريطانيا وكوبا.
ويبلغ معدل نمو سوق الأدوية الجزائري بين 8 % و11% سنويا في الفترة من 2004 إلى 2011 بحسب الديوان القومي للإحصاء الذي أشار إلى أن قدرات الإنتاج المحلي التي تتوفر لدى الجزائر من القطاع الحكومي والقطاع الخاص بإمكانها تغطية 67% بشكل مباشر في حال تم استغلالها بشكل أمثل.
وأوضح درقاوي أن إنتاج مجمع "صيدال"سيرتفع من 142 مليون وحدة بيع نهاية 2012 إلى نحو 300 مليون وحدة بيع فى2015.
وشدد على أن 70 % من الأدوية التي ستستهلك في الجزائر خلال العشر سنوات القادمة هي أدوية موجهة للفئات العمرية فوق سن الخمسين والتي تعتبر أدوية للأمراض المزمنة وبمعدلات مرتفعة، حيث سيبلغ معدل استهلاك الفرد 15 علبة دواء سنويا في المتوسط مما سيرفع الحجم الإجمالي للطلب على الدواء من الفئات الأكثر هشاشة.