Wassim Samih Seifeddine
02 أغسطس 2024•تحديث: 02 أغسطس 2024
وسيم سيف الدين/ الأناضول
حذر رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، الجمعة، من "ارتفاع منسوب الخطر واتساع رقعته من منطقة إلى أخرى" إثر التطورات الإقليمية الأخيرة التي وصفها بـ"المُقلقة".
جاء ذلك في تصريح لميقاتي خلال زيارته مقر قيادة الجيش في منطقة اليرزة شرق العاصمة بيروت، بمناسبة عيد الجيش الذي يصادف الأول من أغسطس/ آب من كل عام، بحسب بيان صدر عن مكتبه.
وقال ميقاتي، وفق البيان: "ما ينغص على الوطن الظروف الأمنية التي يعيشها لبنان (...) يضاف إليه التطورات الإقليمية المُقلقة التي تنذر بارتفاع منسوب الخطر واتّساعه من منطقة إلى أخرى".
وتابع: "إننا في مواجهة التصعيد الإسرائيلي الممنهج والخطير والذي شهدنا فصولا دامية منه خلال الساعات القليلة الماضية".
وجدد ميقاتي تأكيده على حق لبنان في الدفاع عن أرضها وسيادتها وكرامتها بـ"كل الوسائل المتاحة"، مضيفا: "لا تردد في هذا الخيار مهما غلت التضحيات".
وأشار إلى أن حكومته أبلغت "الدول الشقيقة والصديقة أننا دعاة سلام ولسنا دعاة حرب"، وفق ما جاء في البيان.
ولفت إلى أن حكومته تسعى لتحقيق الاستقرار الدائم من "خلال استرجاع الأجزاء المحتلة من جنوب لبنان"، والتزام إسرائيل بتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701 بكل بنوده، مشددا على أن "الاعتداءات لن تثنيهم عن ذلك".
ومساء الثلاثاء، اغتالت إسرائيل القيادي البارز بـ"حزب الله" فؤاد شكر بغارة جوية على الضاحية الجنوبية في بيروت.
فيما أعلنت "حماس" وإيران اغتيال هنية، صباح الأربعاء، بغارة جوية إسرائيلية استهدفت مقر إقامته بالعاصمة طهران، غداة مشاركته في حفل تنصيب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
وفيما تبنت إسرائيل اغتيال شكر، تلتزم الصمت إزاء اغتيال هنية، لكن رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو ألمح إلى مسؤولية تل أبيب عن اغتيال الأخير.
وتوعدت كل من حماس وإيران بالرد على اغتيال هنية، وكذلك توعد "حزب الله" بالرد على اغتيال شكر، فيما تتواصل اتصالات ومساع دولية للتهدئة؛ خشية من توسع الصراع بالمنطقة.
وجاء اغتيال شكر وهنية بينما يتصاعد التوتر قرب حدود لبنان، حيث تتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان، أبرزها حزب الله، مع الجيش الإسرائيلي، منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قصفا يوميا عبر "الخط الأزرق" الفاصل، أسفر عن مئات القتلى والجرحى معظمهم بالجانب اللبناني.
وترهن الفصائل وقف القصف بإنهاء إسرائيل حربا تشنها بدعم أمريكي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر؛ ما خلّف أكثر من 130 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود.
وتواصل تل أبيب حربها على غزة متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني بغزة.