Awad Rjoob
10 فبراير 2025•تحديث: 10 فبراير 2025
رام الله/عوض الرجوب/الأناضول
قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ، الاثنين، إن لجنة تتبع الحكومة الفلسطينية مكونة من مهنيين سترى النور في قطاع غزة.
جاء ذلك في مقابلة مع قناة "سكاي نيوز عربية" ردا على سؤال عن سبب رفض القيادة الفلسطينية فكرة تشكيل لجنة إسناد مجتمعية لإدارة القطاع، سبق وطرحتها مصر.
وأضاف الشيخ: "لم نرفض ذلك (تشكيل اللجنة)، قطعنا شوطا كبيرا في هذا الموضوع، وقريبا هذه اللجنة المرتبطة بالحكومة الفلسطينية سترى النور".
وقال إن "اللجنة فلسطينية (مكونة) من مهنيين في قطاع غزة، ومرتبطة ارتباطا وثيقا بالحكومة الفلسطينية، وسيرأسها نائب رئيس الحكومة الحالي".
وأضاف: "نحن على أبواب تشكيل اللجنة الخاصة بقطاع غزة، وستكون امتدادا طبيعيا للحكومة الفلسطينية، وذلك حفاظا على وحدة الجغرافيا، ووحدة المرجعية السياسية للشعب الفلسطيني".
وأشار إلى "شراكة كاملة وتنسيق كامل مع الأشقاء في مصر".
وتعارض إسرائيل أي دور مستقبلي لـ"حماس" أو السلطة الفلسطينية في إدارة غزة بعد حرب الإبادة، فيما ترفض الفصائل الفلسطينية أي بدائل أخرى غير وطنية، باعتبارها تدخلا خارجيا في الشؤون الداخلية الفلسطينية.
وفي 3 يناير/ كانون الثاني الماضي، دعت "حماس"، في بيان، حركة "فتح" بزعامة الرئيس محمود عباس إلى التجاوب مع جهود تشكيل لجنة الإسناد المجتمعي، عبر آليات وطنية جامعية، لإدارة غزة.
كما أعلنت "حماس"، في 28 يناير الماضي، أنها استعرضت مع مصر جهود تشكيل حكومة توافق وطني في قطاع غزة، أو الذهاب نحو تشكيل لجنة الإسناد المجتمعي.
ومنذ 2007، يتواصل انقسام فلسطيني سياسي بين "فتح" و"حماس"، وجغرافي بين قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، ولم تفلح وساطات إقليمية ودولية واتفاقيات عديدة في إنهائه.
ودعا الشيخ حماس إلى "اتخاذ قرار واضح وتاريخي وموضوعي، والإعلان أنها لن تحكم قطاع غزة بعد الآن".
وطالب قيادة الحركة "بأن تعلن أنها لن تعود لحكم قطاع غزة، وأن تطالب منظمة التحرير والسلطة صاحبة الولاية السياسية والقانونية أن تتحمل مسؤوليتها في قطاع غزة".
ولم يصدر عن حركة حماس تعليق فوري على تصريحات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.
وتعليقاً على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن شراء قطاع غزة وتهجير الفلسطينيين، قال الشيخ "لم نكن نتمنى أن تكون هذه بداية موقف الإدارة الأمريكية في معالجة هذه الأزمة والكارثة الكبيرة التي حلت جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة".
وأضاف: "التهجير غير وارد في قاموس الفلسطينيين (...) مسألة اللجوء حدثت مرة واحدة عام 1948، ولن يتكرر المشهد مرة أخرى".
وأعرب الشيخ عن أمله في أن تبدأ "الإدارة الأمريكية خطوات جدية لإنهاء وحل الصراع على أساس الالتزام بالشرعية الدولية، والقانون الدولي، وحل الدولتين: فلسطين وإسرائيل".
وفي 4 فبراير/ شباط الجاري، كشف ترامب بمؤتمر صحفي جمعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، عزم بلاده الاستيلاء على غزة بعد تهجير كامل سكانه من الفلسطينيين إلى دول أخرى.
والاثنين، قال الرئيس الأمريكي، في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، إن خطته لن تتضمن حق الفلسطينيين في العودة.
وعن القمة العربية المزمع عقدها في 27 فبراير الجاري، قال الشيخ إن فلسطين دعت لها، "وستقدم السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير برنامجا كاملا عن اليوم التالي لحرب والوقف الدائم لإطلاق النار وخطة شاملة لإعادة إعمار غزة".
والأحد، أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن القاهرة ستستضيف قمة عربية طارئة حول تطورات القضية الفلسطينية، في 27 فبراير الجاري.
وفي 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، بدأ سريان الاتفاق ويستمر في مرحلته الأولى 42 يوما، يتم خلالها التفاوض لبدء مرحلة ثانية ثم ثالثة.
وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية في غزة خلفت نحو 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود، وحوالي مليوني نازح من أصل 2.3 مليون فلسطيني في القطاع.