توقعت دراسة اقتصادية عربية متخصصة تزايد الطلب على النفط في الولايات المتحدة والصين خلال العام الجارى مقابل تراجع الطلب في منطقة اليورو.
كما توقعت الدراسة التي أعدها بيت الاستثمار العالمي بالكويت (جلوبل) تزايد الطلب على نفط أوبك خلال الشهور المقبلة، مشيرة إلى زيادة الطلب على النفط السعودي بنسبة 7% في الربع الأول من 2013 مدعومة بزيادة الطلب على الوقود المستخدم في الصناعة والنقل.
وبيت الاستثمار العالمي (جلوبل) هي شركة استثمارية كويتية تغطي الخليج والشرق الأوسط والشمال الأفريقي ولها استثمارات دولية أيضا وتقدم مجموعة من الخدمات مثل إدارة اصول الغير، إدارة المحافظ، خدمات الوساطة، تمويل الشركات، والصناديق الاستثمارية .
ورصدت الدراسة الصادرة أمس الثلاثاء باللغة الانجليزية التطورات الأخيرة في سوق النفط بالعالم ، موضحة أن أسعار نفط غرب تكساس ارتفعت أثناء فترة التقرير الذى تم اعداده خلال الفترة من ( 12 أبريل – 12 مايو ) 2013 بنسبة 3.9% إلى 92.16 دولار للبرميل، مدعومة بالبيانات الاقتصادية الأفضل من التوقعات في الولايات المتحدة واستمرار التوترات السياسية في الشرق الأوسط.
كما ارتفع معدل التوظيف في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع في أبريل/ نيسان الماضي، ما دفع معدل البطالة للتراجع إلى 7.5% وهو أدنى مستوى خلال أربع سنوات.
كما ساهمت الأنباء عن زيادة استيراد الصين من النفط الخام والتي ارتفعت 3.7% في أبريل الماضي مقارنة بنفس الشهر من عام 2012، فى انتشار حالة من التفائلالإيجابي فى سوق الطاقة العالمى.
وترى الدراسة أن الطلب الأمريكي على النفط لايزال قويا في عام 2013 معتمدا على مشروعات التنمية وتعافي وتيرة الاقتصاد، رغم أن البنك المركزي الأوروبى أبقى على قراره شراء سندات بقيمة 85 مليار دولار شهريا لمساعدة النمو الاقتصادي معتبرة ذلك مؤشرا جيدا.
وتقول جلوبل أن الطلب على النفط يمكن أن يواجه مراجعات في أي من الاتجاهين سواء بالخفض أو الأرتفاع.
وأبقت منظمة الدول المصدرة للبترول ( أوبك) على توقعاتها بالنسبة للطلب العالمي دون تغيير عند 800 ألف برميل/يوميا وحذرت تكرارا من أن معدل استهلاك النفط قد يتراجع بسبب المشاكل الاقتصادية وحالة عدم اليقين إزاء الصين.
وتتوقع أوبك أن يبلغ الطلب على نفطها الخام حوالي 29.84 مليون برميل/ يوميا خلال عام 2013 بارتفاع 900 الف برميل/يوميا في التوقعات السابقة.
وتتوقع الدراسة أن يتزايد الطلب العالمي على نفط أوبك خلال الشهور المقبلة، وأن يرتفع الإقبال على النفط الخام في النصف الثاني من العام الجاري إلى 30.47 مليون برميل/ يوميا ارتفاعا من 29.14 مليون برميل في الربع الحالي.
وارتفع إنتاج الأوبك بخلاف العراق في أبريل/ نيسان الماضي إلى 27.32 مليون برميل/يوميا، بزيادة قدرها حوالي 170 الف برميل/يوميا.
كما ارتفع إنتاج النفط الخام بما في ذلك إنتاج العراق بمقدار 280 الف برميل/ يوميا إلى 30.46 مليون برميل/ يوميا بقيادة السعودية والعراق.
ويرجع ذلك إلى النمو الملحوظ في الطلب على النفط السعودي بنسبة 7% في الربع الأول من 2013 مدعوما بزيادة الطلب على الوقود المستخدم في الصناعة والنقل.
