12 ديسمبر 2022•تحديث: 12 ديسمبر 2022
رام الله / عوض الرجوب / الأناضول
سلمت فلسطين، الإثنين، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة فيرجينيا غامبا، تقريرا مفصلا بـ "جرائم الاحتلال" بحق الأطفال.
جاء ذلك خلال استقبال وزير الخارجية رياض المالكي للمسؤولة الأممية في مكتبه بمدينة رام الله، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية الفلسطينية.
وذكر البيان أن التقرير تضمّن "الجرائم المنتهجة وواسعة النطاق التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل متعمد بحق الأطفال الفلسطينيين".
وأوضح أن الجرائم الموضحة في التقرير "تندرج ضمن قرار مجلس الأمن 1612 والتي تشمل قتل وتشويه الأطفال، استهداف المدارس والمستشفيات، تجنيد الأطفال، الاعتداءات الجنسية، خطف الاطفال، ومنع وصول المساعدات الإنسانية والطبية".
وبموجب القرار 1612 أنشأ مجلس الأمن الدولي عام 2005 فريقا لاستعراض التقارير المقدمة عن الانتهاكات ضد الأطفال المتضررين بالنزاعات المسلحة في العالم.
ونقل بيان الخارجية عن المالكي إشارته إلى أن زيارة غامبا "فرصة كي تطّلع مباشرة على حجم الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال وميليشيات المستوطنين بحق المواطنين الفلسطينيين العزل وخاصة الأطفال".
وبعد إشارته لمقتل الطفلة جنى زكارنة (16 عاما) صباح الإثنين في جنين، قال المالكي: "إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، أعدمت ما يزيد عن 52 طفلاً منذ بداية العام".
وشرح الوزير الفلسطيني للمسؤولة الأممية "جرائم الاحتلال ومستوطنيه واستهدافهم المتواصل للمؤسسات التعليمية (..) وما تتعرض له المدارس في قطاع غزة خاصة أثناء الحروب التي تشنها إسرائيل".
وحذر من أن الحكومة الإسرائيلية "التي تضم بين أعضائها متطرفين وإرهابين مثل (إيتمار) بن غفير و(بيتسلئيل) سموتري، ستكون أكثر حقدا وكرهًا ودموية ضد الشعب الفلسطيني".
وطالب المالكي الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بدعوة إسرائيل "إلى وقف جرائمها الجسيمة بحق الأطفال الفلسطينيين".
كما طالبها بحث المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، على الإيفاء بالتزاماته واتخاذ التدابير اللازمة لضمان حماية الشعب الفلسطيني بمن فيهم الأطفال، وضمان حماية المدارس والمستشفيات.
ودعا المالكي إلى "إدراج السلطة القائمة بالاحتلال، وجيشها ومستوطنيها على قائمة الأمم المتحدة للجهات والدول التي تنتهك حقوق الأطفال في النزاعات المسلحة (قائمة العار) والتي تصدر سنوياً عن الأمين العام للأمم المتحدة".
ومن جانبها، تطرقت فيرجينيا غامبا إلى تعاونها مع دولة فلسطين وتنسيق الجهود لحماية الأطفال الفلسطينيين، وفق ما نقله عنها بيان الخارجية.
وأوضحت غامبا أنها "على دراية بالجرائم اليومية بحق الأطفال الفلسطينيين"، معبرة عن استيائها "من هذه الجرائم".
وقالت إن جوهر عملها ينصب لضمان حماية الأطفال في مناطق النزاع، مضيفة أن زيارتها لن تكون الأخيرة.
والأحد، وصلت غامبا فلسطين في زيارة تستمر حتى 16 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، تلتقي خلالها رئيس الوزراء محمد اشتية، وممثلين رفيعي المستوى عن الحكومة وممثلي المؤسسات الوطنية والمختصين "وذلك لبحث الانتهاكات والجرائم المستمرة بحق أطفال فلسطين"، وفق بيان للخارجية الفلسطينية.
وتُعد الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح أبرز شخصية في الأمم المتحدة تدعو إلى حماية الأطفال المتضررين من النزاع المسلح وضمان رفاههم.