هيئة البث: إسرائيل تعتزم هدم منازل حدودية جنوبي لبنان
ضمن خطة عسكرية بالتزامن مع بدء العملية البرية، في وقت نزح فيه السكان اللبنانيون من المنطقة تحت وطأة القصف والتهديدات الإسرائيلية..
Quds
زين خليل / الأناضول
قالت هيئة البث العبرية الرسمية، مساء الاثنين، إن إسرائيل تعتزم البدء في هدم الصف الأول من المنازل القريبة من الحدود جنوب لبنان، في إطار العملية البرية التي أعلن عنها وزير الدفاع يسرائيل كاتس.
وأضافت الهيئة نقلا عن مصادر (لم تسمها) أن "المستوى السياسي أذن للجيش بهدم صفوف المنازل القريبة من الحدود مع إسرائيل".
ووفقا للمصادر نفسها، ستجري إسرائيل مفاوضات مع لبنان خلال عملية الهدم، "بهدف الضغط على الحكومة اللبنانية لكبح جماح حزب الله".
وذكرت أن السكان اللبنانيين غادروا من المنطقة القريبة من الحدود، مشيرة إلى أنه سيتم نشر القوات الإسرائيلية بعد انتهاء عمليات الهدم.
كما لفتت الهيئة إلى أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن حزب الله اللبناني قد يلجأ خلال "المناورة البرية" إلى استخدام صواريخ مضادة للدبابات، وحرب عصابات، إضافة إلى شن غارات مركزة ضد القوات الإسرائيلية.
والاثنين، أعلن حزب الله عن تنفيذ 23 عملية ضد آليات وقوات الجيش الإسرائيلي في مناطق شمالي إسرائيل وجنوبي لبنان، إضافة إلى الجولان السوري المحتل، وقال إنه حقق إصابات مباشرة.
وفي وقت سابق الاثنين، أعلنت إسرائيل عن بدء "عملية برية" جديدة في جنوبي لبنان، مع تقديرات بتواجد قواتها حاليا على عمق بين سبعة وتسعة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
وقال كاتس إن العملية هدفها "إزالة التهديدات وحماية سكان الجليل والشمال"، بحسب بيان صدر عن مكتبه.
ومنذ بدء العدوان الراهن في 2 مارس/ آذار الجاري، أعلن الجيش الإسرائيلي مرارا عن بدء عمليات برية بجنوبي لبنان، لكن "حزب الله" أعلن تصديه للقوات المتوغلة.
وخلال العامين الماضيين، صدرت دعوات في إسرائيل بتحويل أجزاء واسعة من جنوب لبنان إلى ما يسمى بـ"المنطقة العازلة الخاضعة لسيطرة الجيش".
والأسبوع الماضي، قالت هيئة البث العبرية، إن "إقامة منطقة عازلة في الجنوب اللبناني كان موضوع نقاش في الأيام الأخيرة بين إسرائيل والولايات المتحدة".
وأسفر العدوان المتواصل على لبنان منذ 2 مارس/ آذار الجاري، عن مليون و49 ألفا و328 نازحا و886 قتيلا، بينهم 111 طفلا و67 امرأة، بالإضافة إلى 2141 جريحا، بحسب السلطات اللبنانية الاثنين.
وفي 2 مارس، بدأ "حزب الله" استهداف مواقع عسكرية لإسرائيل، ردا على اعتداءاتها المتواصلة على لبنان منذ وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، واغتيالها المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ضمن عدوان مستمر على إيران منذ 28 فبراير/ شباط الماضي.
ووسعت إسرائيل، في 2 مارس، غاراتها لتشمل الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوبي وشرقي لبنان، وبدأت في اليوم التالي توغلات برية محدودة في الجنوب، لكن "حزب الله" أعلن تصدي مقاتليه لها.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان بعضها منذ عقود والبعض الآخر احتلته خلال الحرب الأخيرة على البلد العربي بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني من العام التالي.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
