علاء الريماوي
القدس - الأناضول
حذرت الخارجية الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، من السماح لليهود بالصلاة في المسجد الأقصى، موضحة أنه "سيولد ردود فعل عالمية تجاه إسرائيل".
جاء ذلك خلال مناقشة لجنة الشؤون الداخلية في الكنسيت الإسرائيلي (البرلمان) اليوم دعوات من أعضاء كنيست عن كتل يمينية السماح لليهود بالصلاة في المسجد الأقصى، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام إسرائيلية .
وفي تعليق وزارة الخارجية الإسرائيلية على ذلك، قالت نائبة مدير قسم شؤون الأردن في وزارة الخارجية، فريدا يوفال، في مداخلة قدمتها لأعضاء لجنة الداخلية في الكنيست الإسرائيلي إن أي تغيير يطرأ على الحرم القدسي "سيولد ردود فعل عالمية تجاه إسرائيل" .
وأضافت يوفال أنه لا بد من التذكير بما أعقب زيارة رئيس الوزراء السابق اريئيل شارون في العام 2001 للمسجد الأقصى من أعمال عنف.
وفي يوم الخميس 28 سبتمبر/أيلول 2000 قام شارون بزيارة الحرم القدسي رغم معارضة شديدة من قبل لجنة الوقف الإسلامي التي تدير الحرم والقادة الفلسطينيين، وأدت الزيارة إلى اشتباكات بين الشرطة الإسرائيلية والمصلين الفلسطينيين الذين تظاهروا ضدها، انتهت بـ20 قتيلا و100 جريح من بين المتظاهرين فلسطينيين و25 جريحا من بين الشرطيين الإسرائيليين.
وفي اليوم التالي انتهت صلاة الجمعة في مسجد الأقصى بمظاهرات ضد ما أسماه الفلسطينيين بـ"تدنيس شارون للحرم الشريف"، فتطورت المظاهرات إلى اشتباكات عنيفة مع الشرطة الإسرائيلية وكانت أول حدث فيما يسمى اليوم بانتفاضة الأقصى التي استمرت 4 سنوات تقريبا.
من جهته قال قائد شرطة القدس الميجر جنرال يوسي بارينتي إن "السماح لليهود بالصلاة في المسجد الأقصى يحتاج إلى قرار من الحكومة الإسرائيلية أو حكم قانوني من محكمة العدل العليا الإسرائيلية" .
وعلى الجانب الآخر حذر النائب عن مدينة القدس وائل الحسيني، إسرائيل من أي خطوة تسمح بها لليهود الصلاة في المسجد الاقصى.
وأضاف أن "هناك مطالبات من قيادات في حزب البيت اليهودي المتطرف وحزب الليكود اليميني بأن تتحول بعض ساحات المسجد الأقصى إلى أماكن يصلي فيها اليهود".
وأكد الحسيني على أن "هناك مؤشرات قوية باتت تشاهد داخل المسجد الأقصى في السنتين الأخيرتين، منها توجه المؤسسة الإسرائيلية بالسماح لمتطرفين يهود بالصلاة في المسجد الأقصى"، لافتا إلى أنه "لقد رصدنا مئات الحوادث التي قامت بها وفود دينية بطقوس داخل المسجد".
وطالب الحسيني الأردن التي تشرف على أوقاف مدينة القدس بالسعي لوقف ما يجري داخل المسجد الأقصى من انتهاكات وصفها بـ"الخطيرة".