ينشط السودان والمملكة العربية السعودية في تنفيذ اتفاقية مجمدة وقعت منذ العام 1974، وأعاد البلدان توقيعها في العام 2010، وتنص على استغلال الثروات المعدنية الكامنة في أعماق البحر الأحمر، بالمنطقة المشتركة يبن البلدين، والمعروفة باسم "اتلانتيس2" (115 كم من مدينة جدة).
وكشفت أبحاث جيولوجية أجراها البلدان أن منطقة "اتلانتيس 2"، والتى تبلغ مساحتها 60 كيلومترا مربعا، تذخر باحتياطيات هائلة من المعادن، تؤهله لأن يكون واحدا من مكامن المعادن الحرارية المائية الأكبر عالميا.
وقال ، كمال لطيف، والذي يبحث تنفيذ الاتفاقية بالرياض منذ أمس الأربعاء، في تصريحات للصحفيين، إن بلاده تسعى لبدء استغلال الثروة المعدنية بالمنطقة المشتركة مع السعودية.
وقال يوسف السماني المدير العام لهيئة الابحاث الجيولوجية بالسودان، في تصريحات خاصة للأناضول، إنه يتوقع أن تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ بحلول العام القادم 2014.
وبرر السماني، تجميد الاتفاقية خلال العقود الأربعة الماضية، بعدم جدوى أسعار المعادن في ذلك الوقت، بجانب ضعف التكنولوجيا المستخدمة في مجال الاستكشاف واستخراج المعادن.
وتعتبر الصين أكبر الدول المستثمرة في قطاع التعدين بالسودان، فيما تمتلك المملكة العربية السعودية ثلاثة شركات من اجمالي 122 شركة تستثمر في القطاع.
ويبلغ حجم الاستثمارات السعودية في السودان 906.6 مليون دولار، وفقا لأحدث تقرير صادر من وزارة الاستثمار السودانية ، فيما وصل حجم الاستثمار في مجال التعدين 88.1 مليون دولار.
ويهتم السودان بجذب الاستثمارات السعودية والخليجية في قطاع التعدين لتعويض ما فقده من إيرادات نفطية إثر انفصال الجنوب في يوليو/ تموز من العام 2011 وفقدان 75% من النفط و50% من إيرادات الخزينة العامة.
ويعول السودان على قطاع المعادن وفي مقدمتها الذهب على بناء احتياطيات مقدرة من النقد الاجنبي لتعمل على استقرار الوضع الاقتصادي وتغطية الواردات.
وبلغت صادرات السودان من الذهب في العام الماضي 2012 نحو 2.2 مليار دولار، بحسب احصائيات بنك السودان المركزي، وقفزت صادرات الذهب العام الماضي إلى 72% متصدرة الصادرات السودانية.