15 ديسمبر 2023•تحديث: 15 ديسمبر 2023
سامر عوض / الأناضول
قال الوزير بمجلس الحرب الإسرائيلي بيني غانتس، الخميس، إن هناك من يحدث الانقسامات داخل المجتمع الإسرائيلي، ويلحق الضرر بالعلاقات مع الولايات المتحدة في وقت الحرب.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده غانتس في تل أبيب، بعد التصديق على الميزانية اللازمة لاحتياجات الحرب، اتهم خلاله ضمنيا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وتحالفه في الكنيست (البرلمان) بإحداث انقسامات داخلية وقت الحرب.
وصدّق الكنيست الإسرائيلي الخميس، على تعديل ميزانية الدولة لعام 2023، إلى 510 مليارات شيكل (139 مليار دولار) بأغلبية 59 مؤيدا مقابل 44 معارضاً، وأضيف 25.9 مليار شيكل (7 مليارات دولار) إلى الميزانية، للمساعدة في تغطية تكاليف حرب غزة، لتعويضات جنود الاحتياط والإسكان الطارئ للنازحين داخليا، وفق بيان وزارة المالية.
وقال غانتس في المؤتمر الصحفي: "حتى هذه الأيام هناك من يشارك في إحداث انقسامات وهمية في الأمة (في إشارة إلى تحالف نتنياهو)، ويضر بالعلاقات مع الولايات المتحدة، لن نتصرف بهذه الطريقة في زمن الحرب".
وأضاف: "يجري الأمريكيون حوارا استراتيجيا مناسبا ومتوازنا معنا، إنهم لا يملون علينا أي شيء، ونحن نجلس بوصفنا شركاء".
وأوضح أنه "ينبغي التأكد من قدرة الجيش على الاستمرار في تنفيذ مهمته، وعلينا أن نكيف أساليب عملنا مع اعتبارات ومصالح إسرائيل، وهذا ما نفعله في الحرب يا مجلس الوزراء، وهذا ما نفعله مع أصدقائنا الأمريكيين".
وأشار إلى أنه "في هذه الحرب ليس هناك "اليوم التالي"، بل هناك عملية طويلة وصعبة وضرورية، بدرجات متفاوتة من الشدة. أياما وشهورا وسنوات".
وفي انتخابات جرت نهاية عام 2022، حصل تحالف نتنياهو زعيم حزب الليكود، على 64 مقعدا من أصل 120 في الكنيست.
وفي سياق الرد على تصريح نتنياهو بأن أحد الأهداف هو عدم نقل السيطرة على غزة "في اليوم التالي" إلى السلطة الفلسطينية، قال غانتس إن "دور القيادة هو إخبار الجمهور بما سيحدث، والسعي لتحقيق ذلك على أرض الواقع".
وأكد نتنياهو مرارا، رفضه القاطع لعودة السلطة الفلسطينية إلى غزة، بعدما تعهد بألا يحكم الرئيس الفلسطيني محمود عباس القطاع خلال ولايته.
وأضاف غانتس: "حماس جزء من المحور الإيراني الذي يريد تدميرنا ووقف التطبيع، يجب أن نجعل العكس يحدث: إزالة تهديد حماس، وتعزيز العلاقة مع المعتدلين من الدول العربية، وبناء واقع إقليمي مختلف يتضمن أيضاً إطاراً للحل في غزة".
وتابع: "في نهاية المرحلة المقبلة، عندما تكتمل المهمة في جنوب قطاع غزة، سنؤسس سيطرة أمنية كاملة على المنطقة، بما في ذلك الاستيلاء على الأراضي، ما يسمح بمواصلة الجهد العملياتي".
وأردف غانتس: "ستسيطر إسرائيل على الأمن، وتحافظ على حرية العمل، وتمارسها في المنطقة بأسرها، وستكون خان يونس (جنوب) مثل حي القصبة في نابلس".
وعن الواقع المدني بعد الحرب، قال غانتس: "من الصحيح تعيين مسؤولين محليين يتولون شؤون الصرف الصحي والأدوية والقضايا المدنية، بدعم من إدارة تتكون في معظمها من دول عربية معتدلة" حسب وصفه.
وأشار إلى أن "أهم شيء في هذا الوقت هو كسب الحرب والحفاظ على أمن إسرائيل، ولتحقيق هذه الغاية فإن وحدة الشعب، والروح وراء الجنود، وعودة المختطفين، واتخاذ القرارات العسكرية والسياسية الصحيحة أمر مهم".
ويتعرض نتنياهو لانتقادات واسعة في الأوساط الإسرائيلية، على خلفية إخفاق حكومته بالتنبؤ المسبق بهجوم حركة "حماس" على مستوطنات غلاف غزة صبيحة 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وتعاطيه مع قضية المحتجزين في القطاع.
وكانت استطلاعات أخيرة للرأي العام أشارت إلى أن 27 بالمئة فقط من الإسرائيليين، يعتقدون أن نتنياهو ملائم لمنصب رئيس الوزراء.
ومنذ 7 أكتوبر، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة خلّفت حتى الخميس، 18 ألفا و787 قتيلا، و50 ألفا و897 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية و"كارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب مصادر رسمية فلسطينية.