قال مصدر مسئول في الشركة المصرية للاتصالات، محتكر خدمات الهواتف الثابتة في مصر، إن الشركة تواجه عقبات في الحصول على رخصة تسمح لها بتقديم خدمات الاتصالات المحمولة، بسبب شرط يلزمها بإبرام تسوية مع شركات النقال الحالية حول نزاع يتعلق بالترابط بينها.
وأضاف المصدر في مكالمة هاتفية لوكالة الأناضول للأنباء : " اشترطت مسودة تراخيص الاتصالات الجديدة قيام الشركة المصرية للاتصالات بحل المشاكل العالقة بينها وبين شركات المحمول الثلاثة بشكل ودي".
ودخلت المصرية للاتصالات، التي تساهم الحكومة المصرية بنحو 80% من أسهمها، والنسبة الباقية مطروحة في سوق المال، في نزاع مع شركتي "موبينيل" و"فودافون مصر" حول اتفاقايات الترابط بينها.
وقال المصدر الذى طلب عدم الكشف عن هويته :" حسب شروط الترخيص يتم حل المشاكل مع شركات المحمول القائمة خلال مدة لا تتعدي شهرا، وفي حالة عدم التوصل لتسوية يتم منح مهلة إضافة 4 أشهر يتم بعدها إخطار الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بما انتهي إليه الأمر".
وأضاف :" هذا البند وضع المصرية للاتصالات أمام خيارين، إما التنازل عن مستحقات بقيمة ٨.٨ مليار جنيه لشركات المحمول، أو عدم حصولها علي تراخيص الخدمات المتكاملة".
وتستعد مصر لطرح رخص متكاملة للاتصالات، أمام الشركات العاملة في السوق، مطلع يوليو القادم، حسبما ذكر وزير الاتصالات عاطف حلمي في تصريحات سابقة، بحيث تسمح للشركة الحاصلة على الترخيص تقديم كافة خدمات الاتصالات ( ثابت - محمول - إنترنت ).
وكان تقرير للجهاز المركزى للمحاسبات ، قال إن مستحقات الشركة المصرية للاتصالات لدى كل من شركتى "فودافون" و"موبينيل،" بلغت نحو 8.8 مليار جنيه ( 1.26 مليار دولار).
وقال الدكتور محمو الجويني، مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصرى لسياسات الاتصالات في مكالمة هاتفية مع وكالة الأناضول للأنباء اليوم: " المشاكل العالقة بين المصرية للاتصالات وشركات المحمول تتعلق باتفاقيات الترابط وإيجار التراسل والبوابة الدولية، وهي ما تطالب الحكومة بحلها قبل طرح التراخيص".
وقال محللون، إن " اشتراط الحكومة، حل النزاع بين الشركات ، قبل طرح التراخيص من شأنه عرقلة مساعي المصرية للاتصالات للحصول علي الرخصة، خاصة أن شركات المحمول لن تساعدها في حل تلك المشاكل العالقة، لأنها تعلم أن حلها يسمح بوجود منافس جديد لها في السوق".
وتواجه المصرية للاتصالات، تراجعا حادا في مشتركي خدمات الاتصالات الثابتة، بسبب انتشار الهاتف النقال بشكل كبير خلال السنوات الست الأخيرة، لاسيما بعد دخول شركة "اتصالات مصر كمشغل ثالث للهاتف المحمول عام 2007.
وحسب إحصاءات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تراجع عدد مشتركي الهاتف الثابت إلى 8.6 مليون مشترك بنهاية فبراير الماضي، مقابل 10.8 مليون مشترك في نهاية نفس الشهر من عام 2007، بانخفاض 25.5%.
وفي المقابل قفز مشتركي الهاتف المحمول، إلى 94.4 مليون مشترك بنهاية فبراير 2013، مقابل 19.2 مليون مشترك ، بزيادة 391.6%.