27 فبراير 2023•تحديث: 27 فبراير 2023
رام الله/ عوض الرجوب/ الأناضول
متحدث حركة فتح الفلسطينية حسين حمايل للأناضول:- تصريحات بن غفير وسموترتش كانت غاية في التطرف، ونحذر العالم من أن هؤلاء القتلة لا يمكن أن يقودوا المنطقة إلا إلى مزيد من الدمار.- المشاركة الفلسطينية في اجتماع العقبة جاءت بطلب أمريكي، ومن حق الشعب الفلسطيني وقيادته التواصل مع كل الدنيا، من أجل حماية شعبنا.- إذا فرضت الأمور علينا ولا يوجد سوى التصدي للتصعيد الذي تقوم به دولة العدو، فلن نتراجع للخلف وسنمضي.قالت حركة "فتح"، الإثنين، إن تصريحات وزراء الحكومة الإسرائيلية المناقضة لما ورد في البيان الختامي لاجتماع العقبة، ستقود المنطقة إلى مزيد من الدمار.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها المتحدث باسم الحركة حسين حمايل للأناضول، ردا على تصريحات وزراء في الحكومة الإسرائيلية، بينهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية تسلئيل سموترتش، أفادوا فيها باستمرار البناء الاستيطاني، خلافا لما جاء في اجتماع العقبة الذي استضافه الأردن الأحد.
وقال حمايل: "تصريحات بن غفير وسموترتش أمس كانت غاية في التطرف، وتؤكد الموقف الفلسطيني منذ البداية".
وأضاف: "نحن نحذر العالم من أن هؤلاء القتلة لا يمكن أن يقودوا المنطقة إلا إلى مزيد من الدمار".
وتابع أن "التصعيد الخطير الذي يقوم به هؤلاء (وزراء الحكومة الإسرائيلية) بما يخص الملف الفلسطيني سينعكس أيضا على استقرار وأمن المنطقة بشكل عام".
وعن المشاركة الفلسطينية في اجتماع العقبة، قال حمايل إنها "جاءت بطلب أمريكي وحضور مصري أردني، ونحن كفلسطينيين نعتبر الموقفين الأردني والمصري داعمين للقضية الفلسطينية".
وذكر أن "ما حصل في الاجتماع هو تقديم مطالب فلسطينية، للَجم المعتدي، ومن حق الشعب الفلسطيني وقيادته التواصل مع كل الدنيا، من أجل حماية شعبنا".
وشدد المسؤول الفلسطيني على أن "بديل التهدئة هو التصعيد من طرف واحد، ويكون من الطرف الأقوى عسكريا، وليس من الشعب الفلسطيني".
وأضاف: "هذا موقف القيادة ونحن كحركة فتح ندعم هذا الموقف، في سبيل أن نحمي شعبنا بأقل ثمن".
حمايل أشار أيضا إلى أنه "إذا فرضت الأمور علينا ولا يوجد سوى التصدي للتصعيد الذي تقوم به دولة العدو، فلن نتراجع للخلف وسنمضي"، مضيفا: "قدمنا ثمنا باهظا من أجل فلسطين، وإذا اقتضى الأمر سنقدم ونبقى صابرين مرابطين على هذه الأرض".
كما طالب الدول العربية والإسلامية بأن "تقف عند مسؤولياتها، وأن يكون لديها موقف حاسم وتتحرك بمستوى الحدث وتستثمر كل علاقاتها من أجل الضغط على دولة الاحتلال، وألا تكتفي ببيانات الشجب والإدانة، التي لا تأبه بها إسرائيل".
وعن أحداث بلدة حوارة شمالي الضفة مساء الأحد، قال حمايل إن "اعتداءات المستوطنين إجرامية وإرهاب منقطع النظير، وإذا اعتقدوا بإرهابهم أن الشعب الفلسطيني سيتراجع فهم واهمون".
وأضاف: "نحن كفلسطينيين سنفعل كل ما له علاقة بالدفاع عن أنفسنا، ونستخدم كل الإمكانيات المتاحة للدفاع عن أنفسنا من هذا الاحتلال".
وأشار إلى دعوة حركته للنفير الأحد والإثنين، ومطالبتها بتفعيل المقاومة الشعبية "في كل مناطق التماس مع الاحتلال والمستوطنين".
والأحد، اتفق الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي في اجتماع العقبة الأمني، بحضور ممثلين عن الولايات المتحدة والأردن ومصر على وقف الإجراءات أحادية الجانب لأشهر محددة وخفض التصعيد.
وأوضح البيان الختامي للاجتماع أن وقف الإجراءات الأحادية يشمل "التزاما إسرائيليا بوقف مناقشة إقامة أي وحدات استيطانية جديدة لمدة 4 أشهر، ووقف إقرار أي بؤر استيطانية جديدة لمدة 6 أشهر".
وردا على البيان، صرح مسؤولون إسرائيليون بأن اتفاق العقبة كأن لم يكن، وأن الاستيطان مستمر.
وغرد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قائلا: "سيستمر البناء وشرعنة البؤر في الضفة وفقًا لجدول التخطيط والبناء، دون أي تغيير، ولن يكون هناك تجميد".
في حين غرد سموترتيش قائلا: "لن يكون هناك تجميد للبناء وشرعنة البؤرة الاستيطانية ولو ليوم واحد، هذا اختصاصي".
فيما غرد بن غفير: "ما كان في الأردن سيبقى في الأردن".
ومساء الأحد، شن مستوطنون عشرات الاعتداءات على منازل وممتلكات الفلسطينية في بلدة حوارة جنوبي مدينة نابلس.
كما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية "استشهاد الشاب سامح أقطش (37 عاماً)، وإصابة العشرات، في اعتداءات نفذها مستوطنون والجيش الإسرائيلي، جنوبي نابلس".
وقبلها، قتل إسرائيليان، بعد إطلاق النار على سيارتهما قرب بلدة حوارة، ضمن تصاعد مستمر في حدة التوتر أسفر منذ مطلع العام الجاري عن مقتل ما يزيد عن 60 فلسطينيا برصاص إسرائيلي، و 10 إسرائيليين في عمليات نفذها فلسطينيون.