بولا أسطيح
بيروت ـ الأناضول
قدّم رئيس مجلس النواب اللبناني (البرلمان)، نبيه بري، اليوم الخميس، مشروع قانون جديد للانتخابات النيابية خلال ترؤسه اجتماعا للجنة التواصل النيابية بعد تعثر التوصل لاتفاق حول مشروعي قانوني "المختلط"، و"اللقاء الأرثوذكسي".
وتضم لجنة التواصل النيابية ممثلين عن كل القوى السياسية.
وينص مشروع القانون الجديد الذي طرحه بري اليوم على أن يتم انتخاب 64 نائباً على أساس قانون "الستين" المعمول به حاليا (26 قضاء) و64 نائباً على أساس مشروع "اللقاء الأرثوذكسي"..
وأعلن عدد من النواب توزيع هذا المشروع على اللجان الانتخابية التابعة للأحزاب لتتم دراسته بشكل عاجل قبل جلسة مجلس النواب المقررة يوم غد الجمعة، والمخصصة لمناقشة مشروع لقانون الانتخاب والتصويت عليه.
وأشار النائب عن حزب الله، علي فياض، والذي يشارك بلجنة التواصل، في تصريحات صحفية من داخل البرلمان اليوم إلى أن مشروع القانون الذي طرحه بري "يرفع صحة التمثيل المسيحي بمستويات عالية، ولا يتيح لفريق بأن يمسك الأغلبية ويوفر توازنا سياسيا في البلد".
وأضاف فياض أن "كل فريق يجد نفسه في هذه الصيغة، وهناك معايير صارمة تتضمنها هذه الصيغة، وخالية من أي استنسابية، وتحسن صحة التمثيل، كما أن الصيغة تعطي ما لا يقل عن 60 نائبا مسيحيا بأصوات المسيحيين".
وأجّل نبيه بري، أمس الأربعاء، الجلسة العامة النيابية التي كانت مخصصة لمناقشة والتصويت على مشروع قانون الانتخابات الذي يطلق عليه محليا "اللقاء الأرثوذكسي"، إلى يوم الجمعة المقبل، بعد أن قاطعتها قوى سنية ودرزية، وطرح قوى مسيحية وسنية مشروعا جديدا تحت اسم "القانون المختلط".
وينص مشروع قانون "اللقاء الأرثوذكسي"، الذي طرحته جمعية "اللقاء الأرثوذكسي" المهتمة بشؤون الطائفة المسيحية كبديل لقانون "الستين" المعمول به حاليا، على أن يكون لبنان دائرة واحدة تتنافس فيها قوائم انتخابية طائفية، أي أن يكون لكل طائفة قوائم انتخابية خاصة بها تتنافس فيما بينها، فتفوز كل قائمة بعدد مقاعد برلمانية يوازي نسبة الأصوات التي حصلت عليها في هذه المنافسة البينية.
والقانون "المختلط" يجمع بين النظامين النسبي (الذي يعتمد على أن القوائم الانتخابية تحصل على عدد مقاعد يناسب عدد الأصوات التي حصلت عليها في الاقتراع) والأكثري المعتمد حاليا (الذي يعتمد على أن من يحصد أكثرية الأصوات في أي دائرة يحصد كافة المقاعد)، فيما مشروع اللقاء الأرثوذكسي يعتمد النظام النسبي.
فيما يقوم قانون "الستين" المعمول به حاليا على تقسيم البلاد وفقا للمناطق، على أن تقسّم العاصمة بيروت إلى 3 دوائر؛ مما يجعل عدد الدوائر بشكل عام 24 دائرة انتخابية.
ووفق التوزيع الطائفي السياسي المعتمد منذ عام 1989، فإن مقاعد البرلمان اللبناني الـ128 موزعة مناصفة بين المسلمين والمسيحيين وفق الحسابات التالية: 28 للسنة، 28 للشيعة، 34 للموارنة، 14 للأرثوذكس، 8 للدروز، 8 للكاثوليك، 5 للأرمن، 2 للعلويين، ومقعد واحد للأقليات.
بينما ينص مشروع "اللقاء الأرثوذكسي على أن يصبح عدد نواب البرلمان اللبناني الجديد 134، أي بزيادة نائبين للأقليات المسيحية، ونائب كاثوليكي، ونائب درزي، ونائب شيعي وآخر سني.