Awad Rjoob
02 يوليو 2024•تحديث: 02 يوليو 2024
رام الله / عوض الرجوب / الأناضول
قالت هيئة فلسطينية، الثلاثاء، إن إسرائيل هدمت 318 منشأة بالضفة الغربية المحتلة خلال النصف الأول من عام 2024، ووزعت إخطارات لهدم 359 منشأة أخرى، كما اقتلعت نحو 10 آلاف شجرة.
وأضافت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (رسمية) في بيان وصل الأناضول، أن السلطات الإسرائيلية "نفذت في النصف الأول من العام الجاري 243 عملية هدم، هدمت خلالها 318 منشأة في الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس، وتضرر جراء ذلك 632 شخصاً، منهم 292 طفلاً و199 امرأة".
وعادة تطال عمليات الهدم منازل ومنشآت زراعية أو صناعية، وقد يتم هدم عدة منشآت في عملية واحدة، بذريعة "عدم الحصول على تراخيص من السلطات الإسرائيلية".
ووفق الهيئة "أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي 359 إخطارا لهدم منشآت فلسطينية بحجة عدم الترخيص".
وتمنع السلطات الإسرائيلية البناء أو استصلاح الأراضي في المناطق المصنفة "ج" دون تراخيص، والتي يُعد من شبه المستحيل الحصول عليها، حسبما يقول الفلسطينيون.
وصنفت اتفاقية "أوسلو 2" لعام 1995 أراضي الضفة ثلاث مناطق: "أ" تخضع لسيطرة فلسطينية كاملة، و"ب" تخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية ومدنية وإدارية فلسطينية، و"ج" تخضع لسيطرة مدنية وإدارية وأمنية إسرائيلية، وتشكل الأخيرة نحو 61 بالمئة من مساحة الضفة الغربية.
وأشارت الهيئة الفلسطينية إلى أن "قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين نفذوا 7681 اعتداء، بينها 1334 نفذها مستوطنون وتسببت باستشهاد 7 فلسطينيين".
وأكدت أن "سلطات الاحتلال درست بين إيداع ومصادقة، ما مجموعه 83 مخططا هيكلياً لتوسعة مستعمرات (مستوطنات) أو إقامة مستعمرات جديدة، منها 39 مخططاً في مستعمرات الضفة الغربية، و44 مخططاً لمستعمرات في القدس".
وأشارت إلى أن تلك المخططات تتضمن 8511 وحدة سكنية في مستوطنات الضفة الغربية، و6723 بمستوطنات القدس.
وفي النصف الأول من العام 2024، أنشأ مستوطنون 17 بؤرة استيطانية، فيما "شرعنت" الحكومة 11 بؤرة، وتم الاستيلاء على أكثر من 26 ألف دونم، والتسبب بإتلاف واقتلاع 9957 شجرة، منها 4097 شجرة زيتون، وفق الهيئة.
والبؤر الاستيطانية هي مستوطنات صغيرة أقامها مستوطنون على أراض فلسطينية خاصة دون موافقة الحكومة الإسرائيلية، وجميع المستوطنات غير قانونية بحسب القانون الدولي.
ونقل بيان الهيئة عن رئيسها مؤيد شعبان قوله إن "واقع أراضي الضفة الغربية بما فيها القدس قد دخل فعلاً في مرحلة حساسة للغاية".
وأضاف أن "خطورة ما يفعله الاحتلال هذه الأيام يتمثل بالحاضنة التشريعية والقانونية، التي تجتهد دولة الاحتلال من خلالها من أجل تثبيت إجراءات ذات بعد إستراتيجي، تستهدف السيطرة والضم على قطاعات واسعة من الأراضي الفلسطينية".
واستنادا إلى معطيات حركة "السلام الآن" اليسارية الإسرائيلية، فإن ما يقارب نصف مليون إسرائيلي يقيمون في 146 مستوطنة كبيرة و144 بؤرة استيطانية مقامة على أراضي الضفة الغربية، وبما لا يشمل القدس الشرقية المحتلة.
وبالتزامن مع حربه على غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول، صعَّد الجيش ومستوطنون إسرائيليون اعتداءاتهم بالضفة بما فيها القدس الشرقية، ما أسفر عن مقتل 556 فلسطينيا وإصابة 5 آلاف و300 واعتقال 9 آلاف و465، وفق جهات فلسطينية رسمية.
وبدعم أمريكي مطلق، أسفرت الحرب الإسرائيلية على غزة حتى الاثنين، عن نحو 125 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال.
وتواصل إسرائيل هذه الحرب متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية، وتحسين الوضع الإنساني المزري بالقطاع.