Raşa Evrensel
11 يوليو 2024•تحديث: 12 يوليو 2024
إسطنبول/ الأناضول
قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، إن مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية المحتلة "بدت كأنها منطقة صراع صغيرة" بسبب الدمار الذي خلفه فيها الجيش الإسرائيلي.
جاء ذلك في تصريح أدلى به المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني، لصحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، الخميس، ونشرت الوكالة فحواه على حسابها عبر منصة إكس.
وجدد لازاريني، تأكيده على أن الضفة الغربية تواجه "حربا صامتة"، جراء الاقتحامات والإجراءات الإسرائيلية المتواصلة.
وفي وصفه للدمار بطولكرم، قال إن المدينة "بدت كأنها منطقة صراع صغيرة" بسبب الأضرار والخراب الذي لحق بالمنازل والإسفلت والطرق والأنابيب عقب العملية العسكرية الإسرائيلية.
والأربعاء، نقل مراسل الأناضول عن شهود عيان أن قوة عسكرية إسرائيلية اقتحمت مدينة طولكرم بعدد كبير من الآليات العسكرية.
وأشاروا إلى أن صفارات الإنذار انطلقت في مخيمي نور شمس وطولكرم، وأن مواجهات واشتباكات مسلحة اندلعت بين فلسطينيين والجيش الإسرائيلي.
وفي الإطار اقتحمت قوات مماثلة مدينة سلفيت (شمال) وفتشت عددا من المنازل والمحال التجارية، بحسب شهود عيان.
وفي مخيم عين السلطان قرب مدينة أريحا (شرق) اقتحمت عدد من الآليات العسكرية منازل فلسطينيين، وسط اندلاع مواجهات مع عدد من السكان.
كما اقتحمت قوات أخرى بلدة سردا، قرب رام الله (وسط).
والثلاثاء، انسحب الجيش الإسرائيلي من مدينة طولكرم ومخيمها شمالي الضفة الغربية المحتلة، بعد عملية عسكرية استمرت 12 ساعة.
وأفاد شهود عيان للأناضول، بأن قوات الجيش الإسرائيلي انسحبت من المدينة ومخيمي طولكرم ونور شمس، بعد عملية عسكرية خلفت أضرارا كبيرة في البنية التحتية، حيث دمرت جرافات عسكرية شوارع رئيسية وشبكات المياه والصرف الصحي، واقتلعت أعمدة كهرباء.
ورصدت الأناضول حفر آليات عسكرية الشارع العام لمدينة طولكرم المار قرب مخيم نور شمس، وحولته إلى خندق بعمق أكثر من 3 أمتار.
وفجر الثلاثاء، اقتحم الجيش الإسرائيلي طولكرم ومخيمي طولكرم ونور شمس من عدة محاور، ونشر قناصته على أسطح عدد من المباني، وسط إطلاق قنابل الغاز السام المسيل للدموع تجاه الفلسطينيين، وفق شهود عيان.
وأظهرت مقاطع مصورة تداولتها منصات التواصل الاجتماعي، عمليات التجريف والدمار الكبير الذي خلفته الجرافات الإسرائيلية، كما تناقل ناشطون مقطعا يظهر تفجير جرافة عسكرية، دون معرفة مزيد من التفاصيل.
وقالت كل من "كتائب القسام"، و"كتائب شهداء الأقصى"، و"سرايا القدس"، الأجنحة العسكرية لحركات حماس وفتح والجهاد الإسلامي، إنها تخوض اشتباكات مسلحة مع الجيش الإسرائيلي في عدة محاور بالمدينة ومخيمها.
وقال شهود عيان إن العملية العسكرية الإسرائيلية تركزت في مخيم نور شمس، حيث دمرت الجرافات شوارع ومحال تجارية ومنازل ومركبات، لدرجة أن "المخيم بات كومة من الدمار".
وبالتزامن مع حربه على غزة، صعَّد الجيش ومستوطنون إسرائيليون اعتداءاتهم بالضفة، بما فيها القدس الشرقية؛ ما أدى لمقتل 572 منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إضافة إلى نحو 5 آلاف و350 جريحا.
بينما خلفت حرب إسرائيل بدعم أمريكي مطلق على غزة، أكثر من 126 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال.
وتواصل إسرائيل هذه الحرب متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح رفح جنوبي القطاع، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية، وتحسين الوضع الإنساني المزري بغزة.