القاهرة / الأناضول / شريف أبو الحسن / أثار انقطاع للكهرباء على مدار ساعات طويلة فى مصر خلال الأيام القليلة الماضية، موجة غضب في أوساط المصريين، الذين يخشون أن يكون الصيف المقبل على غرار السنوات الثلاث الماضية، التي شهدت انقطاعا متكررا للتيار.
وشهد مطار القاهرة اليوم ، انقطاعا متكررا للتيار الكهربائي رغم وجود ماكينات ديزل احتياطية، كما تعطلت بعض أجهزة الكشف عن حقائب المسافرين وتم استدعاء فنيين لإصلاحها.
وقال أحمد شحاتة، الذى يعمل في حى المهندسين بمحافظة الجيزة جنوب العاصمة القاهرة، إن الكهرباء تنقطع عن الشركة التى يعمل بها لمدة نصف ساعة يوميا من الثانية عشرة ظهرا ، فيما تصل إلى ساعتين فى المساء فى حى إمبابة الذى يسكن فيه.
وأضاف شحاتة فى مقابلة مع وكالة الأناضول للأنباء أن أغلب المصريين يشعرون بحنق من انقطاع التيار مع قرب فصل الصيف، ويخشون تكرار ما حدث على مدار الأعوام ، لاسيما الصيف الماضي.
وعاشت محافظات مصر، على مدار اليومين الماضيين أوقاتا عصيبة، بسبب الظلام الدامس، الذى ضرب البلاد.
وانقطع التيار فى بعض مناطق القاهرة والمحافظات الأخرى لساعات طويلة امتدت إلى 12 ساعة في بعض المناطق.
وقال أحمد إسماعيل، الذى يقطن بمنطقة الطوابق فى فيصل بالجيزة جنوب القاهرة، إن انقطاع التيار الكهربائى يأـتى فى الوقت الذى تعيش فيه ملايين الاسر المصرية فترة الامتحانات الدراسية، وهو ما يزيد من العبء النفسى والاقتصادى عليها.
وأضاف إسماعيل :" يجب أن تجد الحكومة حلا لهذه المشكلة قبل بدء شهر رمضان والذى يرتفع فيه الطلب بشكل كبير على الكهرباء خاصة فى فترة المساء".
ورصد مركز التحكم الألى التابع لوزارة الكهرباء والطاقة يوم «الأحد» الماضى فقدان 5000 ميجاوات من بين 24 ألف ميجاوات متاحة حاليا على الشبكة.
وقال جابر الدسوقى رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر، إن زيادة الأحمال على الشبكة القومية للكهرباء وراء قطع التيار على مناطق وأحياء مختلفة في البلاد على مدار اليومين الماضيين.
وأضاف الدسوقي فى اتصال هاتفى لوكالة الأناضول للأنباء، أن سياسة تخفيف الأحمال ضرورة، لتجاوز فترة الذورة فى الطلب على الكهرباء وعدم سقوط الشبكة.
وقال إن انقطاع التيار الكهربائى يتم بالتساوى بين الأحياء المختلفة، دون تفرقة من خلال برنامج تحكم آلى يحدد عمليات القطع على كل منطقة طبقا لجدول محدد لدى شركات توزيع الكهرباء.
وأضاف رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر: " لا يوجد تمييز بين الأحياء.. الكل سواء فى عمليات القطع".
وقال :" على المواطنيين ترشيد الاستهلاك خلال الفترة المقبلة مع ارتفاع الطلب .. لو أن كل مواطن أطفىء جهاز تكييف أو لمبة لا يحتاجها، سيكون الوضع أفضل ولن نلجأ لقطع التيار الكهربائى بشكل طويل".
وأضاف أن المشاكل الناجمة عن اعتصامات وإضرابات العمال، ورفض الأهالى توصيل خطوط نقل الغاز إلى محطات الكهرباء في بعض الأماكن تسبب فى تأخر دخول 4 وحدات توليدية حيز العمل قبل موسم الصيف، ما أدى إلى اضطرار الشركة لتخفيف الأحمال عن المحطات الحالية .
ويقول مسئولون وخبراء إن نقص كميات الوقود لدى محطات الكهرباء وراء نقص قدرات التوليد المتاحة فى الشبكة القومية للكهرباء.
لكن خالد عبدالبديع، نائب رئيس الشركة القومية للغازات الطبيعية "ايجاس"، قال فى اتصال هاتفي بوكالة الأناضول للأنباء، إن وزارة الكهرباء طلبت 110 مليون متر مكعب من الوقود المكافىء، خاصة من المازوت والغاز خلال شهر مايو/ أيار الجاري، لكن لم يصلها سوى 95 مليون متر مكعب.
وأضاف عبد البديع في مكالمة هاتفية مع وكالة الأناضول للأنباء، أن كميات الوقود التي تحتاجها محطات التوليد مرشحة للارتفاع، لتصل إلى 114 مليون متر مكعب في يونيو/ حزيران المقبل، في ظل تصاعد استهلاك المواطنين للكهرباء مع ازدياد درجة الحرارة وبدء موسم الامتحانات فى المدارس والجامعات.
وتبلغ طاقة توليد الكهرباء فى مصر حوالى 27 ألف ميجاوات يوميا، حسب بيانات وزارة الكهرباء، لكنها لا تلبى الاحتياجات المتنامية فى السوق المحلى.
كان رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر، قال في تصريحات لوكالة الأناضول الأسبوع الماضي، إن بلاده تعتزم إضافة 3 آلاف ميجاوات سنويا للشبكة القومية للكهرباء لتحقيق التوزان بين العرض والطلب، وأن الوزارة وضعت خطة للوصول بحجم الطاقة المولدة بحلول 2027 لنحو 57 الف ميجاوات، فيما سيصل حجم الاستهلاك لنحو 56.6 ألف ميجاوات فى نفس العام.