أنقرة / الأناضول
أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أن الحكومة الإسرائيلية تواصل انتهاك القانون الدولي في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة بفلسطين.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده، الخميس، مع نظيره الكرواتي غوردان غرليك رادمان، في مقر الخارجية التركية بالعاصمة أنقرة.
وشدد فيدان على ضرورة تطبيق كافة مراحل اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل.
ورحب بالخطة الخاصة لإعادة إعمار غزة التي قدمتها جامعة الدول العربية في القمة التي عقدت بالعاصمة المصرية القاهرة في 4 مارس/ آذار الجاري.
وأضاف أن العالم الإسلامي سيعبر خلال الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية التعاون الإسلامي غدا في السعودية، مجددا وبشكل جماعي عن رد فعله على محاولات تهجير الفلسطينيين بالقوة من غزة.
وأشار فيدان إلى أن الحكومة الإسرائيلية منعت دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، داعياً إياها إلى التراجع عن هذا القرار في أقرب وقت.
والاثنين الفائت، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن وقف دخول المساعدات الإنسانية لغزة: "قررنا أمس الأول (السبت) وقف دخول البضائع والإمدادات إلى قطاع غزة".
وكانت المساعدات تدخل إلى قطاع غزة من معبر كرم أبو سالم جنوبي القطاع، ومن معبر أو نقطة استحدثتها إسرائيل خلال حرب الإبادة الجماعية وتقع شمال غرب القطاع وأطلقت عليها اسم "زيكيم"، وحاجز بيت حانون "إيرز" شمالي القطاع.
وعن الملف السوري، أشار فيدان إلى أهمية الخطوات التي اتخذت نحو إرساء التوافق الوطني بعد مؤتمر الحوار الوطني الذي عقد في سوريا.
وأكد ضرورة تقديم المجتمع الدولي الدعم الكامل لإرساء التوافق الوطني في سوريا، مبيناً أن رفع العقوبات المفروضة سيكون أفضل وسيلة لإظهار هذا الدعم.
وجدد الوزير التركي تأكيده استمرار دعم أنقرة للشعب السوري في مساعيه للحفاظ على وحدة أراضيه.
ومطلع الأسبوع الماضي، شهدت سوريا فعاليات مؤتمر حوار وطني، شاركت فيه شخصيات من مختلف أطياف المجتمع، وحضره الرئيس أحمد الشرع، بهدف وضع خريطة طريق لمستقبل البلاد، في أعقاب الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000-2024).
ومن بين نقاط عديدة أقر المؤتمر، حسب بيانه الختامي، الإسراع في إعلان دستوري مؤقت يتناسب مع متطلبات المرحلة الانتقالية، ويضمن سد الفراغ الدستوري بما يسرع عمل أجهزة الدولة.
كما قرر تشكيل لجنة لإعداد مسودة دستور دائم يحقق التوازن بين السلطات، ويرسخ قيم العدالة والحرية والمساواة، ويؤسس لدولة القانون والمؤسسات.
وتطرق فيدان إلى العلاقات القائمة بين تركيا والاتحاد الأوروبي، مشددا على أن البنية الأمنية المستدامة والرادعة لأوروبا لا يمكن أن تتحقق إلا بمشاركة تركيا.
وفيما يتعلق بالحرب الروسية الأوكرانية، أوضح فيدان أنها يجب أن تنتهي عن طريق التفاوض، وأن تركيا مستعدة للمساهمة في الحوار والمساعي الدبلوماسية المبذولة في هذا الشأن.