Khaled Yousef
04 ديسمبر 2024•تحديث: 04 ديسمبر 2024
خالد يوسف/ الأناضول
دعا مسؤول إسرائيلي، مساء الثلاثاء، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تقديم "تنازلات" لإبرام اتفاق بشأن تبادل أسرى مع حركة "حماس".
وادعت هيئة البث الإسرائيلية (رسمية) أن حكومة نتنياهو تنتظر "ردا إيجابيا" من القاهرة بشأن موقف حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إزاء مقترح مصري خاص بصفقة تبادل أسرى.
علما أن مصر لم تعلن رسميا عن مقترح لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في غزة، ولم تعلن أيضا أنها تنتظر ردا من حماس.
غير أن صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية ذكرت، السبت، أن القاهرة تقدمت مؤخرا بمقترح يشمل هدنة لمدة 60 يوما وتبادلا للأسرى بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل بعد سبعة أيام من سريان الهدنة، ويسمح لإسرائيل بالاحتفاظ بوجود عسكري في غزة خلال هذه الفترة.
كما يتضمن، حسب الصحيفة، إعادة فتح معبر رفح في ديسمبر/ كانون الأول الجاري، وأن تتولى السلطة الفلسطينية الإشراف على الجانب الفلسطيني من المعبر بمتابعة أوروبية، ضمن رقابة إسرائيلية، مع انسحاب حماس، تماما من المعبر.
ونقلت هيئة البث عن مسؤول إسرائيلي لم تسمه أنه "إذا تحقق تقدم في المفاوضات، فعلى إسرائيل التنازل بشأن إنهاء الحرب والإفراج عن الأسرى".
وأضافت الهيئة أنه إذا تلقت إسرائيل "ردا إيجابيا" فسترسل فورا وفدها المفاوض إلى القاهرة.
وأكدت "حماس" مرارا جاهزيتها لإبرام اتفاق ووافقت بالفعل في مايو/ أيار الماضي على مقترح طرحه الرئيس الأمريكي جو بايدن، لكن نتنياهو تراجع عنه بإصراره على استمرار الحرب وعدم سحب الجيش من غزة.
وتحتجز تل أبيب في سجونها أكثر من 10 آلاف و300 فلسطيني، وتقدر وجود 101 أسير إسرائيلي بغزة، فيما أعلنت "حماس" مقتل العشرات من الأسرى في غارات عشوائية إسرائيلية.
وتتهم المعارضة وعائلات الأسرى الإسرائيليين نتنياهو بعرقلة التوصل إلى اتفاق، في محاولة للحفاظ على منصبه وحكومته، إذ يهدد وزراء متطرفون، بينهم وزيرا الأمن القومي إيتمار بن غفير والمالية بتسئيل سموتريتش، بالانسحاب من الحكومة وإسقاطها في حال القبول بإنهاء الحرب.
والثلاثاء، قال سموتريتش لهيئة البث إن الجيش سيبقى في قطاع غزة لفترة طويلة، معتبرا ذلك "جزءا من أهداف الحرب لضمان الأمن".
وتتصاعد دعوات من جانب وزراء إسرائيليين باستمرار احتلال غزة، بل وإقامة مستوطنات فيها على غرار ما حدث بين عامي 1967 و2005.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل بدعم أمريكي حرب "إبادة جماعية" على غزة، أسفرت عن نحو 150 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.
وتواصل تل أبيب مجازرها متجاهلة مذكرتي اعتقال أصدرتهما المحكمة الجنائية الدولية، في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.
كما تتحدى إسرائيل قرار مجلس الأمن الدولي بإنهاء الحرب فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.
وحوّلت إسرائيل غزة إلى أكبر سجن بالعالم، إذ تحاصرها للعام الـ18، وأجبرت حرب الإبادة نحو مليونين من مواطنيها، البالغ عددهم حوالي 2.3 مليون فلسطيني، على النزوح في أوضاع مأساوية مع شح شديد متعمد في الغذاء والماء والدواء.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل أراضي في فلسطين وسوريا ولبنان، وترفض قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود ما قبل حرب 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.