1 23
06 سبتمبر 2024•تحديث: 07 سبتمبر 2024
القدس / الأناضول
** الناشط جوناثان بولاق للأناضول:- الجنود الإسرائيليون قتلوا عائشة نور بإطلاق رصاصة عليها "رغم أنهم كانوا قادرين على رؤيتها وتمييز أنها متضامنة أجنبية"- واقعة قتل عائشة نور "ليست حادثا معزولا" إذ "سبق أن قتلت القوات الإسرائيلية 17 فلسطينيا خلال مظاهرات ببلدة بيتا منذ عام 2021- سبب تسليط الضوء على واقعة قتل عائشة نور هو جنسيتها الأمريكية- ما حدث لعائشة نور هو جزء من مساعي تل أبيب لقمع النضال الشعبي الفلسطيني- مهما كانت الرسالة الإسرائيلية لنا سنواصل الوقوف مع الشعب الفلسطيني حتى نيل حريتهاستنكر الناشط الإسرائيلي جوناثان بولاق، الجمعة، إقدام الجيش الإسرائيلي على قتل المتضامنة الأمريكية التركية عائشة نور أزغي أيغي أثناء مشاركتها في فعالية منددة بالاستيطان في بلدة بيتا شمال الضفة الغربية، مؤكدا أن حادثة قتلها "ليست معزولة"، وأنها "جزء من مساعي تل أبيب لقمع النضال الشعبي الفلسطيني".
وفي تصريح للأناضول، قال بولاق روايا ما حدث، إنه ومجموعة من المتضامين بينهم عائشة نور وصلوا إلى بلدة بيتا بعد ظهر اليوم لمشاركة شباب البلدة احتجاجا على مستوطنة "أفيتار" التي أقامتها إسرائيل على "جبل صبيح".
وأضاف: "بعد أن أدى المحتجون صلاة الظهر في المكان، اندلعت اشتباكات بينهم وبين الجنود (الإسرائيليين)، الذين بدأوا على الفور إطلاق الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية".
وتابع: "ابتعدنا عن الجنود مسافة تراوح بين 150 و200 متر تقريبا، قبل أن يصل إلى سمعي صوت إطلاق رصاصة حية حيث تبين أنها ارتطمت بجسم معدني قبل أن تُصيب قدم أحد شباب البلدة".
واستطرد: "بعدها وصل إلى سمعي صوت رصاصة أخرى، ووجدت الناس ينادون على اسمي، ويصرخون باللغة الإنجليزية: نحن بحاجة إلى مساعدة، نحن بحاجة إلى مساعدة".
وأكمل: "ركضت إلى الخلف لأن عائشة نور كانت في بستان الزيتون على بعد 10 أو 15 مترًا خلفي لأجدها ملقاة على الأرض تحت إحدى أشجار الزيتون، وهي تنزف الدماء".
وأكد الناشط بولاق أن الجندي الذي أطلق الرصاص على عائشة نور "كان يستطيع رؤيتها جيدا وتمييز أنها متضامنة أجنبية".
ولفت إلى أنه بذل جهودا في محاولة لإنقاذها، قائلا: "وضعت يدي تحت رأسها لمحاولة إيقاف النزيف، وأخذ نبضها الذي كان ضعيفًا جدًا".
وأضافت: "اتصلت بالإسعاف حيث تم نقلها إلى مركز بيتا الطبي ثم إلى مستشفى رفيديا الحكومي، حيث حاول الأطباء إنعاش قلبها دون جدوى".
وشدد على أن واقعة قتل عائشة نور "ليست حادثا معزولا" إذ "سبق أن قتلت القوات الإسرائيلية 17 شخصا خلال مظاهرات ببلدة بيتا منذ عام 2021، جميعهم فلسطينيون".
وأضاف الناشط الإسرائيلي مستدركا: "سبب تسليط الضوء على واقعة قتل عائشة نور هو جنسيتها الأمريكية".
** "قمع النضال الفلسطيني"
واعتبر بولاق أن ما حدث لعائشة نور هو "جزء من مساعي تل أبيب لقمع النضال الشعبي الفلسطيني وجزء من التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية في الأشهر الأخيرة، وجزء من الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة".
وبنبرة تحد، قال بولاق مختتما حديثه: "مهما كانت الرسالة الإسرائيلية لنا (بعد قتل المتضامنة عائشة نور بالضفة الغربية) سنواصل الوقوف مع الشعب الفلسطيني حتى نيل حريته".
وفي وقت سابق الجمعة، قال مدير مستشفى رفيديا فؤاد نافعة، للأناضول، إن عائشة نور وصلت المستشفى مصابة برصاص في الرأس؛ حيث تم "إجراء عملية إنعاش لها، لكنها استشهدت".
فيما أكد شهود عيان، للأناضول، أن الجيش الإسرائيلي أطلق الرصاص الحي تجاه فلسطينيين أثناء مشاركتهم بفعالية منددة بالاستيطان على جبل صبيح ببلدة بيتا جنوب نابلس.
بدوره، قال الجيش الإسرائيلي فيي بيان مقتضب: "يتم فحص التقارير عن مقتل مواطنة أجنبية في قرية بيتا (شمالي الضفة الغربية)، حيث يتم فحص ظروف وتفاصيل إصابتها (قبل مقتلها)".
وفي أول تعليق على الحادثة، قالت الولايات المتحدة على لسان سفيرها لدى تل أبيب جاك لو، إنها "على علم بحادثة القتل المأساوية للمواطنة الأمريكية عائشة نور أزغي أيغي" وأنها "تتحقق من ملابسات الحادثة".
فيما أدانت وزارة الخارجية التركية، في بيان مقتل مواطنتها عائشة نور أزغي أيغي، على يد القوات الإسرائيلية في الضفة، وقالت إن إسرائيل تعمل لإسكات وترهيب "كلّ من يهب لنجدة الفلسطينيين ويكافح ضد الإبادة الجماعية".
ومنذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، صعّد الجيش الإسرائيلي ومستوطنون اعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
وخلال هذه الاعتداءات، قتل الجيش ومستوطنون ما لا يقل عن 692 فلسطينيا وأصابوا أكثر من 5 آلاف و700، فيما اعتقل الجيش ما يزيد على 10 آلاف و400، وفق معطيات فلسطينية رسمية.