القدس/ الأناضول
12 وزيرا من حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، إلى جانب وزير الأمن الوطني إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش حضروا المؤتمر.- زعيم المعارضة في إسرائيل يائير لابيد قال عن المؤتمر: "هذا يسبب ضررا دوليا لإسرائيل، وضررا لصفقة تبادل أسرى محتملة، ويعرض جنود الجيش الإسرائيلي للخطر".عقب يومين من قرار محكمة العدل الدولية بضرورة اتخاذ إسرائيل تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية في قطاع غزة، جدد وزراء بحكومة بنيامين نتنياهو دعوتهم إلى احتلال القطاع والاستيطان فيه وتشجيع سكانه على الهجرة.
جاء ذلك خلال مشاركتهم في مؤتمر "انتصار إسرائيل – الاستيطان يجلب الأمن: العودة إلى قطاع غزة وشمال الضفة" الذي عقد مساء الأحد بالقدس الغربية.
ونظم المؤتمر حركة "نحالا" المحسوبة على حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف برئاسة إيتمار بن غفير، ردًا على أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وفق صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية.
وذكرت الصحيفة أن 12 وزيرا من حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، إلى جانب وزير الأمن الوطني إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش وكلاهما يرأس حزبا يمينيا متطرفا في الائتلاف الحاكم، حضروا المؤتمر.
وردد النشطاء اليمينيون المشاركون في المؤتمر وعددهم بلغ نحو ألف شخص هتافات تدعو الى الترانسفير (الترحيل) من غزة.
وقال وزير السياحية من حزب "الليكود" حاييم كاتس: "اليوم، بعد 18 عامًا (من فك الارتباط عن غزة)، لدينا الفرصة لإعادة بناء وتوسيع أرض إسرائيل. هذه هي فرصتنا الأخيرة"، حسبما نقلت عنه صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية.
أما وزير الأمن القومي وزعيم حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، فقال: "إذا كنا لا نريد 7 أكتوبر آخر، فعلينا العودة إلى ديارنا والسيطرة على (غزة)، نحتاج إلى إيجاد طريقة قانونية للهجرة الطوعية ".
وأضاف بن غفير: "أتوجه إليك يا رئيس الوزراء نتنياهو: هذا هو الوقت المناسب لاتخاذ قرارات شجاعة".
من جانبه، قال وزير المالية وزعيم حزب "الصهيونية الدينية" اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريش إن "الأطفال اليهود الذين أُجبروا على الخروج من غزة عندما انفصلت إسرائيل عن القطاع في عام 2005 يجب أن يعودوا كمستوطنين".
وأضاف: "نحن ننهض، لدينا أمة من الأسود يعودون إلى هناك (غزة) كجنود. ويجب التأكد من عودتهم إلى هناك كمستوطنين لحماية شعب إسرائيل".
وتابع: "بدون استيطان لا يوجد أمن. وبدون أمن على حدود إسرائيل، لن يكون هناك أمن في أي جزء من إسرائيل".
وختم قائلا: "إن شاء الله معًا ننتصر، إن شاء الله معًا سنسيطر (على غزة) وننتصر".
وعن المؤتمر، قال موقع "تايمز أوف إسرائيل" الإخباري إن 12 وزيرا و15 نائبا شاركوا فيه.
وأضاف: "وقع سموتريتش وبن غفير، إلى جانب ستة من أعضاء الكنيست من أحزاب الحكومة، على ما أُطلق عليه اسم (ميثاق النصر وتجديد الاستيطان)، والذي تعهد بأن الموقعين “سيعملون على تنمية المستوطنات اليهودية المليئة بالحياة” في قطاع غزة".
وتابع: "وإلى جانبهم، دعا وزير الاتصالات شلومو كارعي من حزب الليكود أيضا إلى بناء المستوطنات في غزة وتشجيع الهجرة الطوعية".
وأردف أن كارعي أضاف: "يجب أن نستوطن غزة".
وأشار الموقع الإخباري إلى أن إحدى اللافتات بين الحشد كُتب عليها: "فقط نقل [الفلسطينيين من غزة] هو الذي سيجلب السلام".
في المقابل، قالت هيئة البث الإسرائيلية، الاثنين، إن "جهات ليكودية رفيعة انتقدت مشاركة وزراء ونواب من الحزب في المؤتمر الذي دعا إلى إعادة الاستيطان في قطاع غزة".
ونقلت عن مصادر لم تسمها، أن "الحدث بحد ذاته يلحق الضرر بإسرائيل على الحلبة الدولية في الوقت الذي تواجه فيه معركة إعلامية".
وقالت: "رأى مصدر ليكودي رفيع، ان الوقت قد حان لإبعاد المتشددين من صفوفه إذ أنهم قاموا بتحويله إلى القوة اليهودية "ب".
وانتقد زعيم المعارضة في إسرائيل يائير لابيد، المؤتمر، وقال: "هذا يسبب ضررا دوليا لإسرائيل، وضررا لصفقة تبادل أسرى محتملة، ويعرض جنود الجيش الإسرائيلي للخطر".
وأضاف في منشور عبر حسابه بمنصة "إكس": "تنظيم المؤتمر عبارة عن عدم مسؤولية فظيعة، نتنياهو غير مؤهل، وهذه الحكومة غير مؤهلة، وهي الأكثر ضررا في تاريخ البلاد".
وزاد: "المؤتمر الاستيطاني وصمة عار لنتنياهو وللحزب الذي كان ذات يوم في قلب المعسكر الوطني، وهو الآن يتخلف بلا حول ولا قوة وراء المتطرفين".
من جانبه، أدان عضو المجلس الوزاري الحربي الإسرائيلي غادي آيزنكوت المؤتمر، وقال: "كل من شارك في الحدث، وخاصة المسؤولين المنتخبين، لم يتعلموا شيئًا من أحداث العام الماضي (فوضى التعديلات القضائية)، حول أهمية الإجراءات التي تحظى بإجماع وطني واسع وتضامن في مجتمعنا".
وفي أكثر من مناسبة، صرّح نتنياهو بأن إعادة الاستيطان في قطاع غزة في الوقت الحالي أمر "غير واقعي".
وفي حرب يونيو/ حزيران 1967، احتلت إسرائيل قطاع غزة، ثم انسحبت منه وفككت مستوطناتها فيه عام 2005.
وفي 11 ديسمبر/ كانون الأول 2023، عقدت 15 منظمة إسرائيلية مؤتمرا من أجل التجهيز لمشاريع "الاستيطان في غزة"، في حال تمكن الجيش من بسط سيطرته على القطاع، بينما فتحت شركة إسرائيلية للمقاولات والتسويق العقاري بالفعل باب الحجز لوحدات سكنية فيه، وفق ما كشفه إعلام عبري آنذاك.
وتعتبر الأمم المتحدة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة غير قانوني، وتدعو إسرائيل إلى وقفه دون جدوى، محذرة من أنه يقوض فرص معالجة الصراع وفقا لمبدأ حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية.