Hosni Nedim
24 أكتوبر 2024•تحديث: 24 أكتوبر 2024
غزة / حسني نديم / الأناضول
طالب جهاز الدفاع المدني الفلسطيني بغزة، الخميس، المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية ومكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بالضغط على إسرائيل للسماح لطواقمه شمال القطاع بالوصول إلى مركباته التي يحتجزها الجيش الإسرائيلي.
وقال في بيان: "لكي يتمكن من استئناف واجبه الإنساني فإن الدفاع المدني يطالب بالسماح لطواقمه بالوصول إلى مركباته التي يحتجزها جيش الاحتلال في شمال قطاع غزة".
وأضاف أنه "تلقى منذ أمس الأربعاء، مئات المناشدات عبر منصاتها الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي من عائلات رفضت النزوح من منازلها في بلدة بيت لاهيا ومخيم وبلدة جباليا تطالب بضرورة تدخل الطواقم لوجود مصابين وشهداء في بعض المنازل والطرقات، مما يزيد من الحاجة الملحة لاستئناف عمل الدفاع المدني".
وأشار إلى أن "جزءًا من طواقمه لا يزال في محافظة الشمال، على الرغم من إجبار جيش الاحتلال بعضهم على ترك مركباتهم في منطقة مشروع بيت لاهيا والتوجه إلى المناطق الجنوبية".
ولفت البيان، إلى أن "الاحتلال سمح لبعض العناصر بالمرور عبر حواجزه، فيما اعتقل أربعة آخرين".
وفي وقت سابق الخميس، أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني في غزة، أن "طواقمها في شمال القطاع تعرضت لاستهداف مباشر من قبل الجيش الإسرائيلي، مما أدى إلى تعطيل كامل لعمل الدفاع المدني في المنطقة، وسط استمرار العدوان الإسرائيلي وتصاعد حدته".
وأوضحت المديرية خلال مؤتمر صحفي أن طواقمها "كانت تؤدي مهامها الإنسانية في منطقة مشروع بيت لاهيا عندما تفاجأت بتحليق طائرات مسيرة إسرائيلية من نوع ’كواد كابتر’ تطالبهم بترك مركباتهم والتوجه إلى المستشفى الإندونيسي، حيث يتواجد جيش الاحتلال هناك ويفرض إجراءات تفتيش صارمة".
وقالت: "أثناء محاولة الطواقم إخلاء المنطقة، تم استهدافهم بصاروخ مباشر أطلقته طائرة إسرائيلية، مما أسفر عن إصابة ثلاثة من عناصر الدفاع المدني بجروح متفاوتة، كما تعرضت سيارة الإطفاء الوحيدة التي تخدم مناطق الشمال لقصف مدفعي، مما أدى إلى تدميرها واشتعال النيران فيها".
وأكدت المديرية أن طواقم الدفاع المدني "اضطرت تحت وطأة القصف والنيران إلى إخلاء الموقع والتوجه إلى المستشفى الإندونيسي، حيث تعرضوا للتفتيش والإهانة من قبل قوات الاحتلال، واعتُقل خمسة من عناصر الطواقم واقتيدوا إلى مكان مجهول".
وأشارت المديرية، إلى أن "هذه التطورات أدت إلى تعطيل كامل لعمل طواقمها في شمال قطاع غزة، مما يترك آلاف الأسر المتبقية في منازلها في مناطق جباليا وبيت لاهيا وبيت حانون بدون أي خدمات إنسانية أو طبية، محذرة من الخطر المحدق بحياتهم".
ودعت المديرية المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية إلى "التدخل الفوري للضغط على إسرائيل لإعادة السماح للطواقم الطبية والدفاع المدني بممارسة عملها".
كما "طالبت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل العاجل للإفراج عن عناصرها المعتقلين وتوفير الحماية للطواقم الإنسانية".
ومساء الأربعاء؛ أعلن جهاز الدفاع المدني في غزة، توقف عمله كاملا في محافظة الشمال، عقب اعتقال الجيش الإسرائيلي 5 من عناصره واستهداف 3 آخرين بشكل مباشر، وقصف مركبة الإطفاء الوحيدة.
ويتواصل القصف الإسرائيلي لمناطق مختلفة من شمال قطاع غزة بالتزامن مع استمرار مساعي الجيش بإفراغ المنطقة من ساكنيها عبر الإخلاء والتهجير القسري.
وفي 5 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، بدأ الجيش الإسرائيلي عمليات قصف غير مسبوق لمخيم وبلدة جباليا ومناطق واسعة في شمالي القطاع، قبل أن يعلن في اليوم التالي بدء اجتياحه لها بذريعة "منع حركة حماس من استعادة قوتها في المنطقة"، بينما يقول الفلسطينيون إن إسرائيل ترغب في احتلال المنطقة وتهجير سكانها.
وبدعم أمريكي، تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023، حرب إبادة جماعية على غزة خلفت أكثر من 143 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.
وتواصل تل أبيب هذه الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بإنهائها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.