01 سبتمبر 2022•تحديث: 01 سبتمبر 2022
إسطنبول/ محمد مستو/ الأناضول
دعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، الخميس، إلى "وقفة جادة وقوية" لدعم الأسرى في سجون إسرائيل.
وكخطوة أولى، بدأ نحو ألف معتقل فلسطيني الخميس إضرابا مفتوحا عن الطعام، لرفض إسرائيل الاستجابة لمطالبهم، وبينها وقف اقتحام الغرف وضرب المعتقلين والسماح لذوي الأسرى، خاصة أسرى غزة، بزيارتهم.
وخلال مؤتمر صحفي في إسطنبول، قال هنية إن "الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده يتفاعل ويتضامن مع الأسرى".
وأكد ضرورة أن "تتحمل المؤسسات الدولية والإقليمية المسؤولية الأخلاقية والقيمية لوضع حد للمأساة التي يتعرض لها أسرانا".
وأردف أن "قضية الأسرى هي واحدة من إفرازات الصراع مع الاحتلال، وتعبير واضح عن وحشيته وساديته".
واستطرد: "قضية الأسرى تظهر الوجه القبيح للاحتلال، لكنها في الوقت ذاته تعبر عن عظمة هذا الشعب (الفلسطيني) وصموده وقدرته على التضحية".
وأكد هنية أن "استراتيجية إسرائيل في الاعتقال فشلت في كسر تطلعات الشعب الفلسطيني ووضع حد لطموحاته في تحرير أرضه وقدسه والعودة إلى وطنه".
وأضاف أن "الأسرى قضية وطنية بامتياز وليست حزبية أو تنظيمية، وهي قضية موحدة لأبناء الشعب الفلسطيني، والحركة الأسيرة واحدة من عناصر التماسك الوطني الداخلي".
وزاد بأن "فصائل المقاومة سجلت في كل محطات المواجهة إصرارها على أسر جنود إسرائيليين لتحرير الأسرى وإجراء صفقات تبادل".
وأردف: "موضوع الأسرى على رأس أولويتانا، وهو بند على جدول أعمال قيادة حماس في كل اجتماعاتها وأنشطتها واتجاهاتها".
ووجّه هنية نداءً إلى كل أبناء الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم كي "يقفوا وقفة جادة وقوية وواضحة دعما واسنادا لخطوات الأسرى في سجون الاحتلال".
وتعتقل إسرائيل في سجونها نحو 4700 أسير فلسطيني، بينهم 600 أسير مريض، وفق مؤسسات مختصة بشؤون الأسرى.
فيما تحتفظ كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لـ"حماس"، بأربعة أسرى إسرائيليين، هم جنديان أُسرا خلال الحرب على غزة في 2014 وآخران دخلا القطاع في ظروف غير واضحة.
وقال رئيس مكتب الأسرى في "حماس" زاهر جبارين، خلال المؤتمر، إن "الاحتلال يلجأ إلى التنكيل بالأسرى والاعتداء على الشعب الفلسطيني للهروب من أزماته الداخلية واستغلالها من أجل الانتخابات وكسب المقاعد على حساب دماء الشعب الفلسطيني".
وأكد أن "الأسرى والمقاومة لن يسمحوا للاحتلال أن يجعل قضية الأسرى وقضايا شعبنا جزءا من دعايته الانتخابية".
وحذر جبارين من أن "قضية الأسرى بشكل واضح وصريح هي عنصر تفجير قد يفجر المنطقة برمتها لا يعلم أحد حدوده وارتداداته، والمقاومة الفلسطينية تتخذ الخطوات اللازمة لنصرة الأسرى داخل السجون الإسرائيلية".
وشدد على أن "المعركة في حال اندلعت لن تنحصر داخل أسوار السجون وستنتقل إلى كل فلسطين".
وأشار إلى أن "هناك عدد من الدول تتوسط بشأن ملف الأسرى مع إسرائيل"، لكنه شكك بجدية إسرائيل في الحوار بشأن الأسرى، متهما إياها بـ"المراوغة".