شمال عقراوي-مروان العاني
شمال العراق-الأناضول
اتهمت العشائر العربية في محافظة كركوك، شمال العراق، الجيش العراقي بتنفيذ أجندات طائفية في المحافظة، مطالبة بخروج الجيش وتكليف قوات الأمن والشرطة المحلية بمهام حفظ الأمن في المحافظة.
وقال الشيخ سعدون فندي العبيدي، أحد أبرز شيوخ قبيلة العبيد في محافظة كركوك، في كلمة بمؤتمر للعشائر العربية في كركوك اليوم السبت: "نتهم قوات الجيش بتنفيذ أجندات طائفية في المحافظة".
ولم يوضح ماهية هذه الأجندة والهدف منها بدقة، لكنه أضاف: "نحذّر المتاجرين بدماء أبنائنا من نواب ووزراء وأعضاء مجلس المحافظة الساعين لجني مكاسب آنية من الحكومة المركزية" في بغداد.
وذكر العبيدي أن "شيوخ عشائر الجبور، والعبيد، والبوحمدان، وشمر، وطي، والعزة، والسادة، والحديديين، وجميع العشائر العربية الأخرى اتفقوا عقب اجتماع طارئ لهم اليوم في كركوك على موقف موحد هو الأول من نوعه عقب الأحداث الدموية بالحويجة (جنوب غرب كركوك)".
وقال: "درءًا للفتنة، نعلن موقفًا موحدًا يطالب بإخراج قوات عمليات دجلة (تابعة للجيش العراقي) من مناطق جنوب وغرب كركوك (مناطق عربية)".
وبحسب العبيدي، "فإن تلك القوات متهمة من قبلنا ومن قبل الأهالي وذوي الضحايا باقتحام ساحة الاعتصام (في قضاء الحويجة، جنوب غربي محافظة كركوك) وإعدام أبنائها وزجهم بالمعتقلات والإساءة لهيبة العشيرة وكرامة المواطنين، لذا فالجميع يعلن موقفه الرافض لبقائها وعدم شرعيتها".
وهدد العبيدي بالقول "في حال عدم انسحاب الجيش فإن الأمور ستتجه إلى الأسوأ"، مؤكدا أن العشائر تطالب بأن تتولى الشرطة والأمن مهام حفظ الأمن في كركوك بدلا من الجيش".
وفي 23 أبريل/ نيسان الماضي، اقتحمت قوات تابعة لقيادة عمليات دجلة ساحة اعتصام قضاء الحويجة؛ بدعوى وجود مسلحين مطلوبين للسلطات داخل الساحة؛ مما أسفر عن مقتل 50 شخصًا وإصابة 110 بين المعتصمين واعتقال عدد آخر.
وفجّر هذا الاقتحام غضبًا واسعًا تطور إلى اشتباكات بين مسلحين وقوات الأمن في عدة محافظات؛ ليسقط أكثر من 200 قتيل.