كما ارتفع الإنتاج العراقي بحوالي 100 الف برميل/ يوميا في أبريل/نيسان الماضي لاستئناف العمليات في حقل مجنون النفطي والذي يبلغ إنتاجه الأولي حوالي 100 ألف برميل/ يوميا وقد يرتفع إلى 175 ألف برميل /يوميا قريبا.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الامريكية إن أسواق النفط العالمية ستشهد زيادة في الإنتاج خلال العامين الحالي والمقبل بسبب الطلب المتزايد ببطء أكثر مما كان متوقعا في حين يتزايد الإنتاج سريعا.
وخفضت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية توقعاتها بالنسبة لنمو الطلب العام الجاري إلى 890 الف برميل، بتراجع قدره 70 الف برميل/ يوميا مقارنة بتوقعات الشهر الماضي، كما خفضت توقعاتها لعام 2014 بمقدار 120 الف برميل/يوميا، بينما يبلغ نمو الطلب أكثر من 2.1 مليون برميل/يوميا خلال العامين المقبلين.
وفيما يتعلق بالوضع في إيران، ذكرت جلوبل فى تقريرها أن الإنتاج الإيراني ظل ثابتا عند حوالي 2.7 مليون برميل/يوميا، بينما صدرت طهران ما يقرب من 8.7 مليون برميل من زيت الوقود في أبريل/نيسان الماضي، أو حوالي 300 ألف برميل يوميا، أي بزيادة قدرها أكثر من خمسة أضعاف العام الماضي وفقا لمتعاملين وبيانات من تومسون رويترز لتحليلات النفط.
ورأت أن العقوبات أدت إلى خفض صادرات إيران من النفط الخام إلى النصف لكنها فشلت في كبح تجارتها في مجال زيت الوقود. وأشارت إلى إنتاج النفط الليبي استقر عند 1.4 مليون برميل/يوميا في أبريل/نيسان بسبب تعطل الانتاج وتوقفه خلال المناوشات بين المسلحين وقوات الجيش في مارس آذار الماضي.
ومن المتوقع أن يزيد إنتاج النفط من خارج دول أوبك بمقدار 980 الف برميل/ يوميا في عام 2013 إلى ما يقرب 53.96 مليون برميل/يوميا، ما يمثل زيادة طفيفة بمقدار 20 الف برميل عن تقديرات الشهر الماضي وفقا لأوبك.
وتوقعت الدراسة أن ينخفض الطلب على النفط في أوروبا خلال العام الجاري بمقدار 320 الف برميل/ يوميا ليصل إلى 13.47 مليون برميل/يوميا، ويرجع ذلك أساسا إلى التراجعات الأخيرة في الناتج المحلي الإجمالي في عام 2013.
وتظهر أحدث المعلومات تراجع ثقة الشركات الألمانية في أبريل 2013 للشهر الثاني على التوالي، نتيجة تراجع الصادرات إلى منطقة اليورو والأسواق الصينية.
وخفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة للمرة الأولى خلال 10 أشهر بنسبة ربع نقطة مئوية لتصل إلى مستوى قياسي منخفض 0.50 % ، كما أبدى استعداده للتحرك لدعم اقتصاد منطقة اليورو التي تعاني من الركود.
وقال المركزي الأوروبي إنه " مستعد فنيا" لخفض أسعار الفائدة على الودائع إلى أقل من صفر.
ونتيجة لذلك، ارتفع مؤشر داكس الألماني إلى أعلى مستوى 8.8% خلال خمس سنوات.
وجاءت خطوة المركزي الأوروبي بعد قرار مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الامريكى) استمرار برنامج شراء السندات بقيمة 85 مليار دولار شهريا لدعم النمو الاقتصادي.
وتوقعت جلوبل أن تؤدي تلك التدابير إلى زيادة السيولة والثقة في الاقتصاد العالمي، ما يشجع على ضخ مزيد من الأموال في الأصول الخطرة مثل عقود النفط الآجلة.
ومن المرجح أن يعوض نمو الطلب في الصين تراجع الطلب على النفط في منطقة اليورو، ومن المتوقع أن يزيد الطلب على النفط في الصين بمقدار 350 الف برميل/يوميا دون تغيير عن توقعات الشهر الماضي.
ومن المتوقع أن يزيد الطلب الصيني على النفط في الربع الثاني من العام الجاري بسبب استخدام النفط في القطاع الزراعي.
ومن المتوقع أن تأتي الزيادة في الطلب الصينى على النفط من البلدان النامية وخاصة في الشرق الأوسط .
news_share_descriptionsubscription_contact
