Awad Rjoob
11 أغسطس 2024•تحديث: 11 أغسطس 2024
رام الله/عوض الرجوب/الأناضول
طالبت فلسطين، الأحد، بتدخل دولي "عاجل" لوقف جرائم المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، ووضع الجمعيات الاستيطانية على قوائم الإرهاب.
جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، بعد سلسلة اعتداءات للمستوطنين في عدة مناطق بالضفة الغربية.
وأضافت الخارجية الفلسطينية أنها "تطالب بتدخل دولي عاجل لوقف جرائم عصابات المستعمرين".
وأشار البيان إلى أن "عصابات المستعمرين المتطرفين تواصل ارتكاب المزيد من الجرائم والاعتداءات والانتهاكات بحق المواطنين الفلسطينيين وأرضهم ومنازلهم وممتلكاتهم وزرعهم" في الضفة الغربية.
وتحدثت عن "تصعيد استعماري عنصري متواصل بحماية جيش الاحتلال والمستوى السياسي في الحكومة الإسرائيلية (...) بإحراق أراضي زراعية وأشجار، أو رشق مركبات المواطنين بالحجارة وتكسيرها وإحراقها، أوالسيطرة على الطرق الرئيسية وإغلاقها ومنع المواطنين من استخدامها على سمع وبصر جيش الاحتلال".
وأدانت الوزارة "بأشد العبارات جرائم قوات الاحتلال والمستعمرين".
وشددت أن "استمرار هذه الجرائم يشكل دليلاً واضحاً على فشل المجتمع الدولي في احترام وتنفيذ قراراته ذات الصلة خاصة قرار مجلس الأمن 2334".
والقرار 2334، صدر في ديسمبر/ كانون الأول 2016، ويؤكد أن إنشاء إسرائيل المستوطنات في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، ليس له أي شرعية قانونية.
وطالبت الوزارة مجلس الأمن الدولي بـ"اتخاذ ما يلزم من الإجراءات التي يفرضها القانون الدولي لضمان تنفيذ قراراته".
كما حثت الدول على "وضع الجمعيات الاستعمارية على قوائم الإرهاب لديها وملاحقة ومحاسبة مجرمي الحرب من المستعمرين، خاصة الذين يحملون جنسيات تلك الدول".
وسلطت الخارجية الفلسطينية الضوء على أنها "تواصل جهودها على المستويات الدولية كافة "لفضح هذه الانتهاكات والجرائم، والمطالبة بضغط دولي حقيقي على دولة الاحتلال للجم المستعمرين ووضع حد لانفلاتهم".
واختتمت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بالقول إن "وقف حرب الإبادة على شعبنا ووقف الاستيطان هو المدخل الصحيح لاستعادة الأفق السياسي لحل الصراع".
ووفق معطيات لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية)، اطلعت عليها الأناضول، نفذ المستوطنون ما مجموعه ألف و530 اعتداء بالضفة الغربية منذ مطلع 2024 وحتى نهاية يوليو/تموز الماضي.
وتراوحت هذه الاعتداءات بين فرض وقائع على الأرض (مصادرة أراضي وتوسعة استعمارية)، وإعدامات ميدانية، وتخريب، وتجريف أراضي، واقتلاع مئات الأشجار، والاستيلاء على ممتلكات، وإغلاقات، وحواجز تقطع أواصر الجغرافيا الفلسطينية، وإحراق منازل ومركبات"، حسب المصدر نفسه.
واستنادا إلى معطيات حركة "السلام الآن" اليسارية الإسرائيلية فإن نحو نصف مليون إسرائيلي يقيمون في 146 مستوطنة كبيرة و144 بؤرة استيطانية مقامة على أراضي الضفة الغربية، بما لا يشمل القدس الشرقية المحتلة.
وبالتزامن مع حربه المدمرة على قطاع غزة، وسع الجيش الإسرائيلي عملياته في الضفة، كما وسع المستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم، ما خلف 620 قتيلا ونحو 5 آلاف و400 جريح، وفق معطيات رسمية.
وبدعم أمريكي تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر، حربا مدمرة على غزة خلفت قرابة 132 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.