Adel Bin Ibrahim Bin Elhady Elthabti
29 أغسطس 2023•تحديث: 30 أغسطس 2023
تونس / عادل الثابتي / الأناضول
خفضت وكالة التصنيف المالي اليابانية "رايتنغ آند انفستمنت ـ R&I"، الثلاثاء، التصنيف السيادي لتونس من "B" إلى "-B" مع الحفاظ على نظرة اقتصادية سلبية.
جاء ذلك وفق بيان صادر عن البنك المركزي التونسي نشره، الثلاثاء، بالتزامن مع مصاعب اقتصادية تواجهها البلاد، أحدثها شح وفرة السلع الأساسية وسط تذبذب معروض النقد الأجنبي.
ونقل المركزي التونسي عن "R&I" قولها، إن القرار يأتي "تبعا للوضعية الصعبة لتونس على مستوى المالية العمومية.. نظرا لتواصل عجز الميزانية وارتفاع حجم الدين العام، وغياب آفاق تصحيح وضع الميزانية".
وذكرت أن "المداخيل الضريبية في ارتفاع، وكتلة أجور موظفي الدولة تعد تحت السيطرة، في حين تبقى مخصصات الدعم الحكومي هامة، ما يولد ضغطا على الميزانية".
لكن، ومنذ أكثر من عقدين، يدعو صندوق النقد الدولي السلطات التونسية إلى ضرورة ضبط فاتورة أجور موظفي الدولة، وتوسيع جباية الضرائب أفقيا، وإعادة توجيه برامج الحماية الاجتماعية لمستحقيها.
في سياق متصل، اعتبرت الوكالة أن "السلطات التونسية تبذل جهدا كبيرا للحفاظ على مستوى الاحتياطي من العملة الأجنبية.. مخاطر السيولة على المدى القصير تعد منخفضة مع توقع تراجع العجز الجاري في 2023".
وزادت: "الضغوط ما تزال حاليا مسلطة على الميزان الجاري، ومستوى الديون الخارجية مرتفع.. كما يساهم الوضع العالمي في جعل تونس عرضة للصدمات الخارجية".
ورأت "R&I" أن توصل تونس إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، شرط أساس لضمان التمويلات الخارجية، والحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، وتحقيق نمو اقتصادي مستدام من خلال تنفيذ الإصلاحات الهيكلية.
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2022، تتعثر مفاوضات بين تونس وصندوق النقد للحصول على قرض بقيمة 1.9 مليار دولار على مدى 4 سنوات.
ويعود التعثر إلى الانخراط في برنامج إصلاح اقتصادي، يشتمل على خفض دعم الطاقة والسلع الغذائية، بجانب خفض تكلفة الأجور العامة وإعادة هيكلة الشركات الحكومية، وهو ما لا يتوافق كليا مع توجه السلطات.