شريف أبو الحسن
القاهرة - الأناضول
قال مسئول رفيع المستوى وزارة المالية المصرية إن رئاسة الجمهورية سوف تحسم مع قطر ملف عائد السندات التي عرضت الدوحة شراءها من مصر بقيمة ثلاثة مليارات دولار.
وقال المسئول ، الذى فضل عدم ذكر هويته، فى اتصال هاتفي مع الأناضول صباح اليوم الأربعاء إن نتائج المفاوضات الفنية التي شهدتها القاهرة مؤخرا بين مسئولين قطريين ومصريين حول سعر الفائدة على السندات ذهبت لرئاسة الجمهورية للتشاور مع أمير قطر بشأنها.
وكشف المسئول عن أن سعر الفائدة المقترح من الجانب المصري على السندات لن يزيد عن 4% سنويا بأي حال من الأحوال وهو سعر قريب للمستويات العالمية رغم اعترافه بأن الوضع الاقتصادي الحالي يبرر طلب قطر رفعها لمستويات أعلى.
وقال المسئول "رئاسة الجمهورية انزعجت بشدة مما قيل حول اشتراط الدوحة الحصول على نسبة 5% على سنداتها الدولارية ..وقررت التفاوض بشكل مباشر مع قطر حول هذه النسبة".
وخفضت مؤسسة «موديز» للتصنيف الائتماني فى مارس الماضي تصنيف مصر إلى مستوى «سى 1»، مؤكدة أن الأمر يعني مخاطر فقدان مصر لقدرتها على سداد ديونها السيادية.
وقال المسئول بوزارة المالية ، والذى فضل عدم ذكر هويته، إن القطريين متجاوبين معنا للغاية فيما يتعلق بسعر الفائدة ، لكنهم أبلغونا أن الموافقة النهائية فى الدوحة.
وكان رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني تعهد بتقديم هذه الأموال أثناء زيارة نظيره المصري هشام قنديل للدوحة في العاشر من أبريل/ نيسان.
وقدمت قطر لمصر 5 مليارات دولار بالفعل منذ تولي الرئيس المصري محمد مرسي منصبه في يوليو - تموز الماضي.
وقال شريف سامى خبير الاستثمار المباشر وعضو مجلس إدارة بنك القاهرة إن تحديد سعر الفائدة للدول يرتبط بدرجة المخاطرة التى تتمتع بها اقتصادها واجال استحقاقها.
وأضاف ان القاهرة تستهدف الحصول على ميزة نسبية من قطر لسعر الفائدة المستحقة على السندات رغم أنها تدفع6%و7% سنويا على السندات الدولارية التى صدرت في العام 2010 خلال تولى بطرس غالى لحقيبة المالية فى ذلك الوقت.
وتتفاوض مصر على قرض من صندوق النقد الدولي قيمته 4.8 مليار دولار بفائدة تبلغ 1.1 في المئة فقط ،اضافة الى مصروفات ادارية قد تصل الى ربع في المائة.