إسطنبول/ الأناضول
قال رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان رامي عبده، الأحد، إن قائمة الجيش الإسرائيلي بشأن المستهدفين المزعومين في مجزرة مدرسة التابعين بقطاع غزة تضم قتلى في هجمات سابقة ومدنيون معارضون لحركة حماس.
والسبت، قتلت إسرائيل 100 فلسطيني على الأقل وأصابت العشرات أثناء تأديتهم صلاة الفجر؛ إثر قصف جوي لهذه المدرسة بحي الدرج في مدينة غزة، التي لجأ إليها نازحون جراء عمليات عسكرية إسرائيلية.
وادعت تل أبيب أنها استهدفت "مقر القيادة العسكري داخل مدرسة التابعين"، وقتلت 19 مقاتلا من حركتي حماس والجهاد الإسلامي، بينما نفت الحركتان بشدة صحة هذا الادعاء.
وكتب عبده، وهو حقوقي فلسطيني عبر منصة "إكس": "حتى الآن، من بين 19 اسما نشرها الجيش الإسرائيلي على أنهم إرهابيون تم القضاء عليهم في مجزرة مدرسة التابعين، هناك 3 قُتلوا في حوادث سابقة".
وأضاف أن من بين الأسماء يوجد 3 مدنيين مسنين "لا علاقة لهم بالعمل العسكري"، وهم: مدير مدرسة، ونائب رئيس بلدية، وأستاذ جامعي.
وتابع أن من بين الضحايا مدنيون معارضون لحماس.
عبده أوضح أن "إسرائيل ادعت أنها استهدفت أحمد إيهاب الجعبري في مجزرة التابعين، ولكن عند مراجعة سجلات الأورومتوسطي، وجدنا أنه قُتل على يد إسرائيل في 5 ديسمبر/كانون الأول 2023".
وأردف أيضا أن "يوسف الوادية قُتل على يد إسرائيل في منزله قبل يومين من مجزرة التابعين".
كما أن "جيش الاحتلال يزعم أن الشاب منتصر ضاهر هو أحد المستهدفين في المجزرة، وفي الواقع كان منتصر مواطنا عاديا (مدني) قُتل مع أخته على يد الجيش بعد ظهر الجمعة، أي قبل يوم واحد من المجزرة"، وفق عبده.
واستطرد: وفي قائمة إسرائيل إيهاب الجعبري، وهو موظف مدني في القطاع العام، ولم يسبق أن شارك في أي "نشاط سياسي أو عسكري"، ولا يدعم أجندات الفصائل الفلسطينية.
وزاد عبده بأن من بين الأسماء عبد العزيز الكفارنة، وهو مواطن مسن يعمل في قطاع الخدمات العامة ولا يمارس أي "نشاط عسكري"، وهو نائب رئيس بلدية بيت حانون شمال غزة.
وكذلك من بين الأسماء في القائمة محمد حامد الطيف، وهو مدير مدرسة سابق، وليس له أي علاقة بأي "نشاط سياسي"، حسب عبده الذي قال إنه "جار التحقق من بقية الأسماء".
وباستهداف مدرسة "التابعين" ارتفع عدد المدارس التي تؤوي نازحين وقصفها الجيش الإسرائيلي في مدينة غزة خلال الأيام الـ10 الماضية إلى 7 مدارس، ما خلف أعدادا كبيرة من القتلى والجرحى، وفق رصد مراسل الأناضول.
وبدعم أمريكي تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حربا على غزة أسفرت عن نحو 132 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.