Mohamed Majed
27 سبتمبر 2024•تحديث: 27 سبتمبر 2024
غزة/ محمد ماجد/ الأناضول
اعتبرت حركة حماس، أن إرسال إسرائيل 88 جثمانا متحللا لفلسطينيين إلى قطاع غزة، دون معلومات عن هوية أصحابهم "يشكل انتهاكا للقانون الدولي والإنساني، ومن حق العائلات التعرف على هوية أبنائهم".
وقالت الحركة في بيان الجمعة: "إرسال جيش الاحتلال جثامين 88 شهيداً إلى قطاع غزة، وهي بحالة تحلل كامل، ودون إرفاق أي بيانات أو معلومات توضح هوية أصحابها، وتكديسها في شاحنات بشكل يمتهن حرمتها؛ يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والإنساني".
وأضاف البيان أن هذا التصرف يشكّل أيضاً "انتهاكاً لحقوق عوائل الشهداء في التعرف على أبنائهم ودفنهم بشكل لائق، وكذلك حق عوائل المفقودين في معرفة مصير أبنائهم الذين غيّبهم الاحتلال الفاشي".
وطالبت المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية بما في اللجنة الدولية للصليب الأحمر، "بإدانة هذا السلوك الإجرامي المتكرر الذي تسلكه حكومة الاحتلال، والعمل لوقف انتهاكاتها المتواصلة بحق شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة،".
كما دعت إلى "كشف مصير الآلاف من المختطفين في معتقلاتها، والذين يتعرّضون لأبشع الممارسات السادية من تعذيب وتنكيل وقتل ممنهج".
والخميس، قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، إن لجنة مختصة استلمت جثامين 88 شهيدًا فلسطينيا أدخلها الجانب الإسرائيلي في حاوية حديدية إلى قطاع غزة، الأربعاء.
وقال مدير عام المكتب إسماعيل الثوابتة: "إن الحكومة ممثلة بوزارة الصحة شكلت لجنة مختصة لاستلام الجثامين التي رفضنا أمس (الأربعاء) استلامها نظرًا لإدخالها دون اتباع البروتوكولات الدولية المعمول بها في مثل هذه الحالات".
وفي تصريح لمراسل الأناضول، أكد الثوابتة، أن "الاحتلال أدخل الحاوية إلى غزة، دون إشراف أي جهة دولية أو عربية أو محلية، ودون الكشف عن هوية الشهداء أو تفاصيلهم المتعلقة بالعمر والجنس والمناطق التي اختطفت منها جثامينهم".
وأوضح أن هذه الخطوة "دفعت الحكومة الفلسطينية بغزة إلى إيقاف إجراءات استلام الحاوية لحين استكمال كافة المعلومات الضرورية".
وبيّن الثوابتة، أن الحكومة حاولت إشراك اللجنة الدولية للصليب الأحمر للتنسيق مع الاحتلال بشأن إعادة الحاوية، إلا أن اللجنة اعتذرت لعدم توافق العملية مع البروتوكولات الدولية المعمول بها في هذا السياق.
وأضاف: "في ظل هذه الظروف، قررت الحكومة تشكيل لجنة من الأطراف ذات العلاقة للتعامل مع الجثامين بما يليق بكرامة الشهداء، وتم استلام الحاوية اليوم (الخميس) تمهيدًا لدفن الجثامين بعد الانتهاء من كافة الإجراءات الرسمية".
وأوضح الثوابتة، أن الطواقم الحكومية شرعت في تجهيز قبور جماعية لدفن الشهداء في مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة.
والأربعاء، أشار الثوابتة إلى أن "هذه ليست المرة الأولى التي يرتكب فيها الجانب الإسرائيلي مثل هذه التصرفات اللاإنسانية بحق الشهداء".
وفي أغسطس/آب الماضي، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة أن إسرائيل اختطفت منذ 7 أكتوبر/تشرين أول الماضي، "أكثر من ألفي جثمان لشهداء موتى من عشرات المقابر في محافظات القطاع؛ والتي قام بتجريفها وتدميرها". دون توضيح إن كانت حديثة أم قديمة.
وبدعم أمريكي، تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر الماضي حربا على غزة خلفت أكثر من 137 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.