القدس / عبد الرؤوف أرناؤوط / الأناضول
جدد زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الاثنين، عرضه تقديم "شبكة أمان" في الكنيست لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإبرام صفقة تبادل أسرى مع حركة حماس ووقف إطلاق نار بقطاع غزة.
حديث لابيد يأتي بعد 3 أيام من إعلان الرئيس الأمريكي جو بايدن، مساء الجمعة، وجود "مقترح إسرائيلي" من 3 مراحل، يشمل وقفا مستداما لإطلاق النار، وتبادلا للأسرى، وإعادة إعمار غزة.
وقال لابيد بمنصة إكس: "يجب على الحكومة الإسرائيلية الموافقة على مقترح نتنياهو، وإرسال وفد إلى القاهرة اليوم لوضع اللمسات النهائية على التفاصيل".
ويطلق إسرائيليون على ما أعلنه بايدن اسم "مقترح نتنياهو"؛ لأن مسؤولين إسرائيليين قالوا إن حكومة الحرب صاغت المقترح نفسه الأسبوع الماضي.
وفي وقت سابق الاثنين، ذكرت هيئة البث العبرية (رسمية) أن حكومة الحرب قررت "انتظار الرد الإيجابي من الوسطاء قبل إرسال وفدها للمفاوضات".
ويعني قرار حكومة الحرب أنها تنتظر على ما يبدو "ردا كتابيا" من حماس، التي سبق وأن أعلنت رفضها استقبال أي "مقترح إسرائيلي" في ظل استمرار الحرب على غزة.
وأضاف لابيد، زعيم حزب "هناك مستقبل" (24 مقعدا من أصل 120 بالكنيست): "أكرر عرضي بمنح نتنياهو شبكة أمان سياسية لتنفيذ الصفقة".
في المقابل، هدد وزيرا الأمن القومي إيتمار بن غفير والمالية بتسلئيل سموتريتش بإسقاط حكومة نتنياهو، إذا تم قبول المقترح الذي أعلنه بايدن.
وتابع لابيد: "لا يمكن أن يمنع بن غفير وسموتريتش المختطفين (الأسرى الإسرائيليين) من العودة إلى ديارهم. إنهم يموتون هناك".
وحتى الساعة 14:55 "ت.غ" لم يتوفر تعقيب من نتنياهو على حديث لابيد.
وعقب إعلان بايدن، قالت حماس إنها ستتعامل "بإيجابية مع أي مقترح يقوم على أساس وقف إطلاق النار الدائم، والانسحاب الكامل من قطاع غزة، وإعادة الإعمار، وعودة النازحين، وإنجاز صفقة تبادل جادة للأسرى".
وثمة غموض بشأن المقترح الحالي، فبينما قال بايدن إنه "إسرائيلي"، رد عليه نتنياهو بإعلان تمسكه بمواصلة الحرب على غزة حتى تحقيقها أهدافها.
ومن أبرز الأهداف المعلنة للحرب الإسرائيلية القضاء على حماس وإعادة الأسرى الإسرائيليين من غزة.
وتقدر إسرائيل وجود 128 أسيرا إسرائيليا بغزة، فيما أعلنت حماس مقتل أكثر من 70 منهم في غارات عشوائية شنتها إسرائيل، التي تحتجز في سجونها ما لا يقل عن 9 آلاف و500 فلسطيني.
وتتهم الفصائل الفلسطينية إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة بعدم الرغبة الفعلية في إنهاء الحرب، وأنهما سعيان من خلال المفاوضات إلى كسب الوقت على أمل أن يحقق نتنياهو مكاسب.
وفي مايو/ أيار الماضي أعلنت حماس والفصائل موافقتها على مقترح مصري قطري لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، لكن إسرائيل رفضته؛ بزعم أنه "لا يلبي شروطها".
وتشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي حربا على غزة، خلفت أكثر من 118 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.