إسطنبول/ الأناضول
التقى ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، الأربعاء، وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، في إطار لقاءات أمريكية - سعودية لبحث تطورات الأوضاع في قطاع غزة.
وجاء اللقاء خلال زيارة بلينكن إلى السعودية التي وصلها في وقت سابق الأربعاء، ضمن جولته السادسة بالمنطقة والتي تشمل أيضا مصر وإسرائيل، يومي الخميس والجمعة.
وبحسب وكالة الأنباء السعودية "واس"، "جرى خلال الاجتماع استعراض العلاقات الثنائية، ومجالات التعاون المشترك، بالإضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك".
وأوضحت أن في مقدمة ما بحثه الجانبان "التطورات في قطاع غزة ومحيطها، والجهود المبذولة لوقف العمليات العسكرية والتعامل مع تداعياتها الأمنية والإنسانية".
ووفق بيان للخارجية الأمريكية، الخميس، شدد بلينكن خلال الاجتماع على أهمية الاستجابة "العاجلة" للاحتياجات الإنسانية في غزة.
وأكد على "التزام الولايات المتحدة بتحقيق نهاية دائمة للأزمة في غزة، وإقامة دولة فلسطينية مستقبلية بضمانات أمنية لإسرائيل".
كما بحث الجانبان سبل "تحقيق السلام والأمن الإقليميين الدائمين من خلال زيادة التكامل بين دول المنطقة وتعزيز التعاون الثنائي بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية"، وفق البيان.
وبحث بلينكن مع ابن سلمان أيضا "ضرورة إنهاء هجمات الحوثيين التي تقوض حرية الملاحة في البحر الأحمر والتقدم في عملية السلام في اليمن".
والأربعاء، بحث بلينكن، بجدة مع وزير خارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان، أهمية وقف إطلاق النار في قطاع غزة، فضلا عن الأوضاع في مدينة رفح، التي تهدد إسرائيل باجتياحها برا رغم التحذيرات الدولية، وفق بيان للخارجية السعودية.
وتأتي زيارة بلينكن للسعودية الأربعاء، ضمن جولة سادسة للمنطقة منذ حرب غزة وتشمل مصر الخميس، وإسرائيل الجمعة، ضمن مساعي أمريكية جديدة لحلحلة الأزمة.
وتتزامن جولة بلينكن في المنطقة مع انطلاق مفاوضات جديدة برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة للمساعدة في التوصل لاتفاق بين حماس وإسرائيل يضمن وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أعلن أيضا في وقت سابق اليوم، أن جيش بلاده يستعد لبدء عملية عسكرية برية في رفح، المكتظة بالنازحين، لكنه لفت إلى أن ذلك سيستغرق بعض الوقت.
والجمعة، أكد مكتب نتنياهو، تصديق الأخير على "خطط العملية العسكرية" المحتملة في رفح، رغم التحذيرات الدولية.
وحذرت العديد من الدول إسرائيل من الإقدام على شن عملية عسكرية في رفح حيث يوجد أكثر من 1.4 مليون فلسطيني، وفق التقارير الدولية.
وخلفت الحرب الإسرائيلية التي تأتي بدعم أمريكي قوي عشرات آلاف الضحايا المدنيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا وكارثة إنسانية غير مسبوقة، ما أدى إلى مثول إسرائيل للمرة الأولى منذ قيامها في 1948، أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية".