خالد موسي العمراني
القاهرة - الأناضول
استبعد متعاملون وخبراء وسياسيون وممثلون للفلاحين في مصر أن تكون حوادث احتراق محصول القمح التي وقعت في الآونة الأخيرة متعمدة.
قال محمد عبد القادر النقيب العام للفلاحين بمصر :"حوادث احتراق القمح الأخيرة لم تتعد ثلاث حوادث وليست متعمدة ، ولا يوجد ورائها أهداف سياسية، وإن وقعت بفعل فاعل ستكون لخصومات شخصية".
وأضاف في اتصال هاتفي مع مراسل وكالة " الأناضول للأنباء اليوم السبت أن " هذه الحوادث تحدث كل عام، مثل حوادث القطارات والسيارات، والمشكلة ليست في وقوعها، ولكن في عدم إقامة صندوق لتعويض الفلاحين عن الكوارث حتي الآن".
ووقعت ثلاث حوادث خلال الأيام القليلة الماضية، حيث احترقت بعض الأفدنة المزروعة بالقمح قبل حصادها، الأمر الذي اعتبره البعض متعمدا لأهداف سياسية، تتعلق بمحاولة إفشال جهود وزير التموين المصري الدكتور باسم عودة الذي ينتمي لحزب الحرية والعدالة لشراء القمح من الفلاحين.
وبدأت تلك الحوادث في محافظة الغربية ( وسط الدلتا )، حيث اندلع حريق التهم محصول القمح وأنهي عليه في مساحة تجاوزت 5 أفدنة، بسبب قيام موظفين " كارتة " بإشعال النيران في مخلفاتهم وأوراق خاصة بهم وامتدت النيران لمحصول القمح والتهمته قبل وصول قوات الحماية المدنية.
وقضت النيران على سبعة أفدنة، من القمح في طريق مصر0 الاسكندرية ( شمال مصر) الزراعي أمام بوابات تحصيل رسوم العبور وفى محافظة المنوفية ( وسط الدلتا) تمكنت قوات الدفاع المدني ( المطافئ) من السيطرة على حريق هائل حدث في 12 قيراط قمح .
وقال عبد الغفار السلموني، رئيس غرفة المطاحن ونائب رئيس غرفة الحبوب، في اتصال هاتفي مع مراسل وكالة " الأناضول للأنباء :"هذه الحوادث فردية، ولا يتوقع تعمدها".
وقال الدكتور منير فودة، وكيل معهد بحوث الاقتصاد الزراعي الأسبق إن " حوادث احتراق القمح المزروع في الأرض لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة ، وليست ظاهرة ، وحدثت مثلما تقع حوادث السيارات والقطارات".
وأضاف في اتصال هاتفي مع مراسل الأناضول أن " المجتمع المصري في الفترة الحالية مصاب بحساسية شديدة ، وكل المشاكل ينسبها للثورة المضادة، دون تحرى الدقة أو الحقيقية نتيجة لتزايد سوء الاوضاع الاقتصادية بعد الثورة".
وقال أحمد على العجيزى، أمين حزب الحرية والعدالة بمحافظة الغربية ( وسط الدلتا) ،إن حوادث حرائق القمح تعود لارتفاع درجة الحرارة خلال الأيام الماضية، وجفاف محصول القمح لاقتراب حصاده، ما يساعد علي اشتعاله".
وأضاف في اتصال هاتفي مع مراسل الأناضول أنه شخصيا يستبعد أن تكون هذه الحوادث بقصد، أو وقعت بصورة متعمدة".
وقال :" في النهاية على الجهات المسئولة التحقيق في مثل هذه الحوادث وإعلان النتائج في أسرع وقت علي الرأي العام لإنهاء مثل هذه الشائعات".
وكان الدكتور صلاح عبد المؤمن وزير الزراعة واستصلاح الأراضي المصري قد قال في تصريحات سابقة " للأناضول" إن حجم الانتاج المتوقع لمحصول القمح لهذا العام يتراوح ما بين 9.5 الى 10 مليون طن، وإن مساحة الأراضي المزروعة بمحصول القمح تعد الاكبر هذا العام حيث بلغت 3.5 مليون فدان.