29 ديسمبر 2022•تحديث: 30 ديسمبر 2022
رام الله / محمد غفري ـ عوض الرجوب / الأناضول
ـ نائب رئيس الحركة محمود العالول: الحكومة الجديدة برئاسة نتنياهو "تشكل خطرا" على القدس والأقصى والأسرىـ رئيس الوزراء محمد اشتية: لن تخيفنا تهديدات الاحتلال وحكومته الجديدة اليمينية المتطرفة، وسنصد أي عدوان على شعبناقالت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" التي يقودها الرئيس محمود عباس، الخميس، إنها "ستواجه" الحكومة الإسرائيلية الجديدة، فيما قالت الحكومة الفلسطينية إنها "ستصد أي عدوان" إسرائيلي.
جاء ذلك في كلمة لنائب رئيس "فتح" محمود العالول، وأخرى لرئيس الوزراء محمد اشتية، خلال إحياء الحركة الذكرى الـ58 لانطلاقة الحركة، بمهرجان مركزي في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية.
وبحسب مراسل الأناضول، تجمّع آلاف من كوادر الحركة ومناصريها في ميدان المنارة وسط رام الله، بحضور عدد من قادة "فتح" وأهالي الشهداء والأسرى المحررين.
وأوقد العالول، ولطيفة أبو حميد والدة الأسير ناصر أبو حميد الذي توفي مؤخرا في السجود الإسرائيلية وما زال جثمانه محتجزا لدى الاحتلال، شعلة الانطلاقة الـ58 للثورة الفلسطينية.
وقال العالول: "جاهزون للمواصلة والاستمرار بالنضال من أجل تحقيق آمال شعبنا حتى تحقيق النصر، وإقامة الدولة الفلسطينية".
وشدد على ضرورة مواجهة الحكومة الإسرائيلية الجديدة التي وصفها بـ "الأكثر يمينية، وحكومة الصهيونية الدينية".
وفي وقت سابق الخميس، منح الكنيست الإسرائيلي حكومة بنيامين نتنياهو الثقة بأغلبية 63 عضوا مقابل معارضة 54 آخرين، وعلى الفور أدت الحكومة اليمين الدستورية أمام الكنيست.
وأضاف العالول أن "هذه الحكومة تشكل خطرا على القدس والأقصى، وعلى أسرانا وأهلنا وأبناء شعبنا داخل أراضي الـ48".
واستدرك: "لكن نؤكد لهم أننا جاهزون لمواجهتهم عبر تكريس الوحدة الوطنية الفلسطينية وتعزيز المقاومة الشعبية".
وشدد على أن "فتح لا يمكن أن تقبل باستمرار الوضع الراهن من ممارسات الاحتلال وجرائمه، واستمرار الاتفاقات المنتهكة".
من جهته، قال اشتية إن حكومته "ستصد أي عدوان" إسرائيلي وإن تهديدات الحكومة الإسرائيلية لا تخيف الفلسطينيين.
وأردف: "لن تخيفنا تهديدات الاحتلال وماكنة القتل، وحكومته الجديدة اليمينية المتطرفة، ولن يخيفنا القتل ولا الهدم ولا الأسر، وسنصد أي عدوان على شعبنا".
وزاد أن "الفراغ السياسي على الطاولة يملأه النضال على الأرض، والنضال على الأرض يقطفه إنجاز على الطاولة".
وأكمل اشتية: "لا نبحث عن تحسين ظروف اقتصادية تحت الاحتلال، نحن نناضل من أجل الحرية والكرامة وإنهاء الاحتلال والدولة والقدس والعودة".
واستطرد: "نعمل على تمتين جبهتنا الداخلية نحو إنهاء الانقسام والوحدة، ونستمر في نضالنا داخليا ودوليا في الساحات الخارجية في البرلمانات والمحاكم الدولية".
ومنذ صيف 2007، تعاني الساحة الفلسطينية انقساما سياسيا وجغرافيا، حيث تسيطر حركة المقاومة الإسلامية "حماس" على قطاع غزة، في حين تُدار الضفة الغربية من جانب حكومة شكلتها "فتح".
هذا الانقسام حاول الفلسطينيون إنهاءه عبر جولات عدة من الحوار، كان آخرها في 13 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، عندما وقّعت الفصائل الفلسطينية وثيقة "إعلان الجزائر" للمصالحة.
وأصدرت "فتح"في وقت سابق الخميس، بيانا صحفيا بمناسبة ذكرى انطلاقتها الـ58، أكدت فيه أنها "ماضية في درب الثورة والنضال والتحرير والشهداء، حتى النصر ودحر الاحتلال وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس".
وتحدثت الحركة عن "سعيها مع قوى النضال الفلسطيني لتصعيد النضال وتنظيمه وتطويره وتوسيع رقعته لمواجهة كل المخططات العدوانية الاحتلالية".
وأعربت عن رفضها "مخططات حكومة اليمين الصهيوني الفاشي تجاه القدس، التي لن تكون إلا عاصمة أبدية لدولة فلسطين"، مؤكدة "التصدي لكل سياسات الاقتلاع والتهويد لحماية صمود المقدسيين في مدينتهم المقدّسة".
وتحتفل حركة "فتح" في الأول من يناير/ كانون الثاني من كل عام، بذكرى تأسيسها منذ عام 1965، وتعد من أولى حركات النضال الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي.
وإيقاد الشعلة هو حدث رمزي، تنظمه الحركة، كل عام، كجزء من احتفالاتها بذكرى انطلاقتها.
وأسس "فتح" الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، مع عدد من رفاقه أبرزهم خليل الوزير، وصلاح خلف، وخالد الحسن، وفاروق القدومي.
ودشنت "فتح" ما يعرف بـ"الكفاح المسلح" من خلال أولى عملياتها العسكرية ضد إسرائيل مطلع 1964، حيث فجر عناصر يتبعون للحركة نفق "عَيْلَبون"، في منطقة غور الأردن شرقي الضفة الغربية، ما أدى إلى إصابة جنديين إسرائيليين.