غزة / نور أبو عيشة / الأناضول
حولت عائلات فلسطينية، السبت، ساحة وأزقة في سوق مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، إلى مقابر جماعية لدفن ذويها الذين فقدتهم جراء القصف الإسرائيلي المتواصل على أماكن سكناهم.
وبين أزقة السوق احتضنت مجموعة قبور أقيمت حديثا في ساحة عامة جثامين فلسطينيين سقطوا في قصف استهدف أماكن سكناهم أو إيوائهم التي نزحوا إليها.
وتحت أزيز الطائرات الحربية وضجيج أصوات الانفجارات التي تدوي في المكان، رصدت عدسة الأناضول عددا من العائلات وهي تحفر القبور وتدفن جثامين ذويها.
وسادت حالة من الحزن أفراد هذه العائلات الذين جلس بعضهم إلى جانب القبور للدعاء وقراءة آيات من القرآن الكريم.
وكانت عملية دفن القتلى تجري بوتيرة سريعة خوفا من وصول القذائف أو النيران الإسرائيلية إلى مكان الدفن.
وظهرت في الصور التي التقطتها الأناضول وجود محال تجارية خلف قبور قتلى القصف الإسرائيلي.
كما وضع أفراد عائلات شواهد على أطراف القبور كتبت بخط اليد على الحجارة أو أوراق الكرتون لتدل على أسماء القتلى.
وفي أكثر من مرة خلال الحرب على غزة، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في القطاع اكتظاظ المقابر وإنشاء أخرى جماعية لدفن القتلى فضلا عن صعوبة وصول العائلات إلى بعضها لدفن قتلاهم بسبب الظروف الميدانية.
ويواصل الجيش الإسرائيلي هجماته بشكل واسع على جميع مناطق قطاع غزة جوا وبرا وبحرا.
كما تتواصل الاشتباكات المسلحة بين عناصر من الفصائل الفلسطينية وقوات الجيش الإسرائيلي بمناطق شمال غزة وغيرها من المناطق، بحسب شهود عيان ومصادر محلية.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على قطاع غزة، خلّفت حتى مساء الجمعة، 17 ألفا و487 شهيدا، و46 ألفا و480 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية، و"كارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب مصادر رسمية فلسطينية وأممية.