01 مارس 2023•تحديث: 02 مارس 2023
أريحا (شرقي الضفة)/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
ـ السلطات الإسرائيلية تحاصر مدينة أريحا منذ مساء الإثنين عقب مقتل مستوطن في عملية إطلاق نار.ـ شهود عيان عبروا للأناضول عن استيائهم بسبب الحصار المفروض على أريحا المعبر الوحيد للسفر إلى الأردن.ـ رئيس بلدية أريحا عبد الكريم سدر للأناضول: أريحا باتت مدينة أشباح تعطلت فيها الحياة بفعل الحصار الإسرائيلي.مع استمرار الحصار الإسرائيلي لليوم الثالث، تحولت مدينة أريحا شرقي الضفة الغربية إلى ما يشبه "مدينة أشباح"، منذ مقتل مستوطن في عملية إطلاق نار الإثنين الماضي.
القوات الإسرائيلية أغلقت كافة مداخل المدينة بالحواجز العسكرية، وعملت على تدقيق بطاقات المواطنين وتفتيش أمتعتهم ومركباتهم، ما أدى لإعاقة حركة المرور لساعات طويلة.
وتعد مدينة أريحا البوابة الوحيدة لسكان الضفة الغربية نحو العالم، عبر معبر جسر الكرامة الواصل مع المملكة الأردنية الهاشمية.
** بداية الأحداث
مساء الاثنين، أعلن مستشفى "هداسا" بالقدس وفاة إسرائيلي (27 عاما) متأثرا بجروح أصيب بها على مفترق طرق جنوب شرق مدينة أريحا.
جاء ذلك بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي أن "مسلحين فلسطينيين وصلوا بسيارتهم، وفتحوا النار تجاه سيارة، ما أسفر عن إصابة إسرائيلي (الذي أعلنت وفاته لاحقا)".
وقالت هيئة البث الرسمية، إن "الجيش الإسرائيلي طوّق مدينة أريحا في محاولة للقبض على المسلحين الذين يُعتقد أنهم فروا إليها".
من جانبه، عبر الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، عن "قلق بالغ إزاء استمرار تصاعد العنف في الأراضي الفلسطينية المحتلة" مشيرا إلى اتصالات لخفض التصعيد.
والأربعاء، ذكر شهود عيان للأناضول، أن قوة من الجيش الإسرائيلي اقتحمت مخيم عقبة جبر قرب أريحا (شرق) وحاصرت مبنى سكنيا، ما أدى إلى اندلاع مواجهات أسفرت عن سقوط مصابين فلسطينيين.
ومنذ مطلع 2023، تصاعدت المواجهات في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وأسفرت عن مقتل أكثر من 60 فلسطينيا وما يزيد عن 10 إسرائيليين في عمليات متفرقة.
** انتظار ساعات
باسم أبو ماريا، أحد سكان أريحا، أمضى نحو 3 ساعات منتظرا على الحاجز الإسرائيلي الجنوبي للمدينة.
وقال أبو ماريا، للأناضول، إنه "كان عائدا من السفر، وفي طريقه إلى مدينة الخليل جنوبي الضفة، لكن الإجراءات الإسرائيلية أعاقت ذلك".
ومشيرا إلى أطفال وسيدات جواره، أضاف أبو ماريا: "انظر إلى هذه الحال، جنود يبقوننا تحت أشعة الشمس لساعات طويلة دون ماء ولا طعام، أطفال رضع يبكون من طول الانتظار".
وتابع: "إسرائيل لا تكترث بأي أمور إنسانية، تدعي أنها إجراءات أمنية، وفي الحقيقية هي عقابية".
أما منصور سالم، فقال إن "الجيش الإسرائيلي احتجزه وصديقه جلال أبو سيف، منذ أكثر من 5 ساعات من دون سبب".
وأضاف سالم، للأناضول: "بعد نحو ساعتين في انتظار الدور على الحاجز الإسرائيلي، تم حجز بطاقتي وطلب مني الجلوس على مقربة منهم من دون سبب".
** "مدينة أشباح"
من جهته، قال رئيس بلدية أريحا، عبد الكريم سدر، إن "أريحا باتت مدينة أشباح، تعطلت فيها الحياة التجارية والسياحية، بفعل الحصار الإسرائيلي".
وأضاف سدر، للأناضول: "أريحا مغلقة بشكل محكم، تفتيش دقيق جدا للداخلين والخارجين، وأزمة كبيرة، يحتاج الشخص لساعات حتى يتمكن من الخروج منها".
وأوضح أن السلطات الإسرائيلية أغلقت الطرق الفرعية والمزارع بأسلاك شائكة مع وجود لدوريات الجيش، الأمر الذي أوقع ضررا على المزارعين والتجار.
وتابع أن "المسافرين عبر معبر جسر الكرامة، يعانون من الانتظار لساعات طويلة على الحواجز"، مشيرا إلى أن "المعبر يعمل بشكل متقطع في الجانب الإسرائيلي دون توضيح السبب".
وينطلق فلسطينيو الضفة الغربية من أريحا باتجاه نقطة العبور الوحيدة المتاحة لهم إلى الأردن الواقع شرقي المدينة التي تتحكم فيها إسرائيل.