Awad Rjoob
07 أغسطس 2024•تحديث: 07 أغسطس 2024
رام الله / عوض الرجوب / الأناضول
قدمت فلسطين، الثلاثاء، مرافعتها للمحكمة الجنائية الدولية فيما يتعلق باختصاص المحكمة للنظر في الحالة بفلسطين، ودعت المحكمة إلى رفض محاولات تسييسها.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إن فلسطين تقدمت "بمرافعتها للدائرة التمهيدية الأولى بالمحكمة الجنائية الدولية".
وأوضحت أن "المرافعة تخص الحالة في أرض دولة فلسطين، والطلب المقدم من طرف مكتب مدعي عام المحكمة الجنائية كريم خان للدائرة التمهيدية بالمحكمة لإصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس وزراء إسرائيل (بنيامين نتنياهو) ووزير الحرب الإسرائيلي (يوآف غالانت)".
و"الحالة في دولة فلسطين" هو مصطلح عام يتم استخدامه للإشارة لنشاطات المحكمة الجنائية الدولية فيما يتعلق بالجرائم الدولية، وتحديدًا جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، التي يتم ارتكابها في فلسطين.
وفي 20 مايو/أيار، أعلن خان، في بيان، أنه يسعى لإصدار مذكرات اعتقال بحق نتنياهو وغالانت؛ بتهم ارتكاب "جرائم حرب".
وقال مستشار وزير الخارجية الفلسطيني لشؤون المنظمات الدولية عمر عوض الله، لتلفزيون "فلسطين" (الرسمي) إن مرافعة فلسطين قُدمت باليوم الأخير لتقديم المرافعات، إلى جانب 67 دولة وجه ومنظمة سبق وقدمت مرافعتها للمحكمة.
وأوضح أن جهات دولية "حاولت أن تعيق عمل المحكمة عندما وصل الأمر إلى اللحظة الفاصلة في جلب المجرمين الإسرائيليين للعدالة الدولية، مدعية بعدم ولاية المحكمة".
وقال إن "المملكة المتحدة تقدمت بطلب للدائرة التمهيدية لإعاقة عمل المحكمة ومنح حصانة إضافية لمجرمي الحرب بأنه لا يوجد ولاية للمحكمة الجنائية لجلب نتنياهو وغلانت إلى العدالة الدولية والمحكمة الجنائية الدولية".
و"بناء على ذلك –أضاف عوض الله- قامت المحكمة بإعطاء فرصة للدول والجهات والمنظمات المختلفة، أو أصدقاء المحكمة كما يطلق عليهم، كي يقدموا مرافعاتهم لتعزيز موقف المحكمة بأن لها ولاية في جلب مجرمي الحرب الإسرائيليين أو عدم جلبهم".
وقال إن فلسطين أرادت بمرافعتها التأكيد "على ولاية واختصاص المحكمة في ظل ما تتعرض له من حملات ابتزاز خاصة بعد قرار جلب مجرمي الحرب الإسرائيليين".
وتابع أن "المرافعة تؤكد أن للمحكمة ولاية واختصاصا، وأن فلسطين تريد محاسبة ومساءلة مجرمي الحرب الإسرائيليين؛ لأنها لا تستطيع أن تقوم بذلك عبر نظامها القضائي، ولأن الدول الأخرى لم تفتح مجالها القضائي لمحاسبتهم على الجرائم".
وتوقع عوض الله أن "يتأجل قرار إصدار أوامر الاعتقال بحق نتنياهو وغالانت" بسبب "الإعاقات" التي تواجه المحكمة من قبل بعض الدول، "لكنها ستصدر في النهاية".
وأوضح أن المحكمة "ستنظر في المرافعات المقدمة لها مطلع سبتمبر/ أيلول المقبل بعد انتهاء فترة الإجازة القضائية".
ولا تحقق المحكمة مع دول، وإنما مع مسؤولين سياسيين وأمنيين وعسكريين، مرتبطون بقرارات أدت إلى انتهاك القانون الدولي.
وتضمنت الجرائم المتهم بها نتنياهو وغالانت، وفق مدعى عام المحكمة الجنائية، "تجويع المدنيين في غزة باعتباره جريمة حرب، والتسبب عمدًا في معاناة شديدة أو إلحاق أضرار جسيمة بأجساد وصحة هؤلاء، والقتل العمد، وتوجيه الهجمات عمدًا ضد السكان المدنيين باعتبارها جريمة حرب، والإبادة و/أو القتل".
وإسرائيل ليست عضوا في المحكمة الجنائية الدولية، لكن انطباق ولاية المحكمة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، حتى وإن كانت إسرائيل ترفض وجود هذه الولاية، يجعل المحكمة قادرة على محاكمة مسؤولين ارتكبوا جرائم في الأراضي الفلسطينية، وفق خبراء.
وبدعم أمريكي تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على غزة خلفت أكثر من 131 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.