رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
رئيس جمعية نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس للأناضول:- وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يمارس عملية انتقام وكراهية بحق الأسرى في السجون- الأسرى بدأوا عصيانا مدنيا بالفعل وسينفذون إضرابا مفتوحا عن الطعام حال عدم الاستجابة لمطالبهم- تحركات على المستوى الفلسطيني الرسمي والشعبي لمواجهة سياسات بن غفير بحق الأسرىقال فارس قدورة، رئيس جمعية نادي الأسير الفلسطيني (أهلية)، إن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، يمارس عملية انتقام وكراهية بحق الأسرى الفلسطينيين في السجون.
وأضاف قدورة، خلال لقاء مع "الأناضول"، أن السجون الإسرائيلية تعيش حالة من الغليان، وسط قلق شديد بسبب تطبيق السلطات الإسرائيلية إجراءات تنكيلية بحق الأسرى الفلسطينيين.
وفي 15 فبراير/شباط الجاري، قالت هيئة شؤون الأسرى التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، في بيان مشترك مع نادي الأسير، إن "المعتقلين شرعوا بتنفيذ عصيان احتجاجا على إجراءات أوصى بها بن غفير للتضييق عليهم".
جاء ذلك بعد يومين من إبلاغ إدارة سجون إسرائيل للأسرى في الأقسام الجديدة بسجني نفحة (جنوب) وجلبوع (شمال)، أنها "ستقلص ساعات الاستحمام ليسمح لكل قسم (يضم 120 أسيرا) بساعة خلال النهار" وفق نادي الأسير.
** خطة الأسرى
وعن استعدادات الأسرى لمواجهة سياسة بن غفير، أوضح فارس أنهم "اعتمدوا خطة نضال من شقين؛ الأول قيد التنفيذ ويتمثل بالعصيان المدني في كافة السجون، ويجرى مراقبة سلوك إدارة السجون وردة فعلها".
وأشار إلى أن "الإدارة تحاول إعطاء إشارات أنها مأمورة وتنفذ سياسات الحكومة، وتظهر حزما وأنها لن تتراجع عن تلك القرارات لدفع الأسرى للتسليم والتعايش أو التعامل مع الأمر وكأنه قدر".
واستدرك: "في المقابل الأسرى يوصلون رسالة إلى كل جهات القرار في إسرائيل، أن تطبيق هذه الإجراءات مستحيل، وعليكم التراجع".
وفي حال عدم تراجع إدارة السجون عن إجراءاتها، فسينفذ الأسرى الشق الثاني من خطتهم، عبر "الإضراب المفتوح عن الطعام، الذي من المقرر أن يبدأ مع بداية شهر رمضان القادم (23 مارس/آذار)"، بحسب فارس.
وأعرب عن أملهم في "عدم الوصول إلى الإضراب، وهذا مرتبط باستجابة الجانب الإسرائيلي من عدمه، فالأسرى عازمون على الدخول في الإضراب في حال عدم تنفيذ مطالبهم، ولن تكسرهم الإجراءات التنكيلية".
وشدد على أنه في حال "بدأت إدارة السجون تنفيذ عقوبات بحق الأسرى، سيقابلها مزيد من الخطوات كإرجاع وجبات الطعام، والاعتصام في ساحات السجون وغيرها".
** ممارسة الحقد
أما عن أسباب حملة وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي ضد الأسرى، فقال فارس، إن "بن غفير لا يملك خطة عمل لمواجهة الأسرى، وإنما يتعامل معهم بكراهية وحقد وانتقام".
وأضاف: "عندما جاء بن غفير لمنصبه لم يجد ما يمكن أن يمارسه بحق الأسرى، إذ شدد سابقيه الخناق عليهم، لذلك يمارس حقد وكراهية وانتقام فقط، عبر تقليل ساعات استحمامهم، ونقلهم إلى سجون جديدة شبه فارغة".
وأوضح أن "بن غفير لا يهمه التفاصيل، بل يمارس عملية انتقام ويريد تحقيق المزيد من العنصرية لكسب أصوات انتخابية في أي معركة قادمة على حساب الفلسطينيين".
وينبع مخاوف الأسرى، بحسب فارس، من "معرفتهم بأسلوب بن غفير، المتعصب المتطرف، وبالتالي يصبح كل شي متوقعا، لذلك يناضلون من أجل وضع حد له".
وحتى نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي، بلغ عدد الفلسطينيين في سجون إسرائيل نحو 4780 أسيرا، بينهم 29 امرأة ونحو 160 قاصرا، وفق مؤسسات مختصة بشؤون الأسرى.
** اتصالات وتحركات
وفيما يتعلق بالجهود الفلسطينية لوقف التصعيد الإسرائيلي بشكل عام وخاصة في السجون، قال فارس: "قضية الأسرى ليست مجرد غضب داخل السجون واحتجاجا، بل هي قضية لها تأثير واسع على المشهد الفلسطيني الكفاحي".
فعلى المستوى الرسمي، أشار رئيس نادي الأسير، إلى أن القيادة الفلسطينية تجري اتصالات، كما أنه وضع مؤخرا رئيس المكتب الأمريكي للشؤون الفلسطينية جورج نول في صورة الأوضاع في السجون، خلال لقاء في رام الله.
وأوضح أن الدائرة السياسية في السفارة الأمريكية في القدس أبدت لأول مرة اهتماما بمعرفة ما الذي يجري السجون، والتحول الخطير الذي يواجهه الأسرى من سياسات ممنهجة.
وعلى المستوى الشعبي، قال فارس، إن "استهداف الأسرى من شأنه تفجير الأوضاع على كل الجبهات، والشعب الفلسطيني لن يسلم حياة أسراه لشخص مثل بن غفير".
وتابع: "يجري العمل على بلورة خطة عمل (شعبية) لمساندة الأسرى في كافة الميادين"، مشددا على أن "التحركات الشعبية تتصرف من واقع التجربة بالفطرة عندما تستشعر الخطر".
وأشار رئيس نادي الأسير إلى أن العمل يجري على بناء مناخ وبيئة، للذهاب إلى سلسلة فعاليات كلما اقتربنا من موعد الإضراب العام.
