Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
22 مايو 2025•تحديث: 23 مايو 2025
القدس/ الأناضول
حاول وزير الشتات الإسرائيلي عميحاي شيكلي، الخميس، تحميل قادة فرنسا وبريطانيا وكندا وكل المعارضين لحرب بلاده على قطاع غزة المسؤولية عن إطلاق النار بالعاصمة الأمريكية.
وأسفر الهجوم عن مقتل موظفين اثنين في السفارة الإسرائيلية بواشنطن قرب المتحف اليهودي الأربعاء، وقالت الشرطة إن المشتبه به يدعى إلياس رودريغيز (30 عاما)، وقد هتف "فلسطين حرّة حرّة" أثناء توقيفه.
وقال شكيلي، عبر منصة "إكس": "الزعماء الغربيون، مثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني، يجب أن يُحاسبوا" على إطلاق النار بواشنطن.
وتابع: "يجب علينا أيضًا محاسبة القادة غير المسؤولين في الغرب الذين يدعمون هذه الكراهية".
وأردف: "شجع الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء البريطاني ورئيس الوزراء الكندي قوى الإرهاب، بفشلهم في رسم خطوط حمراء أخلاقية"، على حد تعبيره.
والاثنين، دعا قادة فرنسا وبريطانيا وكندا، في بيان مشترك، إلى إنهاء حرب إسرائيل على غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، وإيجاد مسار دبلوماسي يقود إلى دولة فلسطينية.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية بغزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير التهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة، بدعم أمريكي، أكثر من 175 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة قتلت كثيرين بينهم أطفال.
شيكلي ألقى باللائمة أيضا على كل المعارضين للحرب على غزة في أنحاء العالم.
وزعم أن "الحرية لفلسطين ليست صرخة من أجل الحرية، بل صرخة من أجل القتل (...) وشيطنة الدولة اليهودية".
وشاركه زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد في ادعاء أن قتل الموظفيْن هو نتاج الحراك الداعم للفلسطينيين في أنحاء العالم.
وكتب لابيد، عبر "إكس": "كانت جريمة القتل المروعة في واشنطن عملا إرهابيا معاديا للسامية، ونتيجة مباشرة للتحريض الذي شهدناه في الاحتجاجات حول العالم. هذا ما كانوا يقصدونه بعولمة الانتفاضة"، حسب ادعائه.
أما وزير التراث الإسرائيلي عميحاي إلياهو فأنحى باللائمة على زعيم حزب "الديمقراطيين" الإسرائيلي المعارض يائير غولان.
وقال إلياهو، عبر "إكس": "افتراءات الدم التي أطلقها يائير غولان تجد صدى بين النازيين وكارهي إسرائيل في جميع أنحاء العالم، وهو الثمن الذي ندفعه الآن في هجوم واشنطن".
وأضاف: "يائير، دماء موظفي السفارة على يديك ويدي أصدقائك".
وفي الأيام القليلة الماضية، واجهت حكومة نتنياهو انتقادات محلية حادة غير مسبوقة، بينها المسؤولية عن عزلة إسرائيل دوليا وزيادة الكراهية لها.
وقال غولان الثلاثاء إن هذه الحكومة "تقتل الأطفال (الفلسطينيين) كهواية"، وفي اليوم التالي شدد على أنه عندما "يحتفل الوزراء بموت وتجويع الأطفال، فيجب أن نتحدث عن ذلك".
وذكرت هيئة البث العبرية الرسمية، الأربعاء، أن "إسرائيل تعيش أزمة دبلوماسية غير مسبوقة"؛ بسبب تصعيدها الحرب على غزة، واصفة ما يجري بأنه "تسونامي دبلوماسي".
ومساء الأربعاء، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت أن تل أبيب لا ترتكب جرائم حرب في غزة فقط، بل أيضا في الضفة الغربية المحتلة وبوتيرة يومية.
وبالتوازي مع إبادة غزة، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ما أدى لمقتل 969 فلسطينيا على الأقل، وإصابة نحو 7 آلاف، واعتقال ما يزيد على 17 ألف شخص، وفق معطيات فلسطينية.
كما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق موشيه يعالون، الأربعاء، أن قتل حكومة نتنياهو للفلسطينيين أصبح "أيديولوجية قومية وفاشية".
وفي 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.
وتحتل إسرائيل منذ عقود أراضي في فلسطين وسوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.