طرابلس (شمال لبنان) /الأناضول / بولا أسطيح وابراهيم العلي
قتل شخص فجر اليوم الأربعاء في الاشتباكات المستمرة لليوم الرابع على التوالي بين مؤيدين ومعارضين للنظام السوري في طرابلس بشمال لبنان، ما رفع حصيلة القتلى إلى 13 بينهم عسكريان، و120 جريحا.
وقال مصدر أمني لبناني اليوم إن الاشتباكات بين منطقتي جبل محسن ذات الغالبية المؤيدة للنظام وباب التبانة ذات الغالبية المعارضة له "تواصلت طوال ساعات ليل الثلاثاء وحتى الخامسة من فجر اليوم، ثم تراجعت وتيرة الاقتتال وتحولت لمناوشات وعمليات قنص أدّت لوقوع قتيل".
وتابع أن حصيلة ضحايا المواجهات المستمرة في طرابلس كبرى مدن شمال لبنان ارتفعت إلى 13 قتيلا و120 جريحا، بينهم قتيلان للجيش اللبناني وعدد من الجرحى.
وشهدت المواجهات الثلاثاء استخدام قذائف صاروخية من عيار "هاون 82 "، والتي تستخدم في قصف أهداف على مدى بعيد، لأول مرة، كما تم تجاوز خطوط المواجهات التقليدية حتى عمق المدينة ما تسبب بحالة من الارباك بين الأهالي.
وحاول مسلحو طرفي القتال خلال المواجهات الليلية "الضارية" التقدم ميدانيا على خطوط المواجهة، الا ان الجيش اللبناني تدخل وعمل على منع هذا التقدم خشية تفاقم الأوضاع، حسب مصادر أمنية.
وتحدثت المصادر عن اتصالات مكثفة تجري بين عدد من القيادات السياسية والأمنية لوقف الاشتباكات والتوصل لهدنة.
وتعيش طرابلس في الساعات الأخيرة حالة من الهدوء الهش الذي تخرقه مواكب سيّارة للمسلحين في ظل غياب تام لعناصر الجيش داخل المدينة وتمركزهم عند أطرافها، فيما أغلقت المدارس والمؤسسات التجارية في المنطقة أبوابها لليوم الثاني على التوالي.
وتشهد طرابلس اشتباكات متقطعة في الأشهر الأخيرة بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة على خلفية تطورات الأحداث في سوريا.