غزة/ الأناضول
** رئيس لجنة الطوارئ في بلدية مدينة دير البلح إسماعيل صرصور في مقابلة مع الأناضول:- تكدس مخيف للنازحين في دير البلح زادت نسبته بعد تقليص الاحتلال الإسرائيلي لمساحة المنطقة الإنسانية- عدد النازحين في دير البلح اقترب من مليون شخص موزعين على نحو 200 مركز إيواء- أوامر الإخلاء الإسرائيلية الجديدة عطلت آبار مياه كانت تزود السكان بدير البلح بـ60 بالمئة من احتياجاتهم المائيةقال رئيس لجنة الطوارئ في بلدية مدينة دير البلح وسط قطاع غزة إسماعيل صرصور، الأحد، إن إسرائيل قلصت مساحة المنطقة الإنسانية في القطاع من 30 كلم مربع إلى 20 كلم مربع، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وزيادة تكدس النازحين.
وفي مقابلة مع الأناضول، أفاد صرصور، بأن "قرار الاحتلال الإسرائيلي بإخلاء عدد من الأحياء في مدينة دير البلح (وسط) وبعض المناطق وسط وجنوب قطاع غزة، أدى إلى ازدحام شديد وتكدس الفلسطينيين في مساحة ضيقة لا تتجاوز 20 كلم مربع بعد أن كانت 30 كلم مربع قبل أوامر الأخلاء الأخيرة".
والجمعة، طالب الجيش الإسرائيلي سكان شرقي دير البلح وبلدة القرارة، وأجزاء واسعة من منطقة المواصي، ومدينة حمد وأحياء الجلاء والنصر شمال مدينة خان يونس بالإخلاء الفوري.
وبين صرصور أن هذا التكدس الذي وصفه بـ"الرهيب والمخيف"، يزيد من تفشي الأمراض والأوبئة نتيجة الظروف المعيشية القاسية.
وقال: "عدد النازحين في دير البلح اقترب من مليون شخص موزعين على نحو 200 مركز إيواء، مما جعل المدينة تحتضن أكبر عدد من النازحين على مستوى العالم مقارنة بمساحتها".
وأضاف صرصور أن "ضيق المساحة المحددة من الاحتلال جعل من الصعب إيجاد أماكن بديلة يلجأ إليها النازحون، ما اضطرهم إلى البقاء في الشوارع والطرقات تحت وطأة الظروف الصعبة".
وأشار إلى أن تقليص جيش الاحتلال لمساحة المنطقة الإنسانية تسبب بعجز البلدية عن تقديم الخدمات الأساسية للسكان والنازحين، حيث خرجت عدة آبار وخزانات مياه عن الخدمة نظرًا لوجودها في المناطق التي طلب الجيش إخلاءها.
وبين أن هذه المنشآت كانت تزود سكان دير البلح بنسبة 60 بالمئة من احتياجاتهم المائية.
ويعاني المواطنون في قطاع غزة صعوبة بالغة في توفير المياه الصالحة للشرب، حيث يقطعون مسافات طويلة للحصول على بضعة لترات منها.
ويقنن النازحون في مناطق مختلفة بالقطاع استخدامهم مياه الشرب خشية انقطاعها وعدم القدرة على توفير كميات جديدة.
من ناحية أخرى، أشار صرصور إلى تراكم النفايات في الشوارع ومراكز الإيواء بسبب عدم قدرة آليات البلدية على الوصول إلى مكب النفايات الذي يقع في منطقة طلب الجيش الإسرائيلي إخلائها وتتعرض لقصف شديد.
وحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، بلغ عدد النازحين داخل القطاع جراء الحرب الإسرائيلية الحالية نحو مليوني شخص من إجمالي 2.3 مليون نسمة.
وبدعم أمريكي تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حربا مدمرة على غزة خلفت أكثر من 132 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل إسرائيل الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.