Qais Omar Darwesh Omar
06 مارس 2024•تحديث: 06 مارس 2024
رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
حذرت الرئاسة الفلسطينية، الأربعاء، من أن مصادقة إسرائيل على بناء 3500 وحدة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، يجر المنطقة للانفجار.
وقال متحدث الرئاسة نبيل أبو ردينة، في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا"، إن القرار "يمثل محاولة إسرائيلية واضحة لجر المنطقة إلى الانفجار الشامل".
وأضاف أن "الفشل الدولي وخاصة الأميركي في معاقبة إسرائيل، شجّعها على الإمعان في تحدّي الشرعية الدولية ورفضها".
وأكد على أن "مشاريع الاستيطان مدانة ومرفوضة ولن تحقق الأمن لأحد، والمجتمع الدولي أكد أن الاستيطان جميعه غير شرعي في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية".
ووصف أبو ردينة القرار الإسرائيلي بـ "صفعة في وجه العالم أجمع الذي دعا إلى وقف الاستيطان ووقف عنف المستوطنين الإرهابيين".
وقال إن "هذه القرارات الإسرائيلية تأتي في سياق الحرب المتواصلة التي تشنها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في جميع الأراضي، في ظل صمت دولي غير مسبوق يشجع حكومة الاحتلال على ارتكاب المزيد من جرائم الإبادة والتطهير العرقي".
ولفت أبو ردينة إلى أن "المجتمع الدولي، وخاصة الإدارة الأمريكية أمام امتحان حقيقي لوقف العدوان الإسرائيلي، وتحويل الأقوال إلى أفعال، عبر تنفيذ قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي الذي يعتبر الاستيطان جميعه غير شرعي، وفرض عقوبات دولية صارمة".
وفي وقت سابق الأربعاء، قالت وزيرة الاستيطان الإسرائيلية أوريت ستروك، عبر منصة إكس إن الحكومة قررت إقامة "قرابة 3500 وحدة إضافية في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)، لقد وعدنا ونحن نفي".
وفي وقت سابق الأربعاء، نددت وزارة الخارجية الفلسطينية بالقرار الإسرائيلي، مؤكدة أن "الاستيطان بجميع أشكاله باطل وغير شرعي وغير قانوني وفقا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وأوسع دعوة إسرائيلية لاستمرار الصراع ودوامة الحروب والعنف، والتهديد الأكبر لأمن واستقرار المنطقة والعالم".
ونبهت الخارجية من "مخاطر الاستيطان على أي فرصة لتطبيق مبدأ خيار حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية) وحل الصراع بالطرق السياسية وتحقيق السلام".
ودعت إلى فرض عقوبات دولية رادعة على منظومة الاستيطان كاملةً، وفرض عقوبات على وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، "وجميع الجهات التي تقف خلف الاستيطان وتعميقه وتمويله وشرعنته".
ودون جدوى، دعت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول غربية عديدة، في الأشهر الأخيرة، إسرائيل إلى وقف النشاط الاستيطاني وعنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وتفيد تقديرات بوجود أكثر من 720 ألف مستوطن في الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس الشرقية المحتلة.
وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم المجتمع الدولي الاستيطان في الأراضي المحتلة منذ عام 1967 غير قانوني، محذرة من أنه يقوض فرص معالجة الصراع وفقا لمبدأ حل الدولتين.
ويأتي الكشف عن الوحدات الاستيطانية الجديدة في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي شن حرب مدمرة على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بموازاة تصعيد خطير في الضفة الغربية.
ومنذ ذلك اليوم، قتلت إسرائيل في الضفة الغربية 423 فلسطينيا، وأصابت نحو 4 آلاف و650، واعتقلت حوالي 7450 آخرين، وفقا لمصادر رسمية فلسطينية.
أما في غزة، فخلَّفت الحرب عشرات آلاف الضحايا المدنيين، معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية غير مسبوقة ودمارا هائلا في البنى التحتية والممتلكات، وفقا لبيانات فلسطينية وأممية.
وتُصر إسرائيل على مواصلة الحرب، على الرغم من مثولها، للمرة الأولى منذ قيامها في عام 1948، أمام محكمة العدل الدولية؛ بتهمة ارتكاب جرائم "إبادة جماعية" بحق الفلسطينيين.