Hosni Nedim
09 أكتوبر 2024•تحديث: 10 أكتوبر 2024
غزة/ حسني نديم/ الأناضول
متحدث الدفاع المدني بغزة محمود بصل للأناضول:-الجيش الإسرائيلي يفرض حصارا مطبقا على محافظة الشمال ويعزلها عن مدينة غزة-100 غارة إسرائيلية منذ مساء السبت في شمال غزة تسببت بمقتل أكثر من 120 فلسطينيًا-إخلاء المستشفيات سيؤدي لانهيار النظام الصحي ومفاقمة معاناة المواطنين-طواقمنا محاصرة في جباليا وتعاني من نقص في الوقود والمعداتقال المتحدث باسم الدفاع المدني الفلسطيني بغزة محمود بصل، مساء الأربعاء، إن الجيش الاسرائيلي فرض حصارا مطبقا على محافظة شمال القطاع، وعزله عن محافظة غزة بشكل كامل.
وأضاف المتحدث باسم الجهاز في مقابلة مع الأناضول: "هذا الحصار الإسرائيلي يمتد من منطقة التوام غربا إلى شارع صلاح الدين شرقا".
وأوضح أن هذا الحصار إن "لم يكن بالآليات العسكرية الإسرائيلية فمن خلال الطائرات المسيرة من نوع كواد كابتر، التي تستهدف كل ما يتحرك في تلك المناطق".
وبيّن بصل، أن الجيش استهدف "غالبية الطرق المؤدية إلى مناطق جنوب محافظة شمالي القطاع".
ولفت إلى أنه "دمر البنية التحتية فيها ما تسبب بجعل عملية الانتقال خلالها أمرا شبه مستحيل".
وأضاف بصل: "منذ بدء الهجوم الإسرائيلي البري، تعرض شمال قطاع غزة لأكثر من 100 غارة مركزة وعنيفة، منها 50 غارة في اليوم الأول فقط، أدت إلى استشهاد أكثر من 120 فلسطينيًا".
وأشار إلى أن عدد "الشهداء مرشح للزيادة إثر وجود عشرات الجثث عالقة في الطرقات حيث لم تتمكن طواقم الدفاع المدني ولا طواقم الإسعاف من الوصول إليها بسبب القصف المستمر والعنيف".
ولفت بصل، إلى أنهم تلقوا نداءات "استغاثة من المواطنين المحاصرين في مناطق مختلفة من شمال قطاع غزة، كبلدة بيت لاهيا، ودوار الـ17 غربًا، وبلدة جباليا".
واستكمل قائلا: "لكن يتعذر على طواقم الدفاع المدني الوصول إلى تلك المناطق بسبب الوضع الأمني والاستهداف الإسرائيلي لكل ما يتحرك هناك".
**أوامر إخلاء
وفي السياق، حذر بصل، من تداعيات إخلاء مستشفيات شمال القطاع والتي من شأنها أن تؤدي لانهيار كامل في النظام الصحي ما يضاعف من معاناة المواطنين هناك.
كما حذر من نفاد المواد الغذائية والمياه الصالحة للشرب لدى المواطنين والنازحين المحاصرين نتيجة منع دخول الإمدادات الأساسية للمناطق الشمالية.
ووصف الوضع الإنساني في محافظة شمال غزة بـ"المأساوي"، محذرا من أن "خطر الوفاة بات يهدد الجميع جراء نقص الإمدادات الأساسية".
ومساء الثلاثاء، طالب الجيش الإسرائيلي مستشفيات "كمال عدوان، والإندونيسي، والعودة" التي تعمل بمنطقة شمال قطاع غزة بالإخلاء خلال 24 ساعة.
**تحديات وصعوبات
وعن التحديات التي تواجه عمل طواقم الدفاع المدني بمحافظة الشمال، قال بصل، إنهم يعانون من الحصار كما بقية المواطنين، فضلا عن عدم إمكانيتهم الخروج من منطقة جباليا، على غرار الكوادر الطبية الموجودة هناك.
وتابع: "كما أنهم يواجهون صعوبات كبيرة في العمل بسبب نقص الوقود والمعدات والآليات، ما يهدد بتوقف خدماتها بالكامل في أي لحظة".
ورغم ذلك، إلا أن بصل، أكد استمرارية عمل هذه الطواقم حتى اللحظة الأخيرة.
ولفت إلى أن ظروف عملهم كانت صعبة قبل بدء الهجوم الأخير الذي ضاعف من هذه الصعوبات.
وقال عن ذلك: "كانت طواقمنا تعاني من ضغوط هائلة في أداء مهام الإنقاذ والإطفاء قبل التصعيد الأخير، والآن تفاقمت المعاناة بشكل أكبر بسبب استمرار العمليات العسكرية وإجراءات الجيش الإسرائيلي".
وأشار بصل، إلى أن نقص المعدات والوقود اللازم لتشغيل الآليات يهدد بوقف خدمات الدفاع المدني بشكل كامل في الشمال، ما لم يتم تزويدهم بالإمدادات اللازمة.
وطالب بإنهاء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة وتمكين القطاع الصحي والدفاع المدني من القيام بأدوارهم ومهامهم الإنسانية.
كما دعا بصل، إلى إدخال "المساعدات الغذائية والإغاثية للمواطنين كي يواجهوا ظروف الحياة القاهرة والواقع المرير في الشمال".
ولليوم الرابع على التوالي، يتعرض الفلسطينيون بالمناطق الشرقية والغربية لمحافظة الشمال خاصة بمخيم جباليا لعملية "إبادة وتطهير عرقي"، حيث يفرض الجيش الإسرائيلي حصارا بريا، وينفذ عمليات قتل ونسف للمنازل، وتهجير قسري يرفضه الأهالي، في إطار حربه على القطاع منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
والأحد، أعلن الجيش الإسرائيلي بدء عملية عسكرية برية بجباليا بذريعة "منع حركة حماس من استعادة قوتها في المنطقة"، وذلك بعد ساعات من بدء هجمة شرسة على المناطق الشرقية والغربية لشمالي القطاع منها جباليا هي الأعنف منذ مايو/ أيار الماضي.
وأفاد شهود عيان بأن الآليات الإسرائيلية العسكرية وصلت في توغلها البري للمناطق الغربية من شمال القطاع.
وهذه العملية البرية الثالثة التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في مخيم جباليا شمالي القطاع منذ بداية حرب الإبادة الجماعية في 7 أكتوبر 2023.
والاثنين، أنذر الجيش الإسرائيلي، الفلسطينيين بإخلاء مساكنهم في بلدة ومخيم جباليا وبلدتي بيت حانون وبيت لاهيا شمالي القطاع والتوجه جنوبا عبر "ممر آمن"، وسط تحذير وزارة الداخلية والأمن الوطني بغزة المواطنين من الاستجابة لذلك، معتبرة إياه "خداعا وكذبا".
ويتمسك الآلاف من أهالي شمال القطاع بخيار البقاء في منازلهم وعدم النزوح إلى المناطق الجنوبية، منذ 14 أكتوبر 2023، عندما أصدر الجيش الإسرائيلي أول أمر إخلاء لهم.
وبدعم أمريكي، أسفرت حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة المتواصلة منذ 7 أكتوبر 2023، عن أكثر من 139 ألف قتيل وجريح فلسطيني، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين.
وتواصل تل أبيب الإبادة متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بإنهائها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال "الإبادة الجماعية" وتحسين الوضع الإنساني المزري بغزة.