مؤسسات فلسطينية تدعو لتحرك فوري يوقف مشروع قانون إسرائيلي لإعدام أسرى
وفق بيان مشترك لنادي الأسير ومؤسسة الضمير وهيئة شؤون الأسرى اعتبر الأمر "تصعيدا خطيرا" ووصف المرحلة التي يعيشها الأسرى بسجون إسرائيل بأنها "الأكثر دموية"
Ramallah
رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
وجّهت مؤسسات الأسرى الفلسطينية، الأربعاء، نداء عاجلا دعت فيه إلى تحرك فوري لوقف مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي أقرته لجنة برلمانية إسرائيلية، محذرة من تداعياته الخطيرة على حياتهم وعلى منظومة العدالة الدولية.
جاء ذلك في بيان مشترك صدر عن نادي الأسير الفلسطيني ومؤسسة الضمير (غير الحكوميين)، وهيئة شؤون الأسرى التابعة لمنظمة التحرير (رسمية).
وقالت المؤسسات في النداء إن إقرار لجنة الأمن القومي في الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي مشروع القانون بالقراءة النهائية، تمهيدا لعرضه على الهيئة العامة خلال الأسبوع المقبل، يمثل "تصعيدا غير مسبوق في استهداف الأسرى".
والثلاثاء، أقرت لجنة الأمن القومي بالكنيست مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين بعد إجراء تعديلات عليه ونقلته للتصويت بالقراءة الثانية والثالثة اللازمتين لإقراره، وفق هيئة البث الإسرائيلية.
ولم تُعرف طبيعة التعديلات التي أُدخلت على المشروع، إذ كان الكنيست قد أقره في قراءته الأولى العام الماضي، قبل إعادة تعديله.
وأكدت المؤسسات أن هذا التطور يأتي في سياق سياسات ممتدة تهدف إلى تصفية الأسرى، مستفيدة من انشغال العالم بالحرب الجارية، مشيرة إلى أن سجون الاحتلال تحولت إلى "منظومات تعذيب ممنهج" تهدد حياة المعتقلين بشكل مباشر.
وأضافت أنها وجّهت خلال الفترة الماضية رسائل متعددة إلى جهات دولية في مقدمتها الأمم المتحدة، إلى جانب التواصل مع بعثات دبلوماسية، لشرح خطورة المشروع والتطورات المتسارعة المرتبطة به.
وشددت على أن ما وصفته بحالة "العجز والتواطؤ الدولي" أسهمت في منح سلطات الاحتلال غطاءً لتوسيع انتهاكاتها، معتبرة أن مشروع قانون الإعدام يشكل ذروة هذا المسار.
وأشارت إلى أن سياسات "الإعدام البطيء" بحق الأسرى مستمرة منذ عقود، عبر ممارسات أدت إلى استشهاد عشرات منهم داخل السجون.
وأكدت أن المرحلة الحالية هي "الأكثر دموية"، حيث تجاوز عدد "الشهداء الأسرى" منذ بدء الإبادة الإسرائيلية في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 مئة حالة، أُعلن عن هويات 88 منهم، فيما لا يزال آخرون رهن الإخفاء القسري.
وطالبت المجتمع الدولي بتفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية لمحاسبة المتورطين في الانتهاكات، وتعليق أشكال التعاون مع الاحتلال حتى الالتزام بالقانون الدولي، وعزل المؤسسات الإسرائيلية دوليًا.
ويعد هذا المبدأ آلية قانونية دولية تمكّن المحاكم الوطنية لأي دولة من ملاحقة ومحاكمة الأفراد المشتبه في ارتكابهم جرائم دولية جسيمة .
كما دعت المؤسسات الفلسطينية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن الأسرى وإنهاء الاعتقال الإداري.
ونقلت هيئة البث عن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الذي تقدم حزبه "القوة اليهودية" بمشروع القانون، قوله إن القانون لا يترك سلطة القرار بيد المستشارة القضائية للحكومة.
ووفقا لبيان الحزب، سيُحال مشروع القانون إلى القراءتين الثانية والثالثة في الكنيست الأسبوع المقبل.
وفي فبراير/ شباط الماضي، أعلن نحو 1200 شخصية إسرائيلية، بينهم حائزون على جائزة نوبل ومسؤولون سابقون في الجيش وقضاة سابقون بالمحكمة العليا، معارضتهم المشروع، واعتبروه "وصمة أخلاقية"، وفق موقع "واللا" العبري.
ويقبع في سجون إسرائيل أكثر من 9300 فلسطيني، بينهم 350 طفلا و66 سيدة، ويعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة عشرات منهم، بحسب منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
وصعّدت إسرائيل قمعها للأسرى الفلسطينيين في سجونها منذ أن بدأت في أكتوبر 2023 بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل ونحو 172 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
