Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
26 ديسمبر 2023•تحديث: 26 ديسمبر 2023
القدس / عبد الرؤوف أرناؤوط / الأناضول
ـ موقع "واينت" الإخباري عن رئيسة "جمعية الأمراض المعدية" جاليا راهاف: نحو 10 جنود مصابون أيضا بفطريات مماثلة.- هيئة البث الاسرائيلية: على ما يبدو الفطريات موجودة في تربة قطاع غزة، وهي عدوى فطرية أصابت مقاتلين آخرينكشف إعلام عبري النقاب، الثلاثاء، عن مصرع جندي إسرائيلي جراء إصابته بفطريات في قطاع غزة، فيما أصيب نحو 10 جرحى آخرين من الجنود بحالات مماثلة.
وقال موقع "واينت" الإخباري الإسرائيلي، إن جنديا "أصيب بجروح خطيرة في أطرافه في ساحة المعركة ومن ثم ظهرت على جسمه فطريات مقاومة للعلاج"، دون توضيح تاريخ إصابته ولا نوع الفطريات.
وأضاف الموقع، وهو النسخة الإلكترونية من صحيفة "يديعوت أحرونوت": "تم نقله إلى مستشفى أسوتا في أشدود (جنوب) حيث جرب الأطباء كل علاج ممكن، بما في ذلك العلاجات التجريبية من الخارج".
وأردف أن "الأطباء جلبوا متخصصين قدر استطاعتهم، وأخيراً استولى الفطر على الأعضاء في جسد المصاب، حتى تحديد وفاته".
وتابع: "قد يكون منشأ الفطريات في التربة الملوثة بمياه الصرف الصحي" مشيرا إلى أن "عددا من الجنود عادوا من ساحة المعركة مصابين بفطريات والتهابات مختلفة".
وأصيب نحو 10 جرحى من الجنود بفطريات مماثلة، قد تكون ناجمة عن تلوث التربة بمياه الصرف الصحي، وفق الموقع ذاته.
ومنتصف ديسمبر/ كانون الأول الجاري، حذرت بلدية غزة من خطر غرق مناطق شمال المدينة بمياه الصرف الصحي، في ظل توقف عمل المضخات جراء نفاد الوقود المشغل لها، الأمر الذي من شأنه أن يسبب كوارث بيئية وصحية كبيرة.
ونقل الموقع عن رئيسة "جمعية الأمراض المعدية" الإسرائيلية (غير حكومية) جاليا راهاف، إنه "تم تشخيص حالات عدوى فطرية وبكتيرية مقاومة بين الجنود المصابين، وخاصة إصابات الأطراف".
وقالت راهاف: " نعلم أن هناك بكتيريا شديدة المقاومة في غزة، هذه المعلومات تراكمت في دراسات قمنا بها في الماضي مع أطباء من هناك".
وختمت: "نرى ذلك بين الجنود الذين عادوا من ساحة المعركة. إن الاتصال بالتربة والطين هناك يسبب التعرض لمثل هذه الفطريات"، وفق الموقع ذاته.
من جهتها أكدت هيئة البث الاسرائيلية عبر موقعها الرسمي، مقتل جندي "من جيش الدفاع، كان قد أصيب بجروح خطيرة قبل أسبوعين، متأثرا بإصابته بعدوى فطرية خطيرة".
وأوضحت أنه "على ما يبدو الفطريات موجودة في تربة قطاع غزة، وهي عدوى فطرية أصابت نحو 10 مقاتلين آخرين".
ونقلت الهيئة عن راهاف قولها إنه "سيتم الأسبوع القادم، فحص هل ثمة علاقة للعدوى بالأنفاق. ستعقد جمعية الأمراض المعدية مناقشة طارئة حول هذه العدوى الفطرية، بالتعاون مع خبراء الأوبئة في جيش الدفاع".
ومطلع ديسمبر الجاري، كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن إصابة عدد من الجنود الإسرائيليين المشاركين في الحرب على قطاع غزة، بالزحار (التهاب واضطراب في الأمعاء)، والتسمم، الأمر الذي يسبب حالات إسهال شديد، وارتفاعا في درجة الحرارة، وهو ما يتطلب إخلاءهم من مواقع القتال.
وفي 17 نوفمبر/تشرين الأول الماضي وافقت إسرائيل وللمرة الأولى منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر الماضي على إدخال الوقود إلى قطاع غزة، في إجراء "يهدف من بين أمور أخرى، إلى توفير الحد الأدنى لدعم أنظمة الصرف الصحي، لمنع تفشي الأوبئة التي يمكن أن تنتشر في جميع أنحاء المنطقة، وتلحق الضرر بسكان القطاع وقوات إسرائيل وفق تصريح مكتوب لمصدر سياسي إسرائيلي تم توزيعه على وسائل الإعلام.
وخلال أيام قليلة، قال الجنرال الإسرائيلي المتقاعد غيورا آيلاند في مقال رأي، نشرته صحيفة "يديعوت أحرنوت"، إن انتشار الأوبئة في قطاع غزة "سيقرب إسرائيل من النصر كما سيقلل الخسائر" في صفوف جيشها. مضيفا أن "الطريق لكسب الحرب بشكل أسرع يتطلب انهيار الأنظمة على الجانب الآخر" (غزة).