غزة/ نور أبو عيشة/ الأناضول
- تتواصل الاشتباكات بين مقاتلي الفصائل الفلسطينية وقوات الجيش في محاور التوغل المختلفة بقطاع غزة.- تتركز عمليات الفصائل في المنطقة لشرقية لبلدة جباليا، وبمدينة خان يونس.- استهدف الجيش بقصف جوي ومدفعي عنيف محيط مستشفى "الأمل" و"غزة الأوروبي" بمدينة خان يونس.- ألقت طائرات إسرائيلية منشورات تحمل أسماء وصورا لـ69 إسرائيليا قال الجيش إنهم محتجزون لدى الفصائل مطالبا بالإبلاغ عن أماكن وجودهم.تتواصل الاشتباكات بين مقاتلي الفصائل الفلسطينية المسلحة وقوات الجيش الإسرائيلي في محاور توغلها بقطاع غزة، لكنها تصدرت، السبت، المنطقة الشرقية من بلدة جباليا (شمال) ومدينة خان يونس (جنوب).
تزامن ذلك مع قصف إسرائيلي عنيف لعدة مناطق شمال وجنوب القطاع، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، حيث كان آخرها استهداف مركبة مدنية بمدينة رفح، أقصى جنوب القطاع.
كما استهدف الجيش بقصف جوي ومدفعي مكثف محيط مستشفى الأمل التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، فيما شن سلسلة غارات عنيفة بمحيط مستشفى غزة الأوروبي بمدينة خان يونس.
ولأكثر من مرة، قالت "الهلال الأحمر" و"وزارة الصحة بغزة"، إن هناك خشية من تكرار ما حدث مع المستشفيات الواقعة شمالي قطاع غزة، بدءا من استهداف محيطها وصولا إلى قصفها المباشر ومحاصرتها واعتقال من فيها، مع مستشفيات جنوب القطاع.
وخلال الحرب المتواصلة في غزة، استهدف الجيش الإسرائيلي العديد من المنشآت الطبية وسيارات الإسعاف، وكانت في البداية تستهدف بشكل أساسي المنشآت الطبية شمال ووسط القطاع، ثم انتقلت إلى المؤسسات الواقعة جنوبا مع اتساع رقعة المعارك البرية بعد انتهاء الهدنة الإنسانية المؤقتة مع "حماس" مطلع ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة خلّفت حتى السبت 24 ألفا و927 قتيلا، و62 ألفا و388 مصابا، وكارثة إنسانية وصحية، وتسببت في نزوح نحو 1.9 مليون شخص، أي أكثر من 85 بالمئة من سكان القطاع، بحسب السلطات الفلسطينية والأمم المتحدة.
** اشتباكات وعمليات
في محافظتي غزة وشمال القطاع، تركزت الاشتباكات بين الفصائل المسلحة وقوات الجيش في المنطقة الشرقية لبلدة جباليا شمالي القطاع، وذلك بعد مرور نحو أسبوعين على الانسحاب الإسرائيلي من المحافظتين وتمركزه عند الأطراف قبل أن يعيد توغله لعدة مناطق قبل أيام.
كما اندلعت اشتباكات عنيفة في المنطقة الشرقية لحيي الزيتون والتفاح، شرق مدينة غزة، وفي محيط منطقة أنصار جنوب غرب غزة، وشمال مخيم الشاطئ شمال غرب المدينة.
وفي مطلع يناير/ كانون الثاني الجاري، انسحب الجيش الإسرائيلي من عدة مناطق بمحافظتي غزة والشمال، واللتين توغل فيهما ضمن عمليته البرية، التي بدأها في 27 أكتوبر الماضي.
وتزامنا مع الاشتباكات، استهدفت المقاتلات الحربية والآليات المدفعية بقصف عنيف عدة منازل في منطقة تل الزعتر، وشرق جباليا، ما أسفر عن قتلى وجرحى وفق إفادة شهود عيان.
وقالت كتائب "القسام" الجناح المسلح لحركة "حماس"، إن مقاتليها "يخوضون معارك ضارية من مسافة صفر مع قوات العدو المتوغلة شرق جباليا".
كما نشرت "القسام" مشاهدا لاستهدافها آليات إسرائيلية قالت إنها متوغلة شرق بلدة جباليا:
فيما قالت سرايا القدس، الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي، في بيان إن مقاتليها "قنصوا جنديا جنوب مدينة غزة".
وأوضحت في بيان آخر، إنها أوقعت عددا "من الآليات العسكرية للاحتلال في كمين هندسي محكم بالعبوات شديدة الانفجار، ما أدى لتدمير الآليات وإيقاع الجنود فيها بين قتيل وجريح شرق مدينة غزة".
وفي المحافظة الوسطى، تواصلت الاشتباكات والقصف الإسرائيلي للمخيمات الواقعة هناك خاصة البريج والمغازي.
وقالت "سرايا القدس" في بيان، إن مقاتليها استهدفوا "دبابة ميركافا صهيونية بقذيفة تاندوم في محور التقدم شمال مخيم النصيرات".
وتبقى مدينة خان يونس، جنوبي القطاع، مركز الاشتباكات ومحور التوغل الأبرز للجيش الإسرائيلي.
وتستمر المساعي الإسرائيلية لإحراز تقدم ملموس في عمليتها البرية بمدينة خان يونس، الأمر الذي تفشله ضربات "المقاومة" هناك.
يأتي ذلك وسط استهداف مواقع ومنازل ومحيط مستشفى الأمل، ما أسفر عن وقوع أكثر من 10 قتلى بحسب إفادة شهود عيان ومصادر محلية للأناضول.
وقالت "القسام"، في بيان، إن مقاتليها قصفوا "حشود العدو المتوغلة شمال وجنوب مدينة خان يونس بقذائف هاون".
فيما قالت "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في بيان، إنها "تخوض اشتباكات ضارية مع قوات العدو الصهيوني بالأسلحة الرشاشة والمناسبة شرق وجنوب المدينة".
وأضافت في بيان آخر، إن مقاتليها "استهدفوا بقذائف الهاون تمركزا للاحتلال يستخدمه في القيادة والسيطرة بمحيط مسجد الشهداء بالمدينة".
وفي واقعة تحدث لأول مرة، ألقت طائرات حربية إسرائيلية في وقت سابق السبت، منشورات على مدينة خان يونس تحمل صورا وأسماء لـ69 إٍسرائيليا قال الجيش إنهم محتجزون لدى الفصائل في القطاع، مطالبا الفلسطينيين بالإبلاغ حال تعرفهم على أي منهم.
وفي 7 أكتوبر الماضي، شنت "حماس" هجوما على نقاط عسكرية ومستوطنات إسرائيلية في غلاف القطاع قتلت خلاله نحو 1200 إسرائيلي، وأصابت حوالي 5431، وأسرت 239 على الأقل.
وبادلت الحركة 105 مدنيين محتجزين لديها بينهم 81 إسرائيليا، و23 مواطنا تايلانديا، وفلبيني واحد خلال هدنة إنسانية مؤقتة استمرت 7 أيام، وانتهت مطلع ديسمبر الماضي، مقابل إطلاق سراح 240 أسيرا فلسطينيا من سجون إسرائيل و71 أسيرة و169 طفلا.
وتقدر إسرائيل وجود حوالي "136 رهينة ما زالوا محتجزين في قطاع غزة"، وفق تقارير إعلامية متطابقة، وتصريحات مسؤولين إسرائيليين.