Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
12 ديسمبر 2023•تحديث: 13 ديسمبر 2023
القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
أدانت منظمة "أطباء لحقوق الإنسان" اليسارية الإسرائيلية، الثلاثاء، مماطلة الجيش الإسرائيلي في الاستجابة لطلبات خروج المصابين والمرضى الفلسطينيين عبر معبر رفح الحدودي مع مصر للعلاج خارج قطاع غزة.
وقالت المنظمة في تقرير أرسلت نسخة منه للأناضول إن هذه المماطلة "تكلف المرضى والمصابين في قطاع غزة حياتهم"، مشيرة إلى أن 1 بالمئة فقط من المصابين والمرضى الفلسطينيين في القطاع حوّلوا للعلاج بالخارج منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وأضافت: "تمّ نقل حوالي 400 جريح و500 من مرضى السرطان والكلى وغيرها من الأمراض إلى مستشفيات في مصر وتركيا والإمارات المتحدة وقطر".
وتابعت: "تؤخّر إسرائيل طلبات الإجلاء عن طريق معبر رفح، والجرحى والمرضى يدفعون حياتهم ثمنا لذلك".
وأفادت أنه "بحسب المعطيات، فمن بين أكثر من 49 ألف جريح، تمّ حتى الآن نقل حوالي 430 جريحا فقط إلى مصر عن طريق معبر رفح".
وأشارت إلى أنه منذ 7 أكتوبر "تم إغلاق معبر بيت حانون (إيرز) شمال قطاع غزة أمام خروج الفلسطينيين، بمن فيهم المرضى والجرحى الذين يحتاجون إلى علاج طبي ليس متوفرا في مستشفيات القطاع".
وبيّنت أنه "تمّ فتح معبر رفح (جنوب) لعبور الجرحى والمرضى في 1 نوفمبر/تشرين الثاني، وخروجهم عن طريقه يتم بعد التنسيق بين مسؤولي الصحة الفلسطينيين والصليب الأحمر، وبين الجيش الإسرائيلي".
ونوهت المنظمة الإسرائيلية إلى أن الحاجة إلى إجلاء الجرحى والمرضى لتلقي العلاج الطبي خارج قطاع غزة "تزايدت منذ بدء الحرب، وفي أعقاب انهيار النظام الصّحي في قطاع غزة".
واستدركت: "بحسب وزارة الصحة الفلسطينية، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من الجرحى، فإن 280 فردا من أفراد الطواقم الطبية قُتلوا ولحقت أضرارٌ بـ 56 سيارة إسعاف".
وأشارت المنظمة الإسرائيلية إلى أنه "وفقًا لمنظمة الصّحة العالمية، فمن أصل 3500 سرير في المستشفيات، انخفض النظام إلى 1400 سرير عندما خرجت معظم المستشفيات والمراكز الطبية عن الخدمة إلى 26 من أصل 35".
وقالت: "من المعلومات التي حصلت عليها منظمة أطباء لحقوق الإنسان عبر مسؤولين في الجهاز الصحي بقطاع غزة، يتبيّن أن الجيش الإسرائيلي يتأخر ويماطل في الرّد على القوائم المرسلَة إليه يوميًا".
وبيّنت أن هذه القوائم "تحتوي على عشرات أسماء المصابين بجروح خطيرة ممّن يحتاجون إلى أن يتمّ نقلهم بشكل عاجل عبر معبر رفح خارج قطاع غزة من أجل تلقي علاج طبي لإنقاذ حياتهم".
وكشفت أنه "يتراوح متوسط مدة التأخر في الرّد من يوم إلى 3 أيام، ونتيجة لذلك، فإن الجرحى الذين لا تسمح حالتهم بالصمود طويلاً، يموتون في انتظار نقلهم إلى مصر".
وقالت المنظمة إنه من المعلومات التي جمعتها "يتبيّن أن العديد من المرضى في غزة لا يحصلون على أية مساعدة طبية، خصوصًا مرضى السرطان والكلى الذين تتعرض حياتهم للخطر بسبب أي تأخير في العلاج".
وأشارت "أطباء لحقوق الإنسان" إلى أن "1000 مريض على الأقل مصابون بالفشل الكلوي، و2000 مريض بالسرطان، و130 من حديثي الولادة في الحاضنات"، ينتظرون السماح لهم بالعبور لتلقي العلاج في الخارج.
وقالت: "غالبية مرضى السرطان الذين لم يسافروا، يتلقون العلاج في مستشفى "دار السلام" في خانيونس، وذلك بعد خروج مستشفى الصداقة الذي كانوا يتعالجون فيه عن الخدمة، بعد قصفه وخروج الطاقم منه، وكذلك مستشفى الرنتيسي لعلاج أورام الأطفال".
وأوضحت المنظمة أن مستشفى دار السلام "ليس جاهزًا لعلاج هذا النوع من الأمراض، كما أنه الآن قد خرج عن الخدمة أيضًا"، ما يعني أن "الخروج من قطاع غزة هو الخيار الوحيد المتبقي أمام هؤلاء المرضى".
وبناءً عليه، ناشدت "المستشارة القانونية للحكومة الإسرائيلية والجيش مطالبةً إياهم بالسماح بإجلاء الجرحى والمرضى بأعداد أكبر بكثير مما تمّ حتى الآن، من أجل إنقاذ الأرواح وتخفيف العبء على النظام الصحي" في القطاع.
وطالبت "بتسريع الفحص الأمني وتقصير زمن الاستجابة لطلبات إجلاء الجرحى"، مشيرة إلى أنّ "هناك عددًا من الدول مستعدةٌ وجاهزةٌ لاستقبال الجرحى".
ويشن الجيش الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر الماضي حربا مدمرة على غزة خلّفت حتى مساء الاثنين 18205 قتلى و49645 جريحا معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية و"كارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب مصادر رسمية فلسطينية.