Qais Omar Darwesh Omar
21 أغسطس 2024•تحديث: 21 أغسطس 2024
الخليل / قيس أبو سمرة / الأناضول
بعد أن عادوا إليها بقرار قضائي إسرائيلي، يقول أهالي قرية فلسطينية جنوب الضفة الغربية المحتلة إن مستوطنا حول منازلهم إلى كومة ركام و"كأن زلزالا ضربها".
ورفقة ناشطين أجانب، عاد نحو 240 فلسطينيا إلى قرية زنوتا جنوب مدينة الخليل، بقرار من محكمة إسرائيلية، بعد أن اضطروا للرحيل عنها؛ جراء تصاعد اعتداءات المستوطنين في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
بينما يتفقد الفلسطيني محمد الطل منزله، قال لمراسل الأناضول: "وكأن زلزالا ضرب المنازل.. لم يتبق شيء، دُمرت البيوت وحظائر الحيوانات، لم يبق شيء كما كان".
وتابع: "حتى المدرسة المشيدة من الصفيح طالها الدمار"، علما بأن بيوت القرية أيضا مشيدة من الصفيح والحجارة، ويبلغ عدد سكانها نحو 240 نسمة.
واتهم الطل - كما بقية سكان القرية - مستوطنا (لم يحددوا اسمه) سكن قبل عدة سنوات بجوار قريتهم، بشنّ هجمات منظمة على السكان وثروتهم الحيوانية.
وتابع: "عدنا بقرار قضائي بعد محاولات سابقة ومنعنا خلالها المستوطنون والجيش، وسنبقى هنا وسنعيد بناء القرية.
وأعلن رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (حكومية) مؤيد شعبان، عبر بين في وقت سابق، إن "18 فلسطينيا قُتلوا برصاص مستوطنين منذ 7 أكتوبر، وأصيب 785 بجراح".
وأوضح أن 26 تجمعا بدويا تم تهجيرها بفعل اعتداءات المستوطنين في ذات الفترة، لافتا إلى أن الهيئة رصدت إشعال مستوطنين لنحو 273 حريقا في ممتلكات وحقول المواطنين.
وتابع: "جيش الاحتلال والمستوطنون تستروا بستار العدوان الرهيب الذي تشنه دولة الاحتلال في قطاع غزة، بتنفيذ الكثير من الجرائم التي أخذت الحرائق أبرز أشكالها، أشعلوا 273 حريقا في ممتلكات وحقول المواطنين، كان آخرها الحريق والاعتداء على قرية جيت شرق قلقيلية (شمال) الأسبوع الماضي".
ومنذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول صعّد الجيش الإسرائيلي ومستوطنون اعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
وضمن هذه الاعتداءات، قتل الجيش ومستوطنون 636 فلسطينيا وأصابوا 5 آلاف و400، فيما جرى اعتقال أكثر من 10 آلاف، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
ويتزامن ذلك مع حرب إسرائيل على غزة، بدعم أمريكي، والتي أسفرت عن أكثر من 133 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.