عون: مبادرتنا التفاوضية مع إسرائيل قائمة لكن التصعيد العسكري يعرقلها
وفق تصريحات للرئيس اللبناني خلال لقائه وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في قصر الرئاسة ببعبدا شرقي بيروت..
Lebanon
بيروت / نعيم برجاوي / الأناضول
قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، الخميس، إن مبادرته التفاوضية مع إسرائيل لا تزال قائمة، لكن استمرار التصعيد العسكري يعيق انطلاقتها.
جاء ذلك خلال لقائه وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في قصر الرئاسة ببعبدا شرقي بيروت، بحسب بيان للرئاسة اللبنانية.
وأضاف عون أن "المبادرة التفاوضية التي أعلنها لا تزال قائمة، لكن استمرار التصعيد العسكري يعيق انطلاقتها، الأمر الذي يفرض وقفاً للأعمال العدائية لإيجاد المناخات المناسبة للتفاوض".
وفي 9 مارس/ آذار الجاري، دعا عون إلى بدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية، ضمن مبادرة تقوم على إرساء هدنة كاملة توقف جميع الاعتداءات الإسرائيلية على بلاده.
وتتضمن المبادرة تقديم دعم لوجستي للجيش، "لتمكينه من السيطرة على مناطق التوتر الأخيرة، ومصادرة السلاح منها، ونزع سلاح حزب الله ومخازنه ومستودعاته"
وأعرب عون عن "تقديره للدور المميّز الذي يقوم به الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في مساعدة لبنان على مختلف الأصعدة، ولا سيما من خلال التواصل الدائم مع الجانبين اللبناني والسوري، والتواصل ايضاً مع الجانب الإسرائيلي".
وأكد أن "الحكومة ماضية في تنفيذ القرارات المتعلقة بحصرية السلاح، وإن كان التصعيد العسكري يحول دون تنفيذ الخطة التي وضعتها قيادة الجيش بالكامل".
من جهته، نقل بارو إلى عون "خلاصة التحرك الذي يقوم به الرئيس الفرنسي لوقف التصعيد العسكري في لبنان، في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والقتال على أراضيه"، وفق البيان.
وأعرب عن استعداد بلاده للعمل من أجل وضع حد للتصعيد العسكري، انطلاقًا من المبادرة التفاوضية التي أعلنها عون، والتي وصفها بأنها "شجاعة"، وتحظى بدعم المجتمع الدولي، لأنها تعبر عن إرادة ثابتة في قيام دولة قوية ترفض الانجرار إلى حرب لم تبدأها، بحسب البيان ذاته.
وأفادت الرئاسة اللبنانية بأن اللقاء تناول أيضًا العلاقات اللبنانية السورية، في ضوء الاتصال الثلاثي الذي جمع عون وماكرون والرئيس السوري أحمد الشرع، وما يمكن أن تقوم به فرنسا لضمان استمرار التنسيق بين البلدين الجارين.
وبدأت إسرائيل في 2 مارس/ آذار الجاري عدوانا جديدا على لبنان، بشن غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوبي وشرقي البلاد، كما شرعت في اليوم التالي في توغل بري "محدود" بالجنوب.
وفي اليوم ذاته، كان "حزب الله"، حليف إيران، هاجم موقعا عسكريا شمالي إسرائيل، ردا على اعتداءاتها المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، واغتيالها المرشد الأعلى علي خامنئي.
واتسعت رقعة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إقليميا لتشمل لبنان، بعد أن بدأت واشنطن وتل أبيب في 28 فبراير/ شباط الماضي عدوانا متواصلا على طهران خلف ما لا يقل عن 1332 قتيلا وأكثر من 15 ألف جريح.
وخلال نحو عامين ونصف، شنت إسرائيل حروبا على قطاع غزة ولبنان وإيران، بالإضافة إلى غارات جوية على سوري واليمن وغارة على قطر.
وتحتل إسرائيل منذ عقود فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
