Awad Rjoob
13 أبريل 2024•تحديث: 13 أبريل 2024
رام الله/ عوض الرجوب/ الأناضول
قال مسؤول فلسطيني، السبت، إن مستوطنين يهاجمون قرى بالضفة الغربية بأسلحة وزعتها عليهم الحكومة الإسرائيلية، داعيا إلى تدخل دولي لإيقاف "جرائم تلك العصابات".
وصرح رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (حكومية) مؤيد شعبان، للأناضول، بأن المستوطنين "يحاولون فرض حقائق على الأرض بدعم كامل من حكومة اليمين المتطرفة برئاسة بنيامين نتنياهو".
وأضاف: "هذه العصابات من قام بتسليحها وتدريبها هي نفس هذه الحكومة. كل العالم شاهد (وزير الأمن القومي) إيتمار بن غفير وهو يوزع الأسلحة الأتوماتكية على المستوطنين (...) وزع أكثر من 16 ألف قطعة سلاح في كل الضفة الغربية والقدس".
وشن مستوطنون، مساء الجمعة وفجر السبت، هجوما واسعا على قرية المغير شرق مدينة رام الله وسط الضفة، أسفر عن مقتل شاب وإصابة عشرات الفلسطينيين فضلا عن حرق أكثر من 40 منزلا وعشرات المركبات.
وجدد مستوطنون إسرائيليون، السبت، هجماتهم على قرى وبلدات فلسطينية في رام الله ونابلس بالضفة، وأغلقوا مداخل عدد منها.
وتابع شعبان أن "هذه العصابات مدعومة أيضا بقرارات مما تسمى الإدارة المدنية التابعة للجيش، وما يسمى أيضا قرارات جيش الاحتلال سواء كان ذلك بمصادرة الأراضي أو وضع اليد عليها لغرض تنفيذ خطة (وزير المالية) بتسلئيل سموتريش بإيجاد مناطق عازلة حول المستوطنات، وتشريع البؤر الاستيطانية حتى تكون قانونية بالنسبة لهم".
ودعا المسؤول الفلسطيني إلى "تدخل دولي لإيقاف حكومة اليمين، وإيقاف العصابات المنظمة بكل الضفة الغربية".
وقال إن ما يجري بالضفة هو "محاولة لفرض المستوطنين سياسة الأمر الواقع (...) وتحديدا منذ 7 أكتوبر وبالتزامن مع الحرب على غزة".
وأشار إلى "هجوم متوحش تتعرض له قرى المغيّر وترمسعيا ودير دبوان شرق رام الله وإغلاق مداخلها"
وذكر أن حصيلة الاعتداء على قرية المغير "شهيد وأكثر من 30 إصابة، وإصابات أخرى في قرية دير أبو فلاح (شمال شرق رام الله) وحرق مركبات وعشرات المنازل وعشرات البركسات (مركبات) الزراعية".
وأضاف شعبان أن وجود "حكومة المستوطنين فرصة لهم لكي يقوموا بما لم يستطيعوا فعله من قبل، لفرض حقائق على الأرض".
وعما تقوم به السلطة الفلسطينية تجاه القرى المستهدفة، قال: "نحن نقدم كل ما نستطيع من وسائل لتعزيز صمود المواطنين من خيام وأعلاف للمزارعين، ودعم مادي لتعويض المواطنين عن الخسائر، رغم كل الظروف المادية القاهرة التي تمر بها السلطة الوطنية".
وتابع أنه بتعليمات من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء محمد مصطفى "ستقوم لجنة وزارية بزيارة قرية المغير وحصر الأضرار وتعويض المتضررين قدر الإمكان".
ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستوطنون 546 اعتداء ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم بالضفة خلال الربع الأول من 2024، بما في ذلك الاعتداء على 156 مركبة بالتحطيم أو الحرق.
ووفق تلك المعطيات يرتفع عدد الفلسطينيين الذين قتلوا برصاص المستوطنين إلى 3 منذ مطلع العام، وإلى 13 منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وبالتزامن مع حرب متواصلة على غزة، زاد المستوطنون اعتداءاتهم في الضفة، كما صعَّد الجيش الإسرائيلي عملياته ما أدى إلى مقتل 463 فلسطينيا، حتى أمس الجمعة، وإصابة نحو 4 آلاف و750 واعتقال 8 آلاف و215، حسب مصادر فلسطينية.
وحلّ عيد الفطر هذا العام بينما تواصل وتكثف إسرائيل حربها المدمرة على غزة، في تجاهل صارخ لمشاعر المسلمين، ورغم صدور قرار من مجلس الأمن بوقف إطلاق النار فورا، وكذلك رغم مثولها للمرة الأولى أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية".
وخلفت الحرب أكثر من 100 ألف قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين، وفق بيانات فلسطينية وأممية.