منظمة التحرير: تقديم خدمات أمريكية في مستوطنة خرق للتفاهمات الدولية
"ومحاولة مرفوضة لتشريع الاستيطان" وفق بيان أصدرته اللجنة التنفيذية للمنظمة عقب اجتماعها برام الله
Gazze
أيسر العيس/ الأناضول
اعتبرت منظمة التحرير الفلسطينية، إعلان السفارة الأمريكية بالقدس اعتزامها للمرة الأولى تقديم خدمات قنصلية داخل مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية "محاولة مرفوضة لتشريع الاستيطان وخرقًا متعمدًا للتفاهمات القائمة بين الإدارات الأمريكية المتعاقبة والسلطة الوطنية الفلسطينية".
جاء ذلك في بيان أصدرته اللجنة التنفيذية للمنظمة، عقب اجتماعها مساء الأربعاء، بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية.
ومساء الثلاثاء، أعلنت سفارة واشنطن عزمها تقديم خدمات جوازات السفر والمواطنة لأمريكيين بمستوطنة "إفرات" جنوب مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية المحتلة.
وتقع المستوطنة في منطقة غوش عتصيون، وهي من المستوطنات المقامة على أراضٍ فلسطينية محتلة منذ 1967، وتعتبرها الأمم المتحدة والمجتمع الدولي "غير قانونية".
وقالت اللجنة التنفيذية إن ما صدر عن السفارة الأمريكية في إسرائيل، حول تقديم خدمات قنصلية في المستوطنات في الضفة الغربية، هو "بمثابة محاولة مرفوضة لتشريع الاستيطان، الأمر الذي يعتبر غير قانوني وغير شرعي حسب القرار رقم 2334، والذي صدر عن مجلس الأمن الدولي وبموافقة الإدارة الأمريكية السابقة".
وأكدت أن ذلك "يعتبر خرقًا متعمدًا للتفاهمات القائمة بين الإدارات الأمريكية المتعاقبة والسلطة الوطنية الفلسطينية منذ عشرات السنين".
وطالبت اللجنة، "الإدارة الأمريكية بإلزام سفارتها بقواعد القانون الدولي والشرعية الدولية".
كما شددت على أن "قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما يُسمّى أملاك دولة، يمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ويهدد استقرار المنطقة برمتها".
واعتبر أن القرار الإسرائيلي "يشكّل إعلاناً واضحاً ببدء التنفيذ الفعلي لضم الأرض الفلسطينية المحتلة، وإنهاء للاتفاقيات الموقّعة".
وطالبت اللجنة التنفيذية "بموقف عربي ودولي جادّ، لإجبار الاحتلال على التراجع عن هذه السياسات الخطيرة الهادفة إلى إلغاء الشرعية الدولية".
وشددت على أن "القيادة الفلسطينية ستتخذ إجراءات هامة على المستوى السياسي والقانوني والدبلوماسي، ووضع خطة وطنية فلسطينية شاملة لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة للحفاظ على المصالح العليا للشعب الفلسطيني".
وفي 8 فبراير/شباط الجاري، صادقت الحكومة الإسرائيلية على قرار يسمح بالاستيلاء على أراضٍ فلسطينية في المنطقة "ج" بالضفة الغربية عبر تسجيلها كـ"أملاك دولة" (إسرائيل)، وذلك للمرة الأولى منذ 1967.
وأدانت اللجنة التنفيذية "التصريحات الخطيرة التي أدلى بها السفير الأمريكي لدى الاحتلال مايك هاكابي، والتي ادعى فيها أن لإسرائيل حقًا توراتيًّا في السيطرة على كامل الشرق الأوسط من النيل إلى الفرات".
وشددت على أن "هذه التصريحات تتناقض مع الحقائق الدينية والتاريخية، وتمثل اعتداء على سيادة الدول والأعراف الدبلوماسية".
ودعت اللجنة التنفيذية، الإدارة الأمريكية إلى "اتخاذ مواقف جدية من هذه التصريحات التي تتناقض كليًا مع تصريحات الرئيس (الأمريكي دونالد) ترامب، التي أعلن فيها رفضه لضم الضفة الغربية، ورؤيته لتحقيق السلام في الشرق الأوسط".
كما دعت اللجنة التنفيذية إلى "البدء الفوري بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي ترامب وقرار مجلس الأمن رقم 2803، القاضي بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وتسليم الفصائل المسلحة سلاحها، وفق مبدأ الدولة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد، من أجل البدء بإعادة إعمار قطاع غزة بالتنسيق مع الحكومة الفلسطينية".
ومنتصف يناير/ كانون الثاني 2026، أعلن ترامب، تأسيس "مجلس السلام"، وذلك عقب إبادة جماعية ارتكبتها إسرائيل بغزة على مدى عامين، وانتهت باتفاق وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
كما أعلن ترامب، بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة، في إطار خطته المكونة من 20 بندا لإنهاء الحرب بالقطاع والتي اعتمدها مجلس الأمن الدولي بقراره 2803 الصادر في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.
وشملت المرحلة الأولى من الاتفاق، وقفا لإطلاق النار وتبادلا لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين مقابل أسرى فلسطينيين، فيما تواصل تل أبيب خرق الاتفاق يوميا ما أدى لمقتل 618 فلسطينيا.
فيما تنص المرحلة الثانية من الاتفاق، على نزع سلاح حركة حماس، وبقية الفصائل الفلسطينية، وتنفيذ انسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من غزة، وبدء جهود إعادة الإعمار.
وأنهى الاتفاق إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، واستمرت عامين، وخلفت أكثر من 71 ألف قتيل وما يزيد على 171 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
