Khaled Yousef
24 يوليو 2026•تحديث: 24 يوليو 2026
إسطنبول/ خالد يوسف/ الأناضول
دعا وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق موشيه بوغي يعالون، الخميس، إلى إزاحة حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "الفاسدة" في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، واعتبر ذلك ضروريا "لإنقاذ البلاد من الخراب".
وقال يعالون، في تدوينة عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، إن المكالمة الهاتفية التي هاجم خلالها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نتنياهو بشدة، مثّلت "نقطة تحول استراتيجية" في العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأضاف أن طبيعة الحديث بين ترامب ونتنياهو تعكس، وفق تقديره، إحباط الرئيس الأمريكي العميق من تورط بلاده في إيران.
واعتبر يعالون أن هذا التورط يضر بمكانة ترامب والمصالح الاستراتيجية والاقتصادية للولايات المتحدة، ويؤثر سلبا في الحزب الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي، فضلا عن تكبيد الجنود الأمريكيين خسائر في الأرواح.
وقال إن إسرائيل "تدفع حاليا ثمن الغضب والإحباط" في واشنطن، بسبب غياب التنسيق الاستراتيجي بين قيادتي البلدين بشأن التحركات في إيران.
وأشار يعالون إلى توقيع الولايات المتحدة اتفاقية للتعاون النووي المدني مع السعودية، "من دون التشاور مع إسرائيل أو مراعاة مصالحها، ومن دون ربطها بتطبيع العلاقات بين الرياض وتل أبيب"، وفق تعبيره.
والأربعاء، أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية توقيع الولايات المتحدة والسعودية اتفاقية وصفتها بـ"التاريخية" للتعاون النووي السلمي، قبل أن يربط ترامب، اليوم الخميس، إتمام الاتفاقية بانضمام الرياض إلى "اتفاقات أبراهام" للتطبيع مع تل أبيب.
كما قال يعالون إن ترامب "مصرّ على تزويد تركيا بمقاتلات إف-35 من دون مراعاة المصالح الإسرائيلية".
وكان ترامب قال من أنقرة خلال لقائه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في وقت سابق الشهر الجاري، أن بلاده ستنظر في إمكان بيع تركيا مقاتلات "أف-35".
وأضاف يعالون أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة كانت تنظر إلى العلاقات مع واشنطن باعتبارها حجر الزاوية في الأمن القومي، مستدركا بأن حكومة نتنياهو "تعطي الأولوية لبقائها في السلطة على حساب مصالح البلاد"، على حد قوله.
واختتم يعالون تدوينته بالقول: "في 27 أكتوبر يجب إزاحتهم لإنقاذ البلاد من الخراب".
ووفقا لأحدث استطلاع نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، الجمعة، تتفوق كتلة المعارضة على كتلة نتنياهو اليمينية المتطرفة، إذ يمكنها تشكيل حكومة بحصولها على 62 مقعدا في الكنيست، مقابل 48 مقعدا لكتلة نتنياهو، في حال إجراء انتخابات عامة.
ومن المقرر أن تكون الانتخابات المقبلة الأولى منذ عام 1988 التي تجرى في موعدها الدستوري، بعد إكمال الكنيست الحالي ولايته الكاملة البالغة أربع سنوات.
ويعد الكنيست الحالي الـ25 منذ إعلان قيام إسرائيل عام 1948 على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني.
ولاحقا، احتلت إسرائيل بقية الأراضي الفلسطينية، ولا تزال ترفض الانسحاب منها وإقامة الدولة الفلسطينية، رغم ما تنص عليه قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